
تنطلق بمدينة أبها صباح اليوم الثلاثاء ولمدة يومين فعاليات المرحلة الثانية من اللقاءات التحضيرية الممهدة للقاء الوطني السابع تحت عنوان: "مجالات العمل والتوظيف: حوار بين المجتمع ومؤسسات العمل"، ويشارك في هذه المرحلة أكثر من 100مشارك ومشاركة من المهتمين بموضوع العمل وما يتعلق به في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويتناول المشاركون والمشاركات في هذه المرحلة خلال يومي اللقاء جملة من المحاور تتمثل في: الأنظمة والتشريعات المتصلة بمجالات العمل والتوظيف.، مجالات عمل المرأة (الواقع وسبل التطوير).، "ثقافة العمل" وأثرها على توطين الوظائف.، القطاع الخاص ودوره في توفير مجالات العمل والتوظيف.، والبطالة وآثارها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية على المجتمع.كما يتناول اللقاء مخرجات التدريب والتعليم ومتطلبات سوق العمل، الأمن الوظيفي بين القطاع العام والخاص، العمالة الوافدة وأثرها على توطين العمل والتوزيع الجغرافي لمؤسسات العمل ودوره في توطين الوظائف. وصرح معالي الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين بأن هذا اللقاء يجيء مواصلة للفعاليات التي يعقدها مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ضمن خطته لنقاش موضوع العمل وما يتعلق به من قضايا، حيث يطرح المشاركون أفكارهم ومرئياتهم حول ثقافة العمل والبطالة وآثارها الأمنية والاجتماعية، كما يطرحون آراءهم حول محاور الحوار المشار إليها آنفا وندعو الله تعالى أن يثري هذا اللقاء الساحة الفكرية بما سينتهي إليه من نتائج ورؤى تكشف واقعنا وتستشرف مستقبلنا ونقترح المواجهة الملائمة لما يمثل تحديا لمجتمعنا وأجيالنا الحاضرة والقادمة. وأضاف الشيخ الحصين أن هذه المرحلة تأتي لترسخ مبدأ مهما يتمثل في عدم الفصل بين النظري والعملي، أو بين الفكر والواقع، والحوار لا يقتصر على نقاش وطرح القضايا الذهنية بل يفسح المجال أيضا لمناقشة ظواهر العمل وواقع النشاط الإنساني، ومن هنا فقد تضمن برنامج هذا اللقاء المحاور المشار إليها أعلاه.من جانبه أوضح أمين عام مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني معالي الأستاذ: فيصل بن عبدالرحمن بن معمر بأن هذه اللقاءات تأتي أولا لبيان الأطر العامة التي تحكم توجهات مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني في سبيل نشر ثقافة الحوار، وكذلك لإيضاح أن المركز يسعى من عقد هذه اللقاءات الوطنية المستمرة إلى توسيع وتهيئة المواطنة والمواطن السعودي على المشاركة الإيجابية في نقاش القضايا الوطنية المهمة من منظورها الفكري، خاصة وأن توجه المركز لا يتمثل في فرض موضوعات معينة للنقاش، لكن الإسهام الأبرز للمركز يتمثل في إقامة حوار مباشر منهجي منظم بين أبناء المجتمع السعودي والمسؤولين في القطاعات المختلفة. وأضاف ابن معمر: إن عقد هذه اللقاءات إنما يهدف إلى خلق مناخ حواري بين المجتمع ومؤسسات العمل، بحيث يسهم هذا المناخ في إيجاد نقاط مشتركة، وحلول ملائمة فيما يعرضه المشاركون والمشاركات وما يطرحه مسؤولو وقيادات العمل، وسوف تطرح في هذا الحوار معظم القضايا والإشكاليات التي تهم المواطن والمواطنة بخصوص قضايا العمل خاصة ما يتعلق من قضايا مختلف عليها بين القطاع الخاص ومؤسسات العمل.، كما أن هذه اللقاءات وهي تطرح موضوعا حيويا عاما للنقاش تريد أن ترسخ لجملة من القواعد الحوارية تتمثل في أن هذا الحوار هو حوار المجتمع بالأساس، وهو حوار يبنى على أساس احترام قيم الاختلاف واحترام الرأي والرأي الآخر، وعلى أساس قيم المواطنة التي لا تفرق بين فكر وفكر أو بين اتجاه أو اتجاه فالجميع أبناء وطن واحد، وما أريد التأكيد عليه هنا هو أن المركز في هذه الحوارات يتمسك بمبدأ الحياد والنزاهة، فالحوار يتم في مناخ إيجابي بين المجتمع ومؤسسات العمل، وهو ما يقرب المسافة تماما بين طرفي الموضوع المطروح.
وأوضح أن المركز سوف يعقد دورة تدريبية مصاحبة للقاء عن الحوار ومهارات الاتصال، حيث يحرص المركز على عقد هذه الدورات مواكبة للقاءات التحضيرية، وليستفيد المدربون والمتدربون من حضورهم هذه اللقاءات للوقوف بشكل عملي على ما يدور في الجلسات من حوارات ثرية، ومن نقاشات جادة خصبة، وللاطلاع على تجارب المشاركين والمشاركات في طرح الأفكار، وعرض الآراء عرضا موضوعيا وافيا. وأكد معاليه أن أهمية موضوع هذا اللقاء تنبع من كونه يناقش موضوعا حيويا ذا صلة بحياة المواطن ومستقبله العملي، خاصة وأن موضوع العمل والتوظيف يتطلب قدرا كبيرا من تعاون ومشاركة مؤسسات المجتمع الحكومية والأهلية والقطاعين الحكومي والخاص لقراءة متطلبات سوق العمل قراءة معمقة، كما أكد معاليه على أن هذا اللقاء يأتي من أجل مواصلة العطاء الفكري والثقافي في خدمة جميع شرائح المجتمع ومؤسساته المختلفة.وأشاد ابن معمر في ختام تصريحه بروح التعاون والاهتمام التي تبديها المؤسسات ذات العلاقة بموضوع اللقاء مع مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني في المساهمة في طرح موضوع العمل للنقاش عبر هذه اللقاءات المفتوحة التي تعد نهجا أساسيا اتبعه المركز منذ اللقاء الرابع، وذلك لتوسيع دائرة المشاركة لمختلف فئات المجتمع السعودي في الحوار الوطني. ومما يذكر أن اللقاء التحضيري الأول قد عقد بمدينة الظهران يومي الثلاثاء والأربعاء 65جمادى الأولى 1428ه الموافق 2322مايو 2007م، بمشاركة أكثر من 100مشارك ومشاركة من المهتمين والباحثين في مجالات العمل والتوظيف.