
تشهد حرم الرئيس الأمريكي السيدة لورا بوش اليوم حفل توقيع اتفاقية الشراكة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة سرطان الثدي ونشر الوعي بالفحص المبكر عنه والأبحاث ذات الصلة، وذلك في مدينة الملك فهد الطبية، في إطار بناء علاقة ذات نمط جديد من التعاون الثقافي والطبي.
وتقوم الشراكة على بناء علاقة وثيقة بين جهتين من المملكة، هما مدينة الملك فهد الطبية (من القطاع الطبي)، والجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان (من القطاع الخيري)، مع جهتين أمريكيتين هما مركز ام دي اندرسون لعلاج السرطان التابع لجامعة تكساس (من القطاع الطبي)، ومؤسسة سوزان ج. كومن (من القطاع الأهلي).
صرح بذلك د. عبدالله بن سليمان العمرو المدير العام التنفيذي لمدينة الملك فهد الطبية ورئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان، مشيرًا إلى أن الحفل سيحظى بتشريف صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الرئيس الفخري للجمعية، ومعالي وزير الصحة الدكتور حمد المانع، وسوف يحضره من الجانب الأمريكي السيدة هالة مادلموج المديرة التنفيذية لمؤسسة سوزان ج. كومن، والدكتورة كيندرا وودز مديرة البرامج الخارجية بجامعة تكساس مركز ام دي اندرسون لعلاج السرطان، وسوف تخصص كلمة للدكتورة سامية العمودي الطبيبة المعروفة وعضو هيئة التدريس في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، والتي كان لها جهود بارزة في التوعية بمرض سرطان الثدي بعدما تعرضت للإصابة به، وحظيت بالحصول على جائزة الشجاعة النسائية في العالم ممثلة لمنطقتي الشرق الأوسط والأدنى ضمن عشر نساء على مستوى العالم، تقديرًا لشجاعتها ودورها في علاج سرطان الثدي والتوعية بأهمية الفحص المبكر عنه. حيث جرى تكريمها في مطلع هذا العام من السيدة الأولى في أمريكا لورا بوش.
كما أشار د. العمرو إلى أن الحفل سوف يحظى بتغطية إعلامية واسعة، تشمل الوسائل الإعلامية السعودية والعربية والأمريكية التي هيأت المدينة إمكاناتها لاستقبال تلك الوسائل وتسهيل عملها؛ بغية نشر الثقافة المؤملة من هذه الشراكة.
وذكر د. العمرو أن السيدة الأولى سوف تشرف مركز عبداللطيف للكشف المبكر بزيارة خاصة، تطلع من خلالها على إمكانات أول مركز في الشرق الأوسط للفحص المبكر عن السرطان، وتركز جولتها على جهود المركز في الفحص المبكر عن سرطان الثدي بواسطة استخدام جهاز أشعة الثدي (الماموجرام) وأشعة الموجات فوق الصوتية. والذي تبرع بإنشائه وتشغيله رجل الأعمال المعروف عبداللطيف بن محمد العبداللطيف، ويقدم خدماته للجمهور مجانًا.
وفي ختام تصريحه رفع د. عبدالله العمرو أسمى آيات الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين حفظهما الله على دعمهما المستمر، وقدم شكره وتقديره لحرم خادم الحرمين الشريفين الأميرة حصة الشعلان على رعايتها للحملة الوطنية للتوعية بسرطان الثدي، ولصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز على تبنيه للحملة وقيادته الفاعلة لبرامجها.
الجدير بالذكر أن هذه الشراكة تعد الأولى من نوعها بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية برعاية حرم الرئيس الأمريكي، وأنه سوف ينبثق منها خطط عمل مفصلة، تتضمن برامج وأحداثاً يشترك الطرفان في تنفيذها، وتسهم بإحداث تطور متوقع على آليات علاج سرطان الثدي والتوعية عنه والتدريب على التعامل مع مرضاه.