بحث



الاثنين 10 شوال 1428هـ - 22 أكتوبر 2007م - العدد 14364

عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


د. فؤاد شهاب: المركز وفر على أهالي الأطفال معاناة السفر إلى الخارج
تفوق غير مسبوق يحققه مركز الأمير سلطان لتنمية السمع والنطق في البحرين

حوار: محمد الحيدر
    حقق مركز الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود لتنمية السمع والنطق في مملكة البحرين تفوقاً مميزا على صعيد برامج الرعاية المتخصصة للأطفال المصابين بالإعاقة السمعية، وتطبيق برنامج الدمج في المدارس العادية بأرقام غير مسبوقة.

ويُعد المركز الوحيد من نوعه في منطقة الخليج العربي الذي يستخدم التأهيل بالطريقة الكلامية دون استخدام لغة الإشارة، حيث تقوم فلسفة التدريب والتأهيل في المركز على الاستفادة من البقايا السمعية لدى الأطفال إلى أقصى درجة ممكنة وتدريبهم على الكلام بصورة طبيعية عن طريق المعينات السمعية حتى يتمكنوا من الاندماج في المجتمع شأنهم شأن أقرانهم الأصحاء.

ووصف الدكتور فؤاد شهاب مدير مركز سلطان بن عبدالعزيز آل سعود لتنمية السمع والنطق في مملكة البحرين، مبادرة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بتبني إنشاء هذا المركز ودعمه، بأنها تجسد تفاعل كريم وحس شفاف لتلمس معاناة شريحة من شرائح المجتمع.

وقال الدكتور شهاب في حواره، إنّ إقامة هذا المركز بدعم من سموه الكريم وفر على عشرات الأسر والأطفال مشقة السفر إلى الخارج بحثاً عن العلاج والتأهيل وأتاح لهم أرقى وأحدث برامج الرعاية داخل بلدهم. إلى تفاصيل الحوار:

@ متى بدأ المركز في تقديم خدماته؟

- تأسس المركز في شهر يوليو عام 1994ليحقق أهداف متنوعة منها: تطوير القدرات الاتصالية لدى ناقصي السمع إلى أقصى حد ممكن، بحيث يتمكنوا من التعامل مع أفراد المجتمع الآخرين عن طريق الكلام بشكل فعال، وتشجيع ناقصي السمع على الاستفادة من البقايا السمعية التي لديهم إلى أقصى حد ممكن، والتأكيد على ضرورة التشخيص المبكر للإعاقة السمعية وعلى ضرورة البدء بتدريب المعاقين سمعياً وتأهيلهم في أصغر عمر ممكن، ودور الأهل في العملية التأهيلية والتعليمية لناقصي السمع، وكذلك التأكيد على ضرورة وأهمية الدمج التربوي والاجتماعي للمعاقين سمعياً، وزيادة وعي المجتمع لقضايا المعاقين سمعياً بشكل خاص وقضايا المعاقين بشكل عام، وتصحيح الأفكار المغلوطة السائدة في المجتمع حول إمكاناتهم وقدراتهم، ووعي المجتمع لأسباب الإعاقة السمعية وطرق الوقاية منها.

@ ما هي الخدمات التي يقدمها المركز، وما طاقته الاستيعابية؟

- منذ بداية افتتاح المركز وحتى الآن يقدم العديد من الخدمات منها: تأهيل وتدريب المعاقين سمعياً، وتأهيل وتدريب مختلف فئات الإعاقات الأخرى مثل حالات الشلل الدماغي، ومشاكل النطق واللغة، وحالات متلازمة داون، ويساهم المركز في نشر الوعي حول الإعاقة السمعية وطرق التعامل معها وذلك عن طريق عقد دورات تدريبية للأهالي لإرشادهم في كيفية التعامل مع الإعاقة السمعية، كما يساهم في تدريب وتأهيل الكوادر للتعامل مع الإعاقة السمعية، وكذلك يعزز التواصل والتفاعل بينه وبين أولياء الأمور عن طريق عمل لقاءات واجتماعات دورية، كما يساهم المركز في إدماج ذوي الإعاقة السمعية في المجتمع والمدارس العادية، ويستوعب المركز ما بين 50- 60طفلاً في الشهر.

@ ما تقييمكم لأهمية وجود هذا المركز في مملكة البحرين؟

- تكمن أهمية مركز سلطان بن عبدالعزيز آل سعود في الخدمات المتميزة المذكورة سابقاً، ويعتبر كونه المركز الوحيد الذي يستخدم الطريقة الكلامية في تدريب المعاقين سمعياً دون استخدام لغة الإشارة حيث تقوم فلسفة التدريب والتأهيل في المركز على الاستفادة من البقايا السمعية لدى الأطفال إلى أقصى درجة ممكنة وتدريبهم على الكلام بصورة طبيعية عن طريق المعينات السمعية حتى يتمكنوا من الاندماج في المجتمع شأنهم شأن أقرانهم الطبيعيين.

@ هل يوجد مراكز مماثلة لهذا المركز في منطقة مجلس التعاون الخليجي؟

- لا توجد مراكز مماثلة لهذا المركز تستخدم الطريقة الكلامية الشفهية (Auditory-Aural approach) في التعامل مع الأطفال وفي تأهيلهم ولدفع الطفل للنطق والكلام بطريقة عادية.

@ كيف تقيمون مبادرة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز لدعم المركز؟

- تعتبر لفتة مهمة وتعبير جاد وقوي من سموه لتبني مثل هذه المشروعات الطموحة والتي تنم عن حس شفاف لتلمس معاناة شريحة من شرائح المجتمع، حيث إنّ وجود هذا المركز وفر على الكثير من أهالي هؤلاء الأطفال معاناة السفر للخارج، وكذلك توفير التكاليف الباهظة لتأهيل وتدريب أنباؤهم.

@ ماذا عن النجاحات التي حققها المركز منذ افتتاحه؟

- حقق المركز نجاحات متتالية منذ افتتاحه أهمها: افتتاح روضة مركز الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود سنة 2003للأطفال المعاقين سمعياً للفئة العمرية من 2إلى 6سنوات (ما قبل المدرسة)، تخريج وإدماج عدد (14) طفلاً من الأطفال من فئة الإعاقة السمعية تتراوح أعمارهم بين 2إلى 6سنوات، وذلك على ثلاث دفعات، حيث شملت الدفعة الأولى في عام 2004تخريج أربعة أطفال، كما شملت الدفعة الثانية في عام 2005تخريج عدد سبعة أطفال، والدفعة الثالثة والأخيرة في عام 2006تخرج فيها ثلاثة أطفال.

كما تم دمج 63طالباً وطالبة من ذوي الإعاقة السمعية للفئات العمرية فوق مستوى الست سنوات في المدارس الحكومية. وأقام المركز العديد من الدورات التي بلغ عددها ثمانية دورات تدريبية متخصصة في مجال الإعاقة السمعية دعي إليها المتخصصون في الإعاقة السمعية من مختلف دول العالم منذ بداية افتتاحه حتى الآن.

كما نظم المركز المؤتمر العالمي الأول لتنمية السمع والنطق في الفترة من 13- 15نوفمبر 2006تحت رعاية وزير الصناعة والتجارة، و قدمت فيه 17ورقة عمل متخصصة من أشهر المتخصصين في الإعاقة السمعية في العالم العربي، وحضر هذا المؤتمر أكثر من 250من العاملين في مجال الإعاقة السمعية من مختلف الدول العربية ودول مجلس التعاون الخليجي، وكان للمؤتمر صدى كبير عبّر عنه المشاركون في المؤتمر، وتم نشر توصياته وجلساته عبر وسائل الإعلام المختلفة في مملكة البحرين.

@ نود أن نلقي الضوء على أقسام المركز وما يتوفر فيه من تجهيزات؟

- يتكون المركز من 9غرف تعليمية وصالة رياضية ومكتبة وحديقة مجهزة بالألعاب وغرفة للتلفزيون وقاعة محاضرات. كما يوجد بالمركز العديد من الأجهزة الحديثة والتي تعمل بكفاءة عالية منها: أجهزة قياس السمع، وجهاز فحص السمع (ماديسون)، وجهاز فحس ضغط الأذن (ماديسون)، وجهاز فحص المعينات السمعية (السماعة الطبية)، وعدد 12جهاز FM System.

@ ما حجم استقبال المركز للمراجعين يومياً؟

- بحكم أنّ المركز هو الوحيد في المنطقة على وجه العموم، وفي مملكة البحرين على وجه الخصوص، فيواجه المركز ضغطاً كبيراً في عدد المراجعين بصفة يومية، حيث يصل عدد المراجعين للمركز خلال اليوم الواحد إلى (40) مراجعاً لمختلف الإعاقات.

@ هل خدمات المركز مقصورة على مملكة البحرين أم امتدت إلى دول الجوار بالمنطقة؟

- يقدم المركز خدماته لكل طالبي الخدمة، وتشمل دول مجلس التعاون مثل السعودية، قطر، الكويت، الإمارات، وعمان، والدول العربية الأخرى مثل العراق، ومصر، والأردن، والسودان من المقيمين في البحرين.

@ ما مدى تعاون المركز مع الجهات المماثلة خليجياً وعربياً؟

- هناك تعاون وثيق بين المركز وجميع المراكز المماثلة في منطقة الخليج خاصة وجميع المراكز في الوطن العربي والمراكز العالمية بصفة عامة لتبادل المعلومات وآخر المستجدات في مجال الإعاقة السمعية .


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية