
يقوم برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية (أجفند)، الذي يرأسه الأمير طلال بن عبدالعزيز يقوم بدعم تنفيذ مشروع تربوي لتثقيف الأسرة في المملكة العربية السعودية، وذلك في إطار دور (أجفند) في الجهود الرامية لتعزيز دور الأسرة في التنشئة تحت مظلة البرنامج الوطني الهادف إلى تطوير الطفولة المبكرة وتنميتها.
ويتمثل المشروع في إبراز دور الأم في نمو الطفل وتربيته في المراحل الأولى من حياته، وسوف يتولى الإشراف على تنفيذ المشروع وزارة التربية والتعليم في المملكة بالشراكة مع جمعيات أهلية، وهو يهدف إلى إعداد الطفل للالتحاق بالمرحلة الدراسية الابتدائية، بما يلزمه من مهارات ما قبل تعلم القراءة والكتابة، وتأمين موقف إيجابي معزز للعملية التعليمية، كما يهدف إلى توفير الفرص للأمهات من أجل دعم علاقة طويلة الأمد مع أطفالهن ترتكز على اتباع منهج تعليمي وتربوي فعال.
ويعد برنامج التثقيف المنزلي للأم والطفل (موسيب) من البرامج الاجتماعية التعليمية الرائدة في مجال التمكين الذاتي المتبعة في عدد من الدول، ويرمي البرنامج في المقام الأول إلى تطوير المهارات الأساسية المعرفية والتدريبية للأسر المعوزة، ما يعطي الأمهات في هذه الأسر المهارات المطلوبة لتعليم أطفالهن في المنزل قبل التحاقهم بالدراسة النظامية، وتكمن فعالية البرنامج في استهدافه تثقيف جيلين (الأم والطفل) في وقت واحد.
الجدير بالذكر أن (أجفند) أسهم منذ تأسيسه عام 1980في دعم وتمويل (1149) مشروعاً استفادت منها شرائح النساء والأطفال في 131دولة، ويوجه (أجفند) اهتماماَ خاصاً لتنمية الطفولة، ولذلك انشأ منظمة متخصصة هي: المجلس العربي للطفولة والتنمية.
فقد بادر (أجفند) مطلع الثمانينيات بتبني مشروع تطوير وتنمية رياض الأطفال، بوصفها أفضل وسيلة تربوية لما قبل التعليم الأساسي والعام لاستجابتها للاحتياجات المتجددة لهذه المرحلة.. ونفذ المشروع لأول مرة بتأسيس 4مراكز لرياض الأطفال في السعودية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومنظمة اليونسكو، وقد كان نجاح المشروع دافعاً ليصبح أكثر شمولاً وعمقاً، فكان التوجه نحو "الاستراتيجية العربية لتنمية الطفولة المبكرة"،لتتكامل فيها أسس التربية والتعليم المبكر ومتطلباتهما من تدريب المعلمات وتقييم الأداء، وإعداد المناهج الحديثة الملائمة لهذه المرحلة، مسترشدة بقيم المجتمعات العربية وتقاليدها الأصيلة.
وقد بدأ تطبيق هذا المشروع في 11دولة عربية هي دول مجلس التعاون الخليجي الست، والأردن والسودان ومصر، واليمن وسورية.