جريدة الرياض اليومية

الاثنين 10 شوال 1428هـ - 22 أكتوبر 2007م - العدد 14364
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
نريد حلولاً.. لا بياناً هزيلاً!!

د. سعد بن عبدالقادر القويعي

وجه خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - بحسه الإنساني الرفيع لدى اجتماعه بسمو وزير الداخلية وأمراء المناطق في مكة المكرمة مساء الاربعاء الموافق 1428/9/21ه بدراسة ظاهرة الغلاء الفاحش وارتفاع الأسعار واسباب ذلك، وتقديم الحلول والبدائل، مع محاسبة المتسببين في ذلك.

وبدلاً من آلية جديدة ومهنية قادرة لإدارة الأزمات، ودراسة القضية عن طريق بحوث علمية مستفيضة من اجل تقديم الحلول العملية المفيدة لا سيما بعد التوجيه الملكي الكريم. أتى بيان الغرفة التجارية الصناعية بجدة قبل ايام بعد اجتماع وزير التجارة والصناعة بعدد من التجار وبحضور رئيس الغرفة وأمينها العام، وأكدوا من خلاله الاعتراف بوجود ظاهرة الغلاء الفاحش وارتفاع صاروخ الاسعار.

كما أكدوا من منطلق احساسهم بالمسؤولية، والامانة الملقاة على عاتقهم وجوب توضيح اسباب الظاهرة من خلال بيانهم الذي لم يترك شاردة ولا واردة الا أتوا عليها لتبرير المشكلة، فلخصوها في عدد من النقاط وهي: انخفاض المستويات الانتاجية العالمية لجميع المحاصيل الزراعية الاساسية، وزيادة الطلب العالمي على معظم المواد الغذائية، وانخفاض سعر صرف الدولار امام العملات العالمية، وارتفاع أجور الشحن بأنواعه، وارتفاع تكلفة تربية المواشي والدواجن نتيجة ارتفاع تكلفة الاعلاف.

لقد كان الاجدى بالإخوة المسؤولين تقديم الحلول العملية، والارتقاء الى مستوى الحدث، واصدار التنظيمات الرامية الى حماية الناس مع اتخاذ اجراءات اقتصادية تتواكب مع الحدث كإنقاص التعرفة الجمركية وتأمين السوق وفتح الباب للمستوردين، وحماية المستهلكين من المتلاعبين بالاسعار وجشع التجار والمستوردين واحتكارهم وتواطئهم واتفاقهم على ذلك، والأخذ على أيديهم لمنع هذه الظاهرة، وتحقيق العدل ولجم الاستغلال، واعادة الامر الى نصابه، بدلاً من بيان هزيل لا يسمن ولا يغني من جوع.

كثر الحديث في السنوات الأخيرة عن ظاهرة ارتفاع الاسعار والغلاء الفاحش، فأصبح الشغل الشاغل لكل مواطن، وأخشى ما أخشاه ان تتحول الطبقة المتوسطة مع مرور السنوات الى طبقة فقيرة، لأننا لن نستطيع تحقيق الاستقرار الشامل دون ان نحقق الاستقرار الاقتصادي.

ان المطلوب ولا شك ان تتداعى الجهات المعنية لدراسة المشكلة، كوزارة التجارة والمالية اضافة الى هيئة حقوق الإنسان ومجلس الشورى، لمناقشة اسباب هذه الظاهرة ومعرفة حجمها وآثارها المستقبلية، من اجل ايجاد الحلول العملية والفورية، والتعامل معها بالمستوى المطلوب من الاهتمام.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية