الرئيسية > حماية المستهلك

الحماية

رسالة من مستهلك عذراً وزير التجارة.. (200) مراقب لا يكفون


د. عبدالرحمن يحيى القحطاني

معالي وزير التجارة - يحفظك الله - وبعد السلام.

شاهدت اللقاء الذي أجري مع معاليك في برنامج (بلا تحفظ) والذي ناقشت فيه قضايا زيادة الاسعار وبعض جوانب الغش التجاري، حيث سعدت فيه برحابة صدرك وتقبلك للنقد.

ولن أتحدث معك حول زيادة الأسعار فقد هلكت طرحاً في وسائل الإعلام المختلفة، لكن دعني اناقشك حول ردك على التساؤل المتعلق بمدى كفاية مائتي مراقب لدى وزارة التجارة. فقد فهمت منه - كما فهم غيري - ان هذا العدد مقبول (في وجهك نظرك) لتغطية برامج الرقابة بالوزارة، واذكر ان مقدم البرنامج اشار إلى وجود (22) مراقباً بالرياض و(14) بجدة فقط، ومع ذلك اكد معاليك ان العدد مقبول.

ولا أخفيك انني تفاجأت - كما تفاجأ - الكثير من المشاهدين بهذه المعلومة.. فهل يعقل ان يغطي مائتا مراقب مساحة شاسعة كالمملكة لا يكاد يخلو شارع منها من بقالة أو معرض تجاري؟!! وهل حديثك مقنع لنا كمواطنين؟

دعنا معالي الوزير نناقش الأمر بلغة الأرقام والاحصائيات، فبناءً على التقرير السنوي لوزارة التجارة والصناعة للعام المالي 1425ه فالمملكة لديها ما يقارب ستمائة ألف سجل تجاري، وبلغة اخرى أي (600.000) منفذ تجاري يفترض أن يكون تحت رقابة وزارة التجارة، وهذا يعادل ثلاثة آلاف منفذ لكل مراقب!! هذا عدا تراخيص الشؤون البلدية للمحلات التجارية التي تتجاوز مئات الآلاف، وبالتالي قد يتجاوز العدد الخمسة آلاف لكل مراقب في بعض المدن.

بطبيعة الحال لا أحد يطالب بمراقبة جميع المنافذ التجارية، ولكن على فرض اختيار 10% منها فسيظل عدد المراقبين قليل جداً مقارنة بذلك، خصوصاً إذا حددنا أيام العمل الفعلية لكل مراقب وطرحنا الاجازات السنوية وعطل نهاية الاسبوع والاجازات الرسمية، فتصور معي كم سيتبقى من يوم لمراقبة ذلك الكم الهائل من المنافذ!!

وتعلم أن مهام المراقب واسعة متشعبة، ولا تقتصر على مراقبة الغش والتقليد التجاري وحسب، وانما يضاف اليها متابعة السلع التي تشكل ضرراً على مستخدميها، وما يتعلق بالتخفيضات والمسابقات التجارية، ومتابعة الأسعار، والمعادن الثمينة والاحجار الكريمة، واستقبال الشكاوي، والقضايا المتعلقة بالمعايرة والمقاييس، ومتابعة السلع المنافية للعقيدة.. وظائف ربما تنوء بها الجبال فكيف بمائتي مراقب فقط!!.

معالي الوزير.. في دولة كالكويت بمساحتها الصغيرة وعدد سكانها القليل، لديها (400) مراقب - أي ضعف ما لدينا!! - فهل لازال العدد كافياً لتغطية برامج الرقابة بالمملكة؟

وقضية اخرى معالي الوزير.. فقد المحت في اللقاء وفي سياق التساؤل الذي طرحه ضيف الحلقة حول أهمية تدريب المراقبين وتأهيلهم ورفع كفاءتهم.. المحت ان لا حاجة لذلك النوع من التطوير، فالعمل مجرد رقابة (على الأقل حسب ما فهمت من حديثكم).. ولن أطيل عليك في هذا الجانب وأقول.. لربما أن المراقب هو احوج الموظفين بوزارة التجارة للتدريب المستمر، لعدة اسباب من أهمها أن أساليب الغش والتقليد والتلاعب والحيل التجارية تتجدد وتتطور باستمرار، ولها خبراء ومتخصصون يتقنونها ويتفننون فيها.. افلا يستدعي ذلك تدريباً مستمراً للمراقب على جوانب كشف تلك الأساليب واطلاعه على المستجدات؟ اليسوا بحاجة لتدريب حول المستجدات في آليات الرصد والمراقبة؟

معالي الوزير، ائذن لي أن احيلكم لنتائج التقرير السنوي للوزارة لعام 1425ه فقد ورد فيه أن من أبرز جوانب القصور في إدارة مكافحة الغش التجاري هو نقص الكوادر الإدارية والمساندة لاعضاء هيئات ضبط الغش التجاري بالوزارة وفروعها ومكاتبها، وأن اعداد اعضاء الهيئة لا يتناسب مع حجم التوسع في النشاط التجاري والاقتصادي والعمراني. وأشار التقرير إلى زيادة في الأعباء على الاعضاء، وكذلك قلة الموارد المالية المخصصة للتدريب وضعف المكافآت.

معالي الوزير، وبعد ذلك كله.. دعني أحدثك (كمستهلك) بما يجول في خاطري.. الا يبرر هذا القصور الشديد في عدد المراقبين، ووجهة نظرك حول تطويرهم وتدريبهم.. الا يبرر ذلك ما نشاهده صباح مساء من منتجات وسلع استهلاكية رديئة تفتقد لابجديات المعايير والمقاييس؟..

الا يبرر ذلك بيع عدد من السلع المقلدة امام مرأى ومسمع من الجميع؟ وظهور بعض السلع الغذائية والاستهلاكية التي تحوي مواد سامة أو مسرطنة؟

تحياتي، وأتمنى قبول ذلك النقد برحابة صدر وأريحية، كما شاهدتكم في اللقاء.

أخوكم مستهلك

@ خبير تعزيز الصحة

algahttani@yahoo.com

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 29

  • 1
    نعم لاتقلق ياتجر يامن تملك بيع البضاعة لمستهلكين وطنك فإن كان ماذكره الكاتب حول الإحصائية للمراقبين صحيحة عندها اقول لك ضع في بطنك بطيخ صيفي فليس هناك من يراقبك بعد الله العب واكسب وغش وتحكم بالسعر فالدار امان. لان المراقبين مساكين عليهم حمل ثقيل لايمكن ان عيونهم وارجلهم تمتد اليك كل حين وعلى غفلة.
    ومن امن العقوبة ساء الادب

    مها - زائر

    05:20 صباحاً 2007/10/09


  • 2
    خلال لقاء وزير التجارة في مجلس الشورى قبل أشهر
    طالبت من خلال فاكس ارسلته لهم بتعيين مراقبين "متطوعين"
    من ابناء البلد ولو بمكافأة رمزية ولتكن نسبة بسيطة من قيمة
    المخالفة التي ستحرر...
    أكاد أجزم بالمليون بان هناك الكثير من الشباب سيعمل
    كمتطوع لمراقبة الأسعار.
    لكن الوزير لم يساعدنا الا بالطلب منا
    بتغيير سلوكنا الغذائي وذلك بعد الاعتماد على الأرز
    ولم يعلم سعادته بأن كل شيء لدينا ارتفعت
    اسعاره بشكل جنوني ومبالغ فيه..
    حتى الوزير
    ستطاله موجة الارتفاع الحالية
    وسيرتفع من كرسية عاجلا ام اجلا

    عبدالله - زائر

    05:29 صباحاً 2007/10/09


  • 3
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    صادقه ياأخت مها من امن العقوبه اساء الادب
    وخلى الدرعا ترعى ووزاره التجاره هذا شعارهم
    النوم بالعسل
    ولكم تحياتى اخوكم ررراكان

    راكان - زائر

    05:32 صباحاً 2007/10/09


  • 4
    على رسلك يا صاحب المقال لماذا العفو و لماذا الاعتذار..هل قائد العربة أو السيارة أو حتى الدراجة حينما يقطع الإشارة و يتبجح بالإساءة ! هل ترى أنه رجل رشيد أو تعتقد أن له في نفوسنا إشادة ! إذا كان مقالك يندرج تحت آلية النشر و الطباعة فأعتقد أنك ممكن أن تكون جانبت الصواب! لأن كثيرا من آلية الإعلام لها خط عودة في المصالح و التربح في الإعلان أو أخذ كثير من تصريحات أصحاب الشأن ؟ أما إذا كان مقالك لحق سلب منك أو جعلك مصدر استنزاف أو محفظة مالية نقدية يتربح منك من خلال وسائل غش و تدليس يشارك بها فاقد مصداقية و أمانة سجل تجاري و سجل وطني ! يسوق و يتربح بل وتعدى إلى تظليل الرأي العام بجودة و إضفاء الشرعية على ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة بالتضخم وتفاوت أسعار العملات و الأسعار الدولية! فإذا مادخل المنتج الوطني و الزراعي في تلك المعمعة ! حتى الطماط و الكوسى و الخيار و النعناع الذي أجزم أن معالي وزير التجارة لا يخلو مكتبه أو منزله من نكهة النعناع قد قفز سعر هذا المنتج أكثر من ثلاثة أضعاف ! اليس هذا يدخل في أسلحة الدمار الشامل في آلية التربح و النصب و التدليس ؟أتمنى أن يكون المقال أكثر جرأة عندما يكون المواطن هو الذي يتجرع مرارة هذا الهوس التجاري الذي سيخسف بنا يوما ما إلى غابات وحوش أكل طاقات المصداقية لدينا

    بدر ابا العلا - زائر

    05:36 صباحاً 2007/10/09


  • 5
    مقال اكثر من رائع وجميل... ولكن لاحياة لمن تنادي!!
    فمعالي الوزير يقول"ان لا حاجة لذلك النوع من التطوير، فالعمل مجرد رقابة "
    وا أسفاه.لوكان ماحدث في وزارة احد الوزراء لن اذهب بعيداً واقول الغرب
    بل الكوتيين لأستقال الوزير. ولكن الكرسي زين$
    قرأت في عدد الامس ان المدير الفاشل يخلف مدراء فاشلين وفساد اداري!!
    ماذا يخلف الوزير. يا سعادة الوزير وانت تقول "مجرد رقابة"؟
    من سيعمل معك او في وزارتك وانت تستهين بهذه المهام التي هي عماد وزارتك الفارعه يامعاليه.؟
    هده المراقيه هي مايحتاجه المستهلك !! ومعاليكم يستهسن بهدا العمل...واسفاه!
    الوزير الناجح و المخلص هو الذي يواقب العالم ومواكبة العالم تأتي بالتثقيف والندوات التدريبيه و الحلقات الدوريه (الشهريه) لكل الاقسام كلا حسب مهامه..يا معالي الوزير!
    وليس الكلام فقط لوزارة التجارة فأغلب الوزارات بحاجه الى غربله واعادة هيكلتها وتوزيع المهام الوظيفيه وتنظيم عمل الادارات بالوزارات!!!
    وعسى الله يرخم الحال!!!
    وتصبحون علي خير!!!
    حماد الروقي
    واشنطن D.C

    حماد الروقي - زائر

    05:44 صباحاً 2007/10/09


  • 6
    ياخي إذا كلام سعادة الوزير ماهو معجبك رح شفلك بلد ثاني تعيش فيه.. عملاً بقاعدة "الرز ووزير التجارة"
    ثانياً الوزير أعرف منك بهالأمور هو الوحيد الذي يعرف كم يحتاج من مراقبين.. أقول.. كل واحد يروح لأهله أحسن.

    سعد العنزي - زائر

    05:51 صباحاً 2007/10/09


  • 7
    للأسف التجار يسرحون ويمرحون ولا حسيب ولا رقيب وأنصح بتغيير مسمى وزارة التجارة إلى (( وزارة دعم التجار ))

    سامر - زائر

    05:57 صباحاً 2007/10/09


  • 8
    يا أخي التاجر هو في الاساس مواطن ليش نقعد نراقبه ؟ اذا ماجاز لنا السعر ياخي عمرنا ماشرينا، هذا أولاً
    ثانياً المستوصفات مليانه البلد، يعني راس مالها اذا جت للمستهلك نزله معويه يطمر اقرب مستوصف و انتهينا
    الحل موجود وش له يادكتور عبدالرحمن تزعج وزارة التجاره وتطلب مراقبين جدد و توظيف و رواتب وترقيات وحقوق ودوام و..

    واضح بس صريح - زائر

    05:58 صباحاً 2007/10/09


  • 9
    اظن ان عدد الموظفين الذين بدون عمل في مكاتب الوزاره؟ اضعاف مضاعفه لعدد المراقبين...( حملة الشهادات الابتدائيه ؟)
    ؟ اذا كانت هذه رؤية وزير التجاره , السوائل :
    . ليه جاس على كرسي الوزاره حتى الان ؟

    العتيبي - زائر

    06:15 صباحاً 2007/10/09


  • 10
    المستهلك استهلك وصار لدية مناعة. فلماذا المراقبة.ياعزيزي اعتقد ماقرأت المواد الغذائية المسرطنة والادوية. واخر حاجة الفستق.

    ابو طلال الخميلي - زائر

    06:16 صباحاً 2007/10/09


  • 11
    200 بس هاذولي في مجمع والا في سوق شعبي ما يغطون ه قال 200 قال

    metl3wiz - زائر

    06:26 صباحاً 2007/10/09


  • 12
    البطحاء تبيلها 400 مراقب يعني يبغى لوزارة التجاره تجمع مراقبينها كلهم وتوضف عليهم200
    الله يحفظ بلادي

    ابو عادل - زائر

    07:22 صباحاً 2007/10/09


  • 13
    لابد من وجود نظام محاسبي يردع الوزراء حتى لا يستخفون بعقول الناس او انشاء وزارة(البدائل).

    nawar - زائر

    09:02 صباحاً 2007/10/09


  • 14
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال
    الدكتور : عبدالرحمن القحطاني
    كفيت ووفيت وبارك الله على التوضيح
    ولكن يادكتور عبدالرحمن
    زيادة في عدد الموظفين او المراقبين
    تعني انك تحسب حساب رواتبهم
    الشباب موجودين يادكتور + والشهادات الجامعيه موجوده بمختلف انواعها
    اذا
    انا اعتقد والله اعلم
    ان وزير التجارة مغلوب على امره !!
    ماعنده ميزانيه لكي يوضفهم !!
    واذا كانت عنده ميزانيه اشهد بالله انه لايستحق المكان
    اخيرا مااحب اوضحه :-
    ( قبل ان نتكلم في وزير او شخص مسؤول علينا معرفة هل الميزانيه التي ياخذها تكفي وتسد ام لا !!
    عندها نعرف من الخاطئ ومن المقصر )))
    تحياتي

    إبراهيم المحمدي - زائر

    10:00 صباحاً 2007/10/09


  • 15
    الله يرحم حالنا وحالك

    انور - زائر

    10:12 صباحاً 2007/10/09


  • 16
    انا اقول ياجماعه 200 مراقب يغطون المطلوب ولكن المطاوب تفعيل عملهم مثلا لو ان مخالفة واحده ضبطة وعمل الاجراء الللازم من تشهير وغير ذلك لخاف الباقي ويعمل الاف حساب لهذا المراقب وليس معقول انتضع الوزارة على كل منشئة مراقب ولنضرب مثل با الؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية هناك الاف الشركات والمؤسسات ولديها مفتشين ادو القسم بالله ونعم بالله على عدم الخيانه فى العمل اضافة الى المتابعة المستمرة من الجهات لعليا.وكل عام وأنتم بخير.

    بوخالد-الهفوف - زائر

    11:30 صباحاً 2007/10/09


  • 17
    يا اعزائي لا تتعبون انفسكم لا حياة لمن تنادي

    خالد القباع - زائر

    11:48 صباحاً 2007/10/09


  • 18
    لو هناك تطبيق المعايير القياسية للمنتجات واسعارها وتطبيق المخالفات بكل صرامة لسمع القاصي والداني من التجار

    أحمد عبدالله - زائر

    12:28 مساءً 2007/10/09


  • 19
    للاسف للاسف للاسف

    عبدالله العبدالله - زائر

    01:14 مساءً 2007/10/09


  • 20
    لم يبقى في جيوب المواطنين قرشا لكي ينعموا بالعيش والحياة، فبعد انهيار سوق الأسهم وإفلاس المواطن، جاءنا غلاء الأسعار والوزارة لا تحرك ساكنا غير الشعارات والتصريحات بمحاربة الغلاء، الله يعينكم يا مواطنين

    عبدالله - زائر

    02:08 مساءً 2007/10/09


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة