إذا كنت عربيّا مسلما وحدث أن اضطررت إلى السفر إلى الولايات المتحدة أو أوروبا فعليك عدم الغضب أو الانفعال أو إبداء مشاعر الاستياء حتى من بحلقة (المدام) وهي تمشي إلى جوارك ... لأنك في بلدان الحرية "مرصود يا ولدي مرصود". هل تعلم أن في مدينة "لندن" وحدها حوالي عشرة آلاف كاميرا مراقبة مبثوثة في نواصي الشوارع والتقاطعات والأسواق تعمل على مدار الساعة وتتصل بغرف مراقبة مركزية توجه من خلالها فرق الدوريات للأماكن والأشخاص لدرجة أن ساكن مدينة لندن - وهو يمارس حياته اليومية- يتعرض لالتقاط وتخزين صورته أكثر من ثلاثمائة مرة في اليوم.
ومادمنا في أوروبا فقد أفادت تقارير علميّة عن جهود بحثيّة متقدمة يجريها علماء ألمان وبريطانيون في علم الأعصاب وفي مجالات طبية مختلفة بحثا عن تكتيكات وأساليب جديدة يتوقعون أن تسمح لهم قريبا بالولوج في شخصية الإنسان وقراءة نواياه العدوانية وتوقع خطواته القادمة قبل أن يقدم على أي فعل. وتعتمد طريقتهم الجديدة هذه على تطوير تقنيات مسح عالي الدقة لنشاط الدماغ يمكن من خلاله توقّع تصرفات الإنسان قبل حدوثها.
وتعدّ بريطانيا من أوائل الدول توسعا في توظيف التقنية الأمنية في التجمعات الجماهيرية للمساهمة في الحد من معدلات الجريمة المتزايدة خاصة في عاصمتها "لندن" فبالإضافة إلى كاميرات المراقبة بدأت سلطات الأمن البريطانية منذ أواخر عام 2004م في اختبار وسائل تقنيّة مطوّرة لمراقبة المجرمين المفرج عنهم على مدار اليوم بواسطة الأقمار الاصطناعية.
وفي الولايات المتحدة -المعني الأول بمعظم خطط الإرهابيين- يسير مثل هذا المشروع بشكل آخر تحت اسم PHI ويؤمل أن يكون نظاما جاهزا للاستخدام في غضون سنوات قليلة خاصة وان وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تعتزم المساهمة في إنجاح هذا المشروع وربما تطبيقه بغرض قراءة النوايا الإرهابية عند المشتبه بهم دون علمهم وقبل أن يرتكبوا أعمالهم كما يؤمل القائمون على فكرة المشروع. ولهذا فقد ذكرت تقارير إعلامية أن السلطات الأمريكية بدأت بحثّ العلماء وشركات التقنية على تكثيف جهود البحث والتطوير من أجل استحداث برامج جديدة وتسخير التقنيات الحديثة لمساعدة رجال الأمن في تمييز (الإرهابي المحتمل) وسط جموع الناس من خلال القراءة الالكترونية الفاحصة لمعدّل نبضات قلبه، ومدى تصبب عرقه وتعابير وجهه وكذلك حركات الأطراف التي عادة ما تميز الشخصية العدوانية.ووفقا للخططُ الأمريكية التي تعتزم توزيع هذه التقنيات في عدد من الموانئ والمطارات الغربية بحلول عام 2012م سيتم بناء أنظمة متكاملة تستند على آلات تصوير الفيديو وتقنية أشعة ليزر، والأشعة تحت الحمراء، والتسجيلات السمعية وأنظمة مراقبة حركة العيون للبحث وسط الحشود والطوابير عن أي شخص قد يبدي سلوكا غير اعتيادي ليمكن توجيه رجال الأمن للتدقيق في أوراقه ومعلوماته ومعاملته وفق ما تقترح أجهزة تحليل الشخصية والسلوك.
وبطبيعة الحال فان مثل هذه المشاريع تستثير حفيظة وقلق المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات حماية الخصوصية. وفي الولايات المتحدة لوحظ تنامي القلق من تزايد أجهزة المراقبة والتتبع الالكتروني في حياة الأمريكيين خاصة بعد زرع عشرات الكاميرات السرية والعلنية في شوارع "واشنطن دي سي" ما جعل "مركز معلومات الخصوصية الالكترونية EPIC " يطلق مشروع "ملاحظة المراقبة" (Observing Surveillance) بهدف التوعية بحق الناس في الخصوصية وإطلاق النقاش حول مدى شرعية مثل هذه الوسائل.
لا تثريب على أية دولة تستثمر في كل ما من شأنه حماية أمنها ورعاية مصالح مواطنيها ، ولكن الخشية تكمن فيما تلقّم به هذه الأجهزة من محددات لشخصية الإرهابي والتي هي بالضرورة صفات تكاد تنطبق على ثلث سكان المعمورة من سكان العالم الثالث ذوي السحنات البنية والسمراء والذين قد لا يكون بالضرورة من المحبين لسياسات الأمريكيين الخارجية.
مسارات
قال ومضى: عجبي.. كم من شخص جدّ في (زماننا) فما وجد، وكم من زارع (وغيره) الكسلان للزرع حصد.
fayez@alriyadh.com
1
قال ومضى: عجبي.. كم من شخص جدّ في (زماننا) فما وجد، وكم من زارع (وغيره) الكسلان للزرع حصد.
لطالما قالها الوردي ولطالما شكك في سلامة عقله المنطقيون.
سليمان ابو صالح - زائر
04:53 صباحاً 2007/10/07
2
مهما حاولو الأمريكان والاجانب الا أنهم مازلو في جهل فلا فايدة للعلم والتقنية من غير دين وهدى.
ولا كتاب مستنير والله غالبهم.
وديان - زائر
06:26 صباحاً 2007/10/07
3
سلم قلمك وبنانك
=
دكتور فايز لافض فوك انا من المتابعين لكل ماتكتب
ويعجبني داغئما ختام مقالك (قال ومضى)
عبدالرحمن الحبيب
عبدالرحمن الحبيب - زائر
06:56 صباحاً 2007/10/07
4
في حرب العراق الأولي كنا قد سمعنا أن الإستخبارات الأمريكيه كانت قويه إلي درجة أنها تستطيع أقمار طائرتها التجسسيه تستطيع أن تقرأ أسم الجندي العراقي الموضوع علي صدره وأن وأن إلي درجه أنهم شككوا وأدخلوا الرعب في قلوب بعض المرجفين في الأرض، وفي الحرب فعلا استخدموا جميع أنواع أسلحة الفتك المحرمه دوليا ودمروا مدارس وجامعات ومتاحف العراق وطرق العراق وصنابير مياه العراق ولكنهم لم يستطيعوا تدمير إرادة العراق ولم تستطع إستخباراتهم أن تكتشف أن هذا المسكين الذي ينظف الشارع في النهار لكي يحصل علي لقمة عيش أولاده هو نفسه الذي يتخفي في الليل ويضع المتفجرات في طرق قواتهم، ولم تعرف آلة إستخباراتهم أن حارس المنطقة الخضراء هو الذي قرر أن يثأر لكرامة بلده ويفجر في زوار المنطقة الخضراء من كبار موظفي الإستخبارات الأمريكيه، وهناك قصص الفداء العظيمه والتي راح ضحاياها آلاف الجيش الأمريكي من قتلي وجرحي ومعاقين ومرضي نفسانيين وأنت تري اليوم ماذا يحدث في العراق للجيش الأمريكي وماذا يحدث في أمريكا من تغيير لم يعهدوه من قبل فلقد كان العراق أقوي علي تغيير أمريكا من تغيير إمريكا للعراق إلا بالتدمير والفتك، وهناك قصص أخري عن الجيش الإسرائيلي في حرب لبنان علي الفلسطينيين في الثمانينات عندما وجدوا الأنفاق التي حفروها الفلسطينيون تحت الأرض والتي تمتد إلي عدة كيلومترات ولم يستطع الصهاينه إكتشافها إلا بعد الحرب بمدة طويله، هذه الأمثله وغيرها الكثير يثبت أن حرب التخويف والإرهاب والترهيب هي التي تستعمل من أجل التحكم في عدوهم، لذا أخي الدكتور إذا أردت أن تُستطاع ويُقرأ لك ما تكتب فاكتب عن المعقول، قولك :أن تسمح لهم قريبا بالولوج في شخصية الإنسان وقراءة نواياه العدوانية وتوقع خطواته القادمة قبل أن يقدم على أي فعل، ثم تقول :وسائل تقنيّة مطوّرة لمراقبة المجرمين المفرج عنهم على مدار اليوم بواسطة الأقمار الاصطناعية، ألم أقل لك أنها عملية أقمار وأجهزه مراقبه ومعرفه نوايا لأن النوايا لا يعرفها إلا من خلق النوايا وخالقه، تذكر 11 سبتمبر وتفجيرا لندن نتمني أن لا تعود ولكنهم أين هم منها، نتمني من دكاترتنا أن لا يسبقوا الأحداث قبل أن تتم وتثبت ولا نكن أبواقا لهم للتخويف والترهيب. كل عام وأنتم بخير.
سيار الشمري - زائر
01:13 مساءً 2007/10/07
5
ماعاد لي كلام بع كلام اخوي الشمري الي رد قبلي
لذا أخي الدكتور إذا أردت أن تُستطاع ويُقرأ لك ما تكتب فاكتب عن المعقول، قولك :أن تسمح لهم قريبا بالولوج في شخصية الإنسان وقراءة نواياه العدوانية وتوقع خطواته القادمة قبل أن يقدم على أي فعل، ثم تقول :وسائل تقنيّة مطوّرة لمراقبة المجرمين المفرج عنهم على مدار اليوم بواسطة الأقمار الاصطناعية، ألم أقل لك أنها عملية أقمار وأجهزه مراقبه ومعرفه نوايا لأن النوايا لا يعرفها إلا من خلق النوايا وخالقه، تذكر 11 سبتمبر وتفجيرا لندن نتمني أن لا تعود ولكنهم أين هم منها، نتمني من دكاترتنا أن لا يسبقوا الأحداث قبل أن تتم وتثبت ولا نكن أبواقا لهم للتخويف والترهيب. كل عام وأنتم بخير.
ابو رسيل - زائر
01:54 مساءً 2007/10/07
6
شكرا دكتور فايز
ولكن يبدو البعض اثر عليهم الصيام
الموضوع واضح يتحدث عن تقنيات ومعامل تحاول أن تصل الى برامج حماية
للغربيين وهذا المشروع قديم ونحن درسنا شيء من هذه المواضيع في الكلية
ولكن الجديد هو توزيع التقنتية في الشوارع العامة
نسيتوا جهاز كشف الكذب واجهزة التنويم المغناطيسي
تكفى يا دكتور نريد مقال ثان عن وسائل التقنية المستخدمة في غرف التحقيق
السرية والتي استخدمت مع اسرانا في غونتنمو
الرائد/محمد - زائر
03:08 مساءً 2007/10/07
7
وراكم على الدكتور.. كل شي جائز مع تطور العلم!!!
ابو عبدالله - زائر
03:33 مساءً 2007/10/07
8
لم يبق إلا أن يقولوا ( إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ) ولن يفعلوا
,,
قاتلهم الله أنى يؤفكون
hhg - زائر
06:47 مساءً 2007/10/07
9
صدقت يا الشهري وكفيت الشر
كلامك جد معقول و مقبول علاوة على اني شاهد عيان على موضوع الكاميرات المنتشرة وبكل وضوح ستنتشر عما قريب في مدن العالم قاطبة ذات الكثافة السكانية وانا تقريبا اوئيد الفكرة بشكل عام مع مراعات العادات والتقاليد لكل مدينة او بلد ولا انسى ان اذكر القارى انني واياك نرجو السلامة والامن في سربنا ولجميع البرايا من الخلق.
قال ومضى \\ تعجبني يا سيد
ملاحظة : المقصد بالتقنية المذكورة اعلاه هو جمع المعلومات وتداولها بشكل مستمر مما يسمح لمتابعة التغيرات وبالتالي يسهل التنبو بالحاضر القريب وليس في ذلك حرج في الدين ولايوجد اختراق لمخ الانسان ويوجد من استطاع بكل سهوله تخطي تقنيات كشف الكذب ولن يعاقب المر بلا ادانة.
وسلام على من قال اومضى
و اليد الي ماتسرق ما تهاب القص.
(( دنيا قرتنا ولا قرينا خطها ))
ناصر بن دلموك - زائر
08:52 مساءً 2007/10/07
10
يأخوان الدكتور يتكلم عربي والعنوان يكفي لكي نفهم ما يقصده الدكتور فهو يقول أن التقنيه تقرأ نواياك، الأشياء التي أدخلها الدكتور علي الموضوع هي المفروض أن تكون موضوع الدكتور عشرات الكمرات في لندن وقصة المدام ومرصود ياولدي مرصود أنتم يا من تؤيدون كل ما يقال انظروا السطور الأخيره لكلام الدكتور(لا تثريب على أية دولة تستثمر في كل ما من شأنه حماية أمنها ورعاية مصالح مواطنيها، ولكن الخشية تكمن فيما تلقّم به هذه الأجهزة من محددات لشخصية الإرهابي والتي هي بالضرورة صفات تكاد تنطبق على ثلث سكان المعمورة من سكان العالم الثالث ذوي السحنات البنية والسمراء والذين قد لا يكون بالضرورة من المحبين لسياسات الأمريكيين الخارجية.) هذا يتنافي مع العنوان حيث أن الدكتور مدرك أن المعلومات التي يمكن أن تبرمج في الكمبيوتر تنطبق علي حتي المظلومين، فكيف نقول أنها تقرأ النوايا إلا إذا كان قصد الدكتور نوايا المبرمجين الغربيين فهذا ممكن إذا وافقوا الإخوان الذي وافقوا مع الدكتور وهم لم يقرؤوا حتي العنوان، أما أخونا صاحب الرد الذي ذكر أن الموضوع قديم ودرسه في الكليه فنتمني أن يتحقق علي يديك ونحن من ورائك، شكرا للدكتور علي سعة صدره ومواضيعه الشيقه دائما ولا يعني هذا أن مايقوله الدكتور هو غلط مئه بالمئه ولكن لا نحب علي دكاترتنا المحترمين أن تكون مواضيعهم سبق صحفي دون التحقق والشكر موصول للأخ الشمري الذي رد بمنطق علمي.
ناصر الرميزان - زائر
09:45 مساءً 2007/10/07
11
تحياتى للجميع
سبحان الله. للردود الى شفتها...موب بالضروره إنكم تتفقون مع الدكتور على رأيه... بس من الضرورى إحترام وجهه نظره. عادى مقال وإنكتب... معلومه ,, وحب يوصلها لنا الكاتب..
حلو ان الواحد يكون مدرك بالى قاعد يصير من حوله...
عادى الكلام كثير... وغالبا التطبيق قليل...
ما اقول لا تفكر...
خل غيرك يفكر. إمشى انت واضح... وضوحك يكسر المرايه...
بابك. صغير... ان فتحتها... كبرت المسافه بين العقول.
مهندسه :مها السيد - زائر
02:49 صباحاً 2007/10/08
12
شكراللدكتور على هذاالمقال النير كماعودنادائما من مقالاته الرائعة،لكن أود الرد على من يقول لاتخوفنا بالغرب الدكتور لم يرد تخويفنا إنما أراد من خلال مقاله أن يبين لنابصراحة أننا في سبات عظيم نغط.. وأمريكاوغيرهالماذالاندرس تقنياتها ونعرف ماحولنامن العالم المتقدم ياأخي لمعلوميتك أن اكبربلد متقدم في مجال أمن المعلومات هو...الكيان الصهيوني!!ثم لماذاكل هذه الحساسيةلمجرد ذكرالغرب طيب لوافترضنا أن الكاتب ذكراليابان والصين بدلا من امريكا وأوروبا فسبحان الله من هذاالتفكير..ثم كيف نرضى لأنفسنا بأن نكون دائما ردة أفعال فقط لحرب أمريكا أو.غيرها..مالعيب ان نحاول تعلم معرفة الجديد حتى لو انه من ماماأمريكا!!!وأيضاالدكتور لم يمجد هذه الدول بل بين خطورة مثل هذه التقنيات على خصوصيات الإنسان،اتمنى أن ينتهي مثل هذاالتفكيرفي أمتناوصدقني ستحل كل مشاكلنا..
وليد الدغيثر - زائر
11:22 صباحاً 2007/10/09
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة