الرئيسية > فن

العماري يرصد استراتيجية العمل الخيري في مملكة الإنسانية


انتهى الأستاذ سعيد بن محمد العماري المتخصص في مجال تنمية الموارد المالية في الهيئات الخيرية من إعداد كتاب بعنوان (استراتيجية العمل الخيري في مملكة الإنسانية) الذي يُعدُّ إضافة جديدة إلى المكتبة السعودية والعربية التي تفتقر إلى هذا النوع من المؤلفات في حقل عمل الجمعيات الخيرية.

وأوضح المؤلف في كتابه الدور الكبير الذي تقوم به المملكة العربية السعودية حكومة وشعباً في مجال العمل الخيري منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - الذي كان العمل الخيري في عهده الأساس الذي قام عليه بناء العمل الخيري في عهود أبنائه، والقدوة التي احتذى بها الجميع حتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن.

واستعرض المؤلف بعضاً من أهم وأبرز جهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأياديه البيضاء في حقل العمل الخيري منوهاً باهتمامه غير المحدود بالفقراء وأصحاب الحاجات وزياراته المتكررة لتفقد الفقراء في أحيائهم التي أكد خلالها حرص ولاة الأمر على اجتثاث جذور الفقر من المجتمع، وأثمرت هذه الزيارات عن إنشاء صندوق وطني لمكافحة الفقر في المملكة عبر استراتيجية شاملة لعلاج هذه الظاهرة.

كما نوه المؤلف إلى تأسيس خادم الحرمين الشريفين للصندوق الخيري الوطني الذي يهدف إلى معالجة تدني مستوى المعيشة بطرق غير تقليدية تشجع على العمل والإنتاج وإقامة مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه للإسكان التنموي، ومبادراته الإنسانية الكريمة لعلاج التوائم السيامية في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني على نفقته الخاصة ومن مختلف دول العالم التي بلغت أكثر من أربع عشرة حالة حتى الآن تكللت جميعها بالنجاح.

كما استعرض العماري في كتابه بعضاً من أبرز جهود سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز في حقل العمل الخيري الذي يُعدُّ من فعل الخيرات سجية من سجاياه العديدة.

وتطرق العماري في كتابه (استراتيجية العمل الخيري في مملكة الإنسانية) إلى أبرز المنشآت والمؤسسات الخيرية في المملكة وجهودها المستمرة حتى أصبحت من الهيئات التي يشار إليها على المستوى العالمي، مستعرضاً الصور الذهنية لمؤسسات العمل الخيري في المملكة، ومشيراً إلى أن جهود القيادة الرشيدة ودعمها للجمعيات الخيرية وصياغة القوانين التي تزيل العوائق عن طريقها أسهم في ترسيخ الصورة الإيجابية التي تتمتع بها جمعيات ومؤسسات العمل الخيري في المملكة.

وتناول المؤلف استراتيجيات بناء الصورة الذهنية للمؤسسات الخيرية ودور وسائل الإعلام المختلفة في بناء هذه الصورة وتحسينها لدى الجمهور مقسماً هذه الاستراتيجيات إلى ثماني استراتيجيات تتنوع ما بين استراتيجية الصورة الداخلية، والخارجية، والصورة لدى الداعمين، والمستفيدين، واستراتيجية إدارة القضايا، واستراتيجية العلاقات الاجتماعية، والعلاقات الإعلامية، وأخيراً استراتيجية التطوير المهني.

وخصص المؤلف باباً تحدث فيه عن تنمية الموارد المالية في الهيئات الخيرية وطرق تطويرها بما يتناسب مع عصر العولمة قائلاً: "إن هذه الجزئية إذا كانت مهمة لكافة المؤسسات والشركات التجارية فإنها أشد إلحاحاً بالنسبة للجمعيات الخيرية التي تحتاج إلى توظيف مواردها المحدودة بأكبر قدر من المسؤولية عن طريق التوظيف الأمثل لمواردها الاقتصادية".

كما قدم المؤلف في كتابه أبرز التجارب العالمية في مجال مكافحة الفقر خاصة في قارتي آسيا وأفريقيا.

الجدير بالذكر أن مؤلف الكتاب الأستاذ سعيد بن محمد العماري يعمل في مجال تنمية الموارد المالية إضافة إلى كونه مستشاراً لعدد من الجهات والهيئات الخيرية بالإضافة إلى مشاركته في العديد من ورش العمل والدورات المتخصصة، وهو حاصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال ويستعد للبدء في برنامج درجة الدكتوراه، كما هو عضو في الجمعية الأمريكية لمحترفي جمع التبرعات AFP التي تُعدُّ من أكبر الجمعيات الدولية المتخصصة في مجال العمل الخيري.

يذكر بأن ريع الكتاب خصص بالكامل لدعم الجمعيات الخيرية.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة