أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن حميد المسلمين بتقوى الله عزَّ وجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه داعياً فضيلته شباب المسلمين أن يتقوا الله في أنفسهم وأهلهم وأمتهم وأن لا يكون أداة هدم في يد أعداء الإسلام. مشيراً إلى أن بلاد الحرمين اتخذت كتاب الله وسنَّة رسوله دستوراً لها ويعلنها ولاة أمرها.
وقال في خطبة الجمعة يوم أمس بالمسجد الحرام: إن مواقف علماء الأمة كما علمتم يشددون على لزوم الجماعة ودرء الفتن وتجنيب البلاد أن تكون لعبة بأيدي المغرضين وعبثاً في أيدي المتربصين وأن من نعم الله على هذه البلاد بلاد الحرمين الشريفين أنها تتخذ كتاب الله وسنّة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم دستوراً وجعلت الشريعة لها منهجاً تحكم بها في محاكمها وينفذ ذلك قضاتها ويعلن ذلك ولاة أمرها ويفاخرون به وهي بذلك ولله الحمد دولة علم ودين .
وأضاف فضيلته بأن مسيرة الإصلاح قد انتظمت على نهج الكتاب والسنّة لكل مرافقها ومناشطها ودواوينها في التعليم والمال والاقتصاد والاجتماع والقضاء والاحتساب. وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام أن ولي الأمر - يحفظه الله - يسير على ما سار عليه أسلافه من آبائه واخوانه يترسم النهج ذاته وأنه قد يخص هذا الشهر الكريم والبلد الحرام عاصمة الإسلام لتكون منطلقاً لبعض هذه الإصلاحات. حيث انطلق من هنا إعلان نظام البيعة هذا النهج الشرعي والأسلوب الإسلامي الحكيم. وفي هذه الأيام تم تحديث نظام القضاء. وهم قضاة وقضاء لا سلطان عليهم إلا سلطان الشرع وهو نظام جاء لتحديث المستجدات ويرسخ العدالة ويحفظ الحقوق ويضرب بالعدل هامة الجور.
وبيَّن الشيخ بن حميد أن القضاء الصالح هو عنوان العدالة في إحقاق الحقوق وانصاف المظلوم وهو نظام عدلي متكامل. وهو يعزز الثقة ويجلب الطمأنينة في الداخل والخارج وينسجم مع اتساع العلاقات ويتواكب مع الإصلاحات المتلاحقة مؤكداً فضيلته أن العدل أساس الملك والقضاء أساس العدل.
وأشار فضيلته أن شهر رمضان شهر محاسبة وفرصة مراجعة ومناسبة يقف المسلم ليحاسب نفسه ويدعو ربه. وليسأل نفسه ماذا قدّضم وكيف عمل وأين التقصير. وأوضح أن شهر رمضان يحمل للأمة إرادة الإصلاح وفرص التغيير. لأن فرص المحاسبة تستدعي التبصر بحال الأمة والعمل وفق شرع الله عزَّ وجل علماً وتعليماً وفقهاً ودعوة وأن تؤخذ النصيحة وتتم المصارحة ولا سيما في وسط أهل العلم والدعاة والمربين ومن يقفون على منابر الإرشاد والتوجيه، ودعا فضيلته إلى النظر في أوضاع شباب الأمة وبخاصة بعد ما وقع في الأمة وحل بها ما حل من أحوال مضطربة ومواقع ملتهبة وحصل للأعداء تمكن وتمكين وتقهقرت أوضاع في أمة الإسلام وما كان ذلك إلا نتيجة لتصرفات ومسالك غير محسوبة ولا سيما من بعض الشباب مقترنة مع الأسف بحماس أعمى وفي ضعف من العلم والرأي وعدم قبول النصح وعدم تدبر للعواقب. ولقد تكلم أهل الفضل والصلاح من أهل الرأي ولكن هؤلاء الشباب الأغرار لم يدركوا ان في الساحات المضطربة قوى متصارعة متناقضة ذات مصالح وأهواء ومكر واحتيال، وما كان وقودها إلا هذا الشباب.
وقال إمام وخطيب المسجد الحرام: إن سماحة مفتي هذه البلاد المباركة قد تدحث في كلمة ناصحة ووصية جامعة ذات مضامين علمية ودلالات عميقة ورؤية مستنيرة محذراً من الانسياق وراء الهوى والحماس غير المنضبط بالعلم النافع والرأي الحكيم مؤكداً أن الأحوال المضطربة والملتبسة وأن الرايات غير واضحة.
وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام إن من مهد النصيحة وحصافة الرأي وبُعد النظر وصواب الرؤية التأكد على أن من مرض هؤلاء الشباب الأغرار وأغراهم إما جاهل بحقيقة الحال واختلطت عليه الأمور والتبست عليه الأوضاع والأحوال. وإما عارف بالأحوال وليس له مقصد إلا الإضرار بالبلاد والعباد وخذلان الأمة.
وبيَّن فضيلته أن النتيجة كانت وقوع هؤلاء الشباب فريسة سهلة لمن أراد الإفساد في الأرض. مشيراً أنهم استغلوا حماسهم حتى جعلوهم متفجرات موقوتة وأفخاخاً متحركة يقتلون أنفسهم ليحقق بهم الآخرون مكاسب سياسية وليكونوا وقوداً لصراعات ملتهبة وجسوراً لتوجهات مشبوهة.
وأضاف فضيلته: إنهم أصبحوا أداة في الأجهزة الخارجية تعبث بهم باسم الجهاد ويحققون بهم أهدافهم في عمليات قذرة هي أبعد ما تكون عن التدين الصحيح حتى بات الشباب سلعة تباع وتشترى.
وأوضح فضيلته أن بين صحة الجهاد المشروع وتحقيقه وصحة تطبيقه وفقهه فجوات وثغرات ولا يدركها ذو العلم القليل والحماس الأعمى لتستغلها جماعات معادية للإسلام وأهله لتثير القلاقل وتنشر الاضطرابات وتغرق الصفوف وبذر للشكوك وزرع للاتهامات وقتل للأبرياء وخلط للمواقف وبث للفرقة بين الشعوب وحكوماتها وولاة الأمر فيها.
وأشار إن هذه الأطراف أخذت هؤلاء الشباب لإحراج بلادهم وولاة أمرها وإلحاق الضرر بيدار الإسلام وتمكين الأعداء من تقليص العمل الخيري والاغاثات وكم من الدماء أرهقت وكم من الأبرياء قتلوا وكم من الأطفال يتموا وحال النساء الأياما وقد كان هؤلاء الشباب وقود حرب مهلكة تأتي على الأخضر واليابس ليس في موقع المعركة وحدها ولكنها تمتد إلى مواقع لا يعلم حدودها إلا الله. وأضاف فضيلته: إن أفكار التكفير والتقتيل والقطيعة والعقوق نشطت حتى بين أفراد الأسر الواحدة حتى أصبح الخروج على ولاة الأمر وخلع اليد من الطاعة (البيعة). وأكد فضيلته أن ذلك ليس منهج أهل السنّة والجماعة.
ودعا إمام وخطيب المسجد الحرام الشباب المسلم فقال: اتقوا الله في أنفسكم واتقوا الله في أهليكم واتقوا الله في آبائكم وأمهاتكم واتقوا الله في أمتكم. وهل تظنون أنكم تسدون ثغره وإنما بعملكم هذا قد فتحتم ثغرات.
كما دعا فضيلته المسلمين بهذا الشهر الكريم أن يحاسبوا أنفسهم، لأن هذا الشهر هو مغلاق ومفتاح. فالغنيمة من استفاد من الشهر الكريم ليرتقي للدرجات العلى بالاجتهاد بالابدان والبر في القلوب والغبطة حينما تظهر على العبد آثار الصيام وأنوار القيام. فالعشر الأخيرة لهذا الشهر هي أعظم أيام الشهر والعمل الجاد هو بضاعة الأقوياء والأماني رأس أموال المفاليس.
1
الله يهدي شبابنا واللوم على الاب يجب ان يتابع ولده حتى لو مشى مع ملتزمين يسال ماهي افكارهم ماذا يعملون لان فيه شباب يلتحي ويقصر الثوب لكن افكاره غريبه عن المسلمين
محمد الحميدان - زائر
04:35 صباحاً 2007/10/06
2
لو كل امام يخطب بهذة الخطبة او شبيهة لها كل شهر مرة وتكون اجباري فالمساجد لتراجع الكثير لكن مشكلتنا في بعض من يرقى للمنبر
عبدالرحمن المغيري(ابودودي) - زائر
04:44 صباحاً 2007/10/06
3
تغير مواقف المشايخ والدعاة هل هو بسب تغير العدو ؟؟
عندما كان العدو الاتحاد السوفيتي كان المشايخ هم وقود هؤلاء الشباب وهم من غرس فيهم مصطلح الأمة الواحدة وحب الشهادة والتضحية والفداء في سبيل الله وفي سبيل الدفاع عن الأمة، وهم عل حق في ذلك.
ولكن بعد تغير العدو " الذي هو أمريكا " تغيرت المواقف فلا أمة واحدة ولا همُّ واحد ولا أخوة إسلامية وإنما قطرية ومذهبية !!
الله يصلح أحوال المسلمين ويبصر هؤلاء المشايخ بقول الحق ونصرة الحق ولتكن كلمتهم لله وفي الله ليست لفلان أو لعلان من البشر الذين لن ينفعوهم يوم العرض على رب السماوات والأرض.
عبدالرحمن الغامدي - زائر
05:42 صباحاً 2007/10/06
4
الأغرار أهملوا حتى أصبحوا عرضة لحطابة الليل وتركوا حتى قدموا على طبق من ذهب لتجار الحروب وساساتها ومع الأسف الشديد أن المناهج التعليمية لم ترفع من مستوى الوعي السياسي لدى هؤلاء الأغرار ليفقهوا في هذا الجانب وليعلموا أن للحروب وقود وللسياسات فنون وإذا ثارت ثائرة الحرب وسفكت الدماء فقد أوقدت نار الفتنة ودندنت طبلة الحراب وفي حديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلّم خير دليل في الحديث ( لن تقوم الساعة حتى يكثر الهرج قالوا وما الهرج يارسول الله، قال أن يقتل المرء ولا يعلم فيم قتل ) شيعاً وأحزاباً وكل حزبٍ بما لديهم فرحون، شبابنا وأبنائنا عرضة للتغرير فأين البرامج والأنشطة الإجتماعية التي يجب أن تستنهض لتدرك هذا الخير المهدور فتجبر ثلم وألم المتعثر المجبور وتعلم وتربي المتجبر المغرور وتنصح الغافل المسحور وتعين الصالح المبرور وليكون هذا الخير وهذه الطاقات من أبناء الوطن يستفاد منها في أعمال الحج والعمرة خدمة حجاج بيت الله تعالى والمعتمرين، وليضاربوا في الأسواق فيبقى خير الوطن في أهله وذويه ولا يترك المجال للبنقالة وغيرهم الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، بصريح العبارة يجب أن تستنهض الهمم وتنادي الحناجر التي كانت تنادي بالجهاد في الثمانينات لتبدأ حملة تستدرك بها شبابنا وتوضح من منطلق شرعي أصول الفقه في الجهاد والأدلة الدامغة التي تنير طريق التعبد لله والجهاد الصحيح المبني على أصول الدين والعقيدة لا المستغل للطاقات المهدرة والمتربص بالثغرات المبهره وليكون بهذه الجهود وحدة للدين ولأبناء الوطن وحفظ لهم من الإنزلاق وراء أهواء الذين يزينون للشباب طرق الشهادة وهم يكبرون الوسادة وإذا سئل أحدهم لماذا لا تذهب أنت وتستشهد في المقدمة أخرج لك من الأدلة من الصحاح وقول أهل العلم ما يرخص له. بئس مثل القوم الذين يتصدرون المجالس على حساب قضايا المسلمين ويهدرون طاقات الشباب من أبناء الوطن ليجز بهم وقوداً في معترك سياسي لا جمل لهم فيه ولا ناقة.
{ أبو الوليد} عبد الحكيم العَمْرِي {الدمّام} - زائر
06:28 صباحاً 2007/10/06
5
نعم قدوتنا هو كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام والصحابة والسلف:
الصالح!!!
وأقوال العلماء المشهود لهم بالصلاح والتقوى والجهر بكلمة الحق في كل زمان!!
وما أحلى وأجمل أن يجتمع ولاة أمر المسلمين مع الأعداء لهم حول هذه:
المدرسة الربانية!!!
وكفانا تفجير وقتل وتدمير وسجن وسيف بإسم الله ورسوله وهما بريئان منا !!!
الحكمة والعقل في هذا الزمان تقتضي أن سياسة العنف من:
ولاة الأمر في بلاد الحرمين وجميع حكام العالم وكذلك من الأعداء لهم ظالمة!!!
والحل هو الحب والحنان بين الله والشيطان!!!
بين كل صراع مذهبي وعقدي وديني!!!
وهذا هو العقل والحكمة والمنطق!!!
وكفانا دماء وحروب!!!
زمن النبي والصحابة يختلف عن زماننا!!!
وأنتم من تحكمون على صحة كلامي بالمنطق والعقل والحكمة والتجربة:
لا الحماس!!!
خليل إبراهيم صديق سندي - زائر
02:12 مساءً 2007/10/06
6
عرفوا لنا أولاً ما هو الإرهاب
وعرفوا لنا متى يكون الجهاد
فنحن سمعنا وتعلمنا منكم قبل الحادي عشر من سبتمبر ما يخالف ما تقولونة الآن
هل السوفيت يقصفون المسلمين باقنابل والصواريخ
وأمريكا هل تقصف بالورود والبسكويت
ابوسعد - زائر
03:30 مساءً 2007/10/06
7
أن شاء الله شبابنا وشباب المسلمين عامة يعوا متى يكون الجهاد وتحت أي راية يكون وبأمرة من يكون الجهاد الحق... فل يبدأ المسلم في نفسه واهل بيته ومن ثم يلتفت إلى ما حوله ولكن كما كان الصحابة والسلف الصالح على طريق المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى يوم الدين.
نتمنى من الشيخ الفاضل مناقشة بعض الأمور التي أدت إلى انحراف الشباب وانجرافهم وراء التيارات المعادية والمغرضه ومعرفة المسببات والمشاكل التي تحول هذا الشاب المسلم إلى أداة قتل وفتك دون تحكيم لغة العقل. مناقشة أمور يعاني منها كثير من أبناءنا في السعودية من قلة الوظائف ومشكلة البطالة ومشكلة السكن الأمن للأسرة ومشكلة الديون التي أصبحت تؤرقنا يومياً ومشكلة غلاء الأسعار و. بعض هذه الأمور يا فضيلة الشيخ تحتاج إلى علاج بصفتك رئيس مجلس الشورى... وهل خدم هذا المجلس تطلعات وآمال المواطنين ؟
خالد - زائر
10:39 مساءً 2007/10/06
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة