الدولار الأمريكي
بعد أيام قليلة من تمسّك اليورو/ دولار بالتداول حول مستوى 1.40، اندفع الدولار الأمريكي الأسبوع الماضي للأسفل تحت تهديد قاس بخفض البنك الفيدرالي مرة أخرى لسعر الفائدة، وكذلك بسبب مخاوف في السوق حول احتمالية تعرض الاقتصاد الأمريكي لحالة من الركود. ومع نهاية يوم الجمعة الماضية، سجّل اليورو/ دولار مستوى جديد من الارتفاع عند مستوى 1.4275وكان يبدو انه يعتزم الارتفاع أكثر.
كانت البيانات الاقتصادية الأمريكية ضعيفة على نطاق واسع، بدايةً من القراءة السيئة للغاية التي داء بها مؤشر ثقة المستهلك والذي انخفض إلى ما دون المستوى النفسي الواقع عند 100نقطة، حيث سجل قراءة 99.8نقطة للمرة الأولى خلال عامين. كما انخفضت الطلبيات على السلع المعمرة بنسبة 4.9% (كمعدل شهري)، بينما استمر النمو في القطاع العقاري بالتباطؤ، حيث انخفضت مبيعات المنازل القائمة بنسبة 8.3% مقابل التوقعات التي كانت بانخفاضه بنسبة 5.2%.
وعلى الرغم من حالة الكآبة وخيبة الأمل التي تسود أسواق المالية، ولكن قد يتعب بائعو الدولار قريبًا. وكما كنا قد ذكرنا يوم الخميس الماضي: "تشير القراءة المنخفضة لمؤشر ثقة المستهلك والقراءة السيئة لطلبيات السلع المعمرة إلى تناقص النمو الاقتصادي الأمريكي. وعلى أي حال، قد تكون التوقعات بدخول الاقتصاد في حالة الركود أمر سابق لأوانه، خاصةً إذا بقى النمو في سوق العمل ثابتًا ومستقرًا". وإذا كان هناك أي بصيص من الأمل لمشتري الدولار، فسوف يأخذ قسطًا من الراحة اعتمادًا على قوة بيانات سوق العمل المنتظرة هذا الأسبوع. وكانت بيانات معدلات البطالة لهذه الأسابيع الماضية قد أوضحت مدى التحسن في سوق العمل، حيث انخفضت البطالة خلال الأسابيع الماضية إلى ما دون 300ألف، وإذا ارتدت القراءة الخاصة بتقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي للأعلى كما هو متوقع إلى 100ألف، فإن ذلك سيكون دلالة على أن الاقتصاد الأمريكي يستمر في النمو الإيجابي، مما يفيد بأنه من المبكر وضع توقعات باحتمالية ركود الاقتصاد. وبينما ينخفض أقل مستوى مقاومة للأسفل، لا يزال الدولار الأمريكي متعرضًا لذروة البيع، وقد تسمح قراءة تقرير التوظيف الأمريكي إن جاءت أفضل من التوقعات بشراء الدولار الأمريكي ولو بشكل مؤقت.
اليورو
"اليورو السوبر".. هذا ما يطلقه الفرنسيون على اليورو هذه الأيام. وهذا ما يتضح بالنظر إلى حركة سعر اليورو/ دولار. فقد سجل اليورو/ دولار أعلى مستويات له خلال ثلاث أسابيع عند مستوى 1.275وذلك يوم الجمعة الماضية. وفي الوقت ذاته، سجلت أسعار بيع التجزئة 1.55، لتجعل قيمة الدولار ثلثي اليورو للسائح الأمريكي الموجود في دول منطقة اليورو.
وعلى الرغم من ذلك، تدعّم البيانات الاقتصادية بالكاد رأس السوق الإيجابي تجاه اليورو. فقد سجّل كلاً من مؤشر ثقة المستهلك GfK ومؤشر IFO قراءات أسوء من التوقعات عند 6.8و 104.9على التوالي، بينما انخفضت الطلبيات الصناعية بحدة بنسبة 4.0%. وكانت بيانات القطاع الصناعي للشهرين السابقين تشير إلى أن القطاع الصناعي كان متأثرًا بالفعل بارتفاع الدولار الأمريكي حول مستوى 1.30.وفي ظل ارتفاع هذا الزوج الآن إلى ما فوق مستوى 1.40، فقد يبدأ القطاع الصناعي في المعاناة بسبب العيوب التنافسية من ارتفاع اليورو والتي ستضغط على المصدرين.
والجدير بالذكر أن منطقة اليورو هي المصدر المسيطر على الشرق الأوسط، والذي لا يزال يعتبر المنطقة الحاجبة للدولار. وعلى الرغم من ارتفاع أسعار النفط، إلا أن ارتفاع اليورو/ دولار قد يتسبب في حدوث خلل في التضخم في منطقة الخليج، وقد يتضاءل طلب الخليج على السلع الأوروبية، مما قد يؤذي نمو الصادرات في منطقة اليورو.
وفي الأسبوع القادم، سوف يكون الحدث الأكبر من منطقة اليورو هو إعلان البنك المركزي الأوروبي عن قراره بشأن سعر الفائدة يوم الخميس. ويتوقع السوق أن يُبقي البنك على سعر الفائدة عند 4، وذلك في ظل ارتفاع العملة. ومن أحد التوقعات التي تدعم الارتفاع الأخير لليورو هي فكرة أن البنك المركزي الأوربي لم يصل إلى النهاية في سلسلة رفع سعر الفائدة المتسلسل. وعلى الرغم من أن "تريشيه" لن يعطي دليل مبكر على ما سيقوم به البنك المركزي في المستقبل، إلا أن ذكره لكلمة "عنيف" فإن هذا سيدل على أن البنك المركزي الأوروبي سوف يبقى متوقفًا عن الحركة لبقية العام. وقد تتسبب التوقعات في السوق بأنه لن يتم رفع سعر الفائدة الأوروبية قريبًا في بدأ ارتفاع هذا الزوج نتيجة لعمليات جني الأرباح خاصةً بعد الارتفاع الكبير الذي تحقق في الشهر الماضي.
الين الياباني
انخفض الين الياباني أمام الدولار مرة أخرى في الأسبوع الماضي. ومن ناحية البيانات الاقتصادية، فكان أقواها قد صدر يوم الجمعة الماضية، حيث صدرت بيانات عن التضخم والإنفاق والإنتاج الصناعي . وكانت البيانات الخاصة بمبيعات التجزئة والإنفاق المحلي من البيانات التي تغيرت بشكل مثير، حيث ارتفع الاستهلاك المحلي بشكل أقوى من التوقعات مسجلاً ارتفاع بنسبة 1.6% في شهر أغسطس. وقد ساعد هذا بدوره على ارتاع قيمة الإيرادات خلال نفس الفترة بنسبة 3.9% - وهي أكبر زيادة شهرية لهذا المؤشر خلال السبع سنوات الأخيرة. وعلى أي حال، فقبل تراجع شهية المستهلك بشكل قوي، علينا أن نتذكر أن الارتداد الكبير الذي تعرض له كان مشتبه به وذلك بعد سوء الطقس والزلازل التي تعرضت لها البلاد في يوليو والتي أدت إلى تراجع معدلات الإنفاق. وكذلك، فقد شهد نشاط المصانع ارتدادًا قويًا، حيث تمكنت العديد من المصانع من استئناف إنتاجها والذي كان قد توقف على إثر الكارثة الطبيعية الأخيرة. وكانت قراءة مؤشر أسعار المستهلك القومي باستثناء الأغذية والطاقة قد سجلت قراءتها السلبية الثامنة، مما عزز عند التجار حقيقة أن البنك المركزي الياباني ليس لديه سبب قوي لرفع سعر الفائدة قريبًا.
خلال الأيام القادمة، سوف يتم الإعلان عن القليل من المؤشرات الهامة والتي سيتم الإعلان عنها في وقت مبكر من هذا الأسبوع. بدايةً، سوف يقدم تقرير "تانكان" الياباني نظرة عامة على نشاط قطاع العمل والإنفاق. ومع الأخذ في عين الاعتبار إصرار الشركات على التنافس ، والتهديد بتضاؤل الطلب من الولايات المتحدة، وتضاؤل إصدارات القروض والائتمان، فإن رجال الاقتصاد يتوقعون تراجع بعض الأجزاء من تقرير تانكان عن أعلى المستويات التي سجلها خلال 16عام. وسوف تتضح أرقام هذا التقرير من خلال النظر إلى القطاع الصناعي وقطاع الخدمات.
أهم التصريحات بين المسؤولين الأمريكيين والأوروبيين
الدولار الأمريكي
في ظل انتظار السوق لقرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بخصوص سعر الفائدة في الحادي والثلاثين من أكتوبر الجاري، يتساءل التجار فيما بينهم عن إذا ما كان البنك المركزي الفيدرالي سيقوم بخفض سعر الفائدة مرة أخرى. وفي ظل ارتفاع مؤشر داو إلى مستويات قياسية جديدة، يبدو أن المستثمرين في سوق الأسهم يراهنون على أن البنك سيخفض سعر الفائدة مرة أخرى بالفعل. وعلى الرغم من ذلك، سيكون الدولار الأمريكي هو المستفيد الأساسي إن قررت اللجنة الفيدرالية ترك سعر الفائدة بدون تغيير، حيث كانت العملة الأمريكية قد اصطدمت مؤخرًا بأدنى سعر لها خلال 15عاماً. وفي الوقت الذي يعتدل فيه نمو التضخم باستثناء الأغذية والطاقة، فإن ارتفاع تكاليف العناصر سريعة التغير مثل الأغذية والطاقة تجعل هناك خطر بارتفاع ضغوط التضخم. ونتيجة لذلك، فإن اللجنة الفيدرالية في موقف غير مستقر: هل ستتجاهل اللجنة المخاطر التضخمية وتتجه لدعم أسواق الأسهم الأمريكية بخفض سعر الفائدة مرة أخرى؟
"فريدريك ميشكين" عضو اللجنة الفيدرالية (عضو مصوت): "لقد هدأ التضخم بالأسلوب القديم. فقد أدى تضييق السياسة النقدية وتعهد البنوك المركزية بالحفاظ على ثبات الأسعار حول العالم إلى انخفاض التضخم وتثبيت التوقعات الخاصة بالتضخم" - 28سبتمبر
2007."ويليام بول" رئيس البنك الفيدرالي في ولاية سانت لويس (عضو مصوت): "كانت الطريقة الوحيدة لموافقة توقعات السوق هي قطع الفائدة، ولكن لا يجب على الأسواق وضع توقعات بالمزيد من خفض الفائدة" - 1أكتوبر
2007."تشارلز بلوزر" رئيس البنك الفيدرالي في ولاية فيلادلفيا) عضو غير مصوت): "من المهم أن نفهم أن الاقتصاد الأمريكي سينمو بشكل أكثر بطئًا خلال الأشهر القادمة، وذلك على الرغم من قرار اللجنة الفيدرالية الأسبوع الماضي بتقليل سعر الفائدة. وبالتالي، لن تكون مفاجأة بالنسبة لي إن رأيت نتائج البيانات الاقتصادية أكثر ضعفًا في عناوين الصحف... وعلى الرغم من أن الإشارات التضخمية هذا الصيف تبدو مشجعة، إلا أنني لا اعتقد أننا في موقف آمن. فلا يزال خطر التضخم موجودًا. ولا يزال سعر النفط مرتفعًا، وكذلك الأمر بالنسبة لنمو الأجور والسيولة. وإذا بدأ التضخم في التسلل مرتفعًا، وظهرت توقعات بارتفاع إضافي في التضخم في الأشهر القادمة - مما سيمثل خطورة على قرارنا بتخفيض سعر الفائدة - فإن النظرة العامة إلى الاقتصاد الأمريكي سوف تتأثر وقد يتم تعديل السياسة النقدية" - 26سبتمبر
2007."آلان جرينسبان" رئيس البنك الفيدرالي السابق: "من الواضح أن خطر الركود في تزايد ولكن في رأيي لا تزال نسبة هذا الخطر أقل من 50%. ويعتبر هذا أقل باعثًا على التفاؤل مما يرغب المرء" - 28سبتمبر
2007."أتوقع استمرار انخفاض أسعار المنازل حتى يبلغ معدل السيولة ذروته. ويؤثر الانخفاض الأخير في أسعار المنازل بالفعل على إنفاق المستهلك وسيكون المنتج المحلي الإجمالي تحت الضغط من التعافي الاقتصادي المحلي" - 1اكتوبر
2007.هل يمكن أن يلجأ البنك المركزي الأوروبي إلى رفع سعر الفائدة بعد ارتفاع اليورو/ دولار إلى ما فوق مستوى 1.40؟
قدم البنك المركزي الأوروبي الكثير من الدفاعات عن موقف سياسته النقدية المتشدد، حيث استمر اليورو/ دولار في تسجيل مستويات جديدة من الارتفاع. وبدأت تعليقات أعضاء البنك المركزي في اتخاذ شكل الدفاع، بينما قام المسئولين الذين لا ينتمون لبنك المركزي بترتيب محاولات لتخفيض سعر العملة. وعلى الرغم من ذلك، أصبح من الواضح انه يوجد مجال ضيق للغاية للبنك المركزي الأوروبي لتضييق السياسة النقدية أكثر ورفع سعر الفائدة أكثر. ومن المقرر في يوم 19أكتوبر الجاري انعقاد اجتماع الدول الصناعية السبعة، وقد تكون هذه فرصة لوزراء المالية من منطقة اليورو للتحدث لإجبار اليورو على الانخفاض وذلك بعد الارتفاع السريع الذي حققه مؤخرًا.
"جان كلاون تريشيه" محافظ البنك المركزي الأوروبي: "يأخذ البنك المركزي الأوروبي ونظام اليورو القرارات المناسبة للمساعدة على تأدية سوق المال عمله بشكل منظم" - 1أكتوبر
2007."ميجيل انجيل فيماندس اوردنس" عضو المجلس الحاكم في البنك المركزي الأوروبي: "منذ شهر أغسطس، تقارير الثقة هي البيانات المُتاحة إلى الآن، وعلى الرغم من ذلك لم يظهر في هذه التقارير تغيرات جوهرية. ونتيجة لذلك، سوف تكون محاولة تقييم التأثير المتوقع للاضطراب الذي قد يصيب النمو الاقتصادي حول العالم محاولة سابقة لأوانها" - 27سبتمبر
2007."جان كلاود جانكر" رئيس المجموعة الأوروبية: "طالما أن قوة اليورو مستمرة في طريقها فإن هذا يدفعنا إلى القلق كثيرًا" - 2أكتوبر
2007."ميشيل جلوز" وزير المالية الألماني: "تقلقني القوة المتزايدة لليورو أمام الدولار وأتمنى أن لا يستمر في هذا الطريق".
1
بحول الله وقوتة وقبل نهاية السنة الميلادية سوف ينكسر الحاجز
اليورو/ دولار مستوى 1.5000
ان شاء الله وهذا من دعاء المسلمين على امريكا
والنفط سوف يرتفع الى اسعار خيالية
وكل دولة متمسكة بالعملة العجوز الدولار ستخسر
ابو زياد - زائر
06:01 صباحاً 2007/10/04