صدر عن دار سوي الفرنسية كتاب "التقاء الحضارات" لكاتبين فرنسيين يتوقعان فيه حصول "التقاء" بين الاسلام والغرب، بخلاف ما تنبأ به الأميركي صمويل هانتينغتون عام 1993في كتابه "صدام الحضارات".
ويعلن ايمانويل تود ويوسف كورباج ان "صدام الحضارات لن يقع" مستخدمين التحليل الديموغرافي للتوصل الى هذه النتيجة.
وبدراستهما للعالمين العربي والإسلامي يلاحظ هذان الباحثان وجود تحولين عميقين في العالم الاسلامي: تراجع نسبة الولادات بشكل كبير مقابل ارتفاع نسبة التعليم خصوصا بين النساء.
ومن 6.8اطفال لكل امرأة عام 1975انخفضت هذه النسبة الى 3.7عام 2005بسبب التأخر في الزواج وانتشار استخدام وسائل منع الحمل. كما تراجعت ايضا نسبة الزيجات بين الأقارب.
ونتيجة تراجع نسبة الولادات وارتفاع نسبة المتعلمين يتجه العالم الاسلامي نحو الحداثة، و"صدام الحضارات" المخيف لن يقع حسب الكاتبين الفرنسيين.
واعتبرا ان العالم الاسلامي "دخل في الثورة الديموغرافية والثقافية التي اتاحت في السابق تطور المناطق التي اصبحت اليوم الأكثر تطورا" وهو يتجه حاليا "نحو نقطة الالتقاء بتاريخ اكثر عالمية مما يريد البعض الاعتراف به".
واعتبرا اخيرا ان "تنوع التقاليد الثقافية لن ينظر اليه بعد اليوم كدافع للنزاع بل كشاهد على ثراء تاريخ البشرية".