
وافقت اللجنة الانتخابية أمس على ترشيح الرئيس برويز مشرف للتنافس في انتخابات الرئاسة المقررة في السادس من تشرين الأول/أكتوبر رغم اعتراضات خصومه، حسب مسؤولين.
ووافقت اللجنة على ترشيح مشرف واثنين من منافسيه بعد دراسة أوراق ترشيحهم، بينما رفضت 37طلب ترشيح آخر، حسبما صرح سكرتير اللجنة كانوار ديلشاد.
واستخدمت الشرطة الباكستانية الهراوات وقنابل مسيلة للدموع لتفريق مئات من المحامين الذين احتشدوا احتجاجاً على إعادة ترشيح مشرف، فيما شارك رئيس الوزراء شوكت عزيز وعدد من المسؤولين في دراسة أوراق الترشيح.
وصرَّح ديلشاد لوكالة فرانس برس "تم قبول أوراق ترشيح مشرف. وقد أثار مرشحون آخرون اعتراضات. كما تم قبول آخرين".
وينافس مشرف في الانتخابات وجيه الدين أحمد وهو قاض متقاعد رفض اداء قسم الولاء لمشرف بعد الانقلاب عام 1999الذي استولى فيه على السلطة، ومخدوم أمين فهيم نائب رئيس حزب الشعب الباكستاني بزعامة رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو.
ومشرف شبه متأكد من الفوز في الانتخابات لأن التصويت يتم من خلال لجان في البرلمان الوطني والبرلمانات المحلية التي يتمتع فيها مناصروه بالأغلبية.
وقال المحامي طارق محمود الذي يمثل القاضي أحمد "تقدمنا باعتراضات قانونية ودستورية على ترشيح مشرف، ولكن من المحزن أنه تم تجاهل هذه الاعتراضات".
وأضاف "سنتخذ المسار القانوني الآن".
وتقدم كافة المرشحين باوراقهم الخميس.
وكانت المحكمة العليا أصدرت حكماً لصالح مشرف الجمعة حيث رفضت الطعونات القانونية التي تقدمت بها المعارضة ضد احقيته في الترشح للانتخابات اثناء احتفاظه بمنصب قائد الجيش.
إلى ذلك ذكر مسؤولون وشهود عيان أن الشرطة الباكستانية استخدمت الهراوات وقنابل مسيلة للدموع لتفريق مئات من المحامين الذين احتشدوا احتجاجاً على إعادة ترشيح الرئيس برويز مشرف في انتخابات الأسبوع المقبل.
وأصيب العديد من المحامين بجروح واعتقل نحو عشرة منهم خلال احتجاج صاخب أمام مقر اللجنة الانتخابية التي تنظر حالياً في أوراق ترشيح مشرف وغيره من المرشحين. واحتشد نحو 900محام قرب مقر اللجنة رغم الإجراءات الأمنية المشددة وحواجز الطرق، وذلك بعد يوم من إصدار المحكمة العليا حكماً يسمح لمشرف بالمشاركة في الانتخابات التي ستجري في السادس من تشرين الأول/أكتوبر مع احتفاظه بقيادة الجيش. وقال مصور لوكالة فرانس برس إن "الشرطة انهالت على المحامين بالضرب بلا هوادة مما أدى إلى جرح عدد منهم". وشوهد اثنان منهم على الأقل والدماء تسيل من رأسيهما.
ويدور خلاف بين مشرف والمحامين والنظام القضائي بعد محاولته الفاشلة اقالة رئيس المحكمة العليا افتخار شودري في آذار/مارس الماضي، وهي الخطوة التي أدت إلى مسيرات حاشدة في البلاد.