لا أريد أن أتكهن بمدى أخذ الأسرة السعودية بسبل الثقافة، أو الحديث عن كيفية القياس الكمي "للثقافة" لدى الأسر، على الرغم من أهمية هذا الموضوع، ومع وجود الحاجة الماسة إلى دراسته. ولكنني في هذه المقالة، سأتناول نتائج التعداد السكاني الأخير حول بعض مؤشرات الثقافة، بما في ذلك استخدام أجهزة الإعلام ووسائل اكتساب المعرفة والثقافة.
في البداية، يتضح أن مصلحة الإحصاءات العامة، وهي الجهة القائمة على التعداد السكاني، تسعى لمواكبة التغيرات التي يشهدها المجتمع السعودي. ولعل جمع البيانات عن الثقافة ووسائلها يدل دلالة واضحة على ذلك. فقد اشتمل التعداد السكاني الأخير على أسئلة تتعلق بالثقافة مثل، مدى توفر الأجهزة (أو الخدمات) التالية لدى الأسرة: (1) أجهزة تلفزيون، (2) حاسب آلي، (3) خدمة إنترنت، (4) مكتبة منزلية، (5) جهاز استقبال فضائي (دش)، (6) أجهزة فديو، (7) ألعاب إلكترونية.
وجاءت نتائج التعداد على النحو التالي: أولا: الأغلبية الساحقة من الأسر السعودية في المملكة لديها أجهزة تلفزيون (مرناة!)، إذ تصل النسبة إلى نحو (90%) من إجمالي الأسر السعودية البالغ عددها (2.8) مليون أسرة. وهذا يعني أن هناك (10%) من الأسر، أي ما يعادل (270) ألف أسرة، بها نحو (1.5) مليون نسمة، وهذا العدد يشمل الجميع، بمن فيهم الأطفال على مختلف أعمارهم. ثانياً: معظم الأسر السعودية (52%) لديها جهاز استقبال فضائي. ويدل هذا العدد أن حوالي مليون ونصف أسرة سعودية لديها طبق استقبال فضائي. وبناء عليه، يصل عدد الأفراد في هذه الأسر إلى قرابة 8ملايين نسمة. ولعل هذه النتائج تشير إلى أن السوق لا يزال كبيراً أمام المستثمرين في هذا المجال. ثالثاً: أكثر من ثلث الأسر السعودية (35%) لديها جهاز حاسب آلي (أو حاسوب أو محساب)، أي قرابة مليون أسرة سعودية، يعيش بها أكثر من خمسة ملايين نسمة. وهذا - في الحقيقة - عدد لا بأس به، على الرغم من أننا نطمح بأن يكون هناك حاسب آلي في كل منزل. رابعاً: تتوفر خدمة الإنترنت لدى نحو (24%) من الأسر السعودية. وهذه النسبة لا تزال منخفضة مقارنة ببعض الدول، مما يدل على أن الخدمة لا تزال إما باهضة التكاليف بالنسبة للناس، أو أنها لا تتوفر بسهولة لبعض السكان. ولكن هذه النسبة أفضل من الإحصاءات التي وردت في تقرير التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة. خامساً: تتوفر مكتبة منزلية لدى (28%) من الأسر السعودية. وعلى الرغم من عدم تحديد حجم المكتبة وعدد الكتب بها، فإن هذه النسبة تُعد قليلة. فالطموح أن توجد مكتبة في معظم المنازل وذلك من أجل تشجيع أفراد الأسرة على الاطلاع والقراءة، وغرس الاهتمام بالكتاب في نفوس النشء.
يتضح من خلال الإحصاءات المذكورة قلة الأسر التي يتوافر لديها حاسوب أو مكتبة. كما أنه من المثير أن يصل عدد الأسر التي لا تتوافر لديها أجهزة تلفزيون إلى (270) الف أسرة، بها نحو (1.5) مليون نسمة. فإذا افترضنا أنه لا تتوفر لدى تلك الأسر خدمات إنترنت، فما وسيلة تواصلها مع الأحداث الداخلية والخارجية؟!
في ضوء الإحصاءات المذكورة آنفاً، لعله من المناسب اقتراح توجيه بعض الدعم لتمكين الأسر الفقيرة لامتلاك حاسبات آلية من خلال الجمعيات الخيرية وغيرها. كما أنه من المفيد أن تتبنى الجمعيات الخيرية دورات لتعليم كيفية استخدام الحاسوب والإستفادة منه. بالإضافة إلى ذلك، أليس من المناسب أن يكون هناك أسبوع للكتاب (الورقي أو الإلكتروني) أسوة بأسبوع الشجرة، وأسبوع المرور، وغيرهما؟ ويكون هذا الأسبوع المقترح مناسبة لتوزيع الكتب على بعض الأسر في القرى والمناطق النائية. ثم أليس من المناسب تأسيس جوائز ومكافآت لقراءة كتب مختارة واستيعابها؟ وبالمناسبة، يبرز في الذهن التساؤل التالي: هل تُدرس مادة "المطالعة أو القراءة" بالطريقة المناسبة؟! وهل هناك تقويم مستمر من أجل اختيار أفضل الطرق لتعليم أبنائنا أصول القراءة الصحيحة؟!
أخيراً، ما رأيك- أيها القارىء الكريم؟ هل يمكن القول بأن الأسرة السعودية - بشكل عام - مثقفة أو مشجعة للثقافة؟ أتركك تفكر في هذا التساؤل، والسلام.
@ جامعة الملك سعود
1
كون الأسره سعوديه مثقفه او لا هذا الأمر يرجع الى مستوى تعليم الوالد ين وافراد الأسره...
ومسألة توفر مثل هذه التقنيات في منازلهم...لاتكون دائما من العجز وعدم القدره على توفيرها... ممكن ان تكون بسبب مبادئ وقيم ومفاهيم خاطئه عن هذه التقنيات تؤدي الى الأعراض عن وضع مثل هذه الأشياء المفيده في المنزل...
بدون اسم - زائر
05:25 صباحاً 2007/09/30
2
مثقفة استهلاكيا فقط.في معرفة انواع الطعام والمنتجات الغذائية...في معرفة عدد المسلسلات وأسماء الممثلين والممثلات..مثقفة في الهشك بشك..مثقفة في الطبخات والاكلات...!!
وصل الحربي - زائر
06:07 صباحاً 2007/09/30
3
الثقافة من نوع آخر!؟
لاننكر ان هناك من الأسر المثقفة وتعي بهذه الكلمه من خلال اسلوب الحوار، والمناقشه، والتفاهم، وكيفية التعامل مع الغير، والتصرف اللائق الذي اعتاد علية.
- وبرأي..!! ( وخليكم واقعيين) للأسف الأسر السعودية مثقفة بكيفية الإساءه للآخرين، والتخطيط للانتقام، وآخر حدث للصورة الفلانية.الخ وانتم عارفين
اللي اقصده.!!!؟ وهنا انحصرت ثقافة المجتمع السعودي !! طبعا مو الكل بل الغالب؟!
هناء/بنية السعودية
هناء - زائر
07:01 صباحاً 2007/09/30
4
بنسبة للثقافه في المجتمع السعودي ولله الحمد توجد الثقافه الكافية سواء بخدمات النت او الفضائيات اوغيرها من الوسائل... لكنها تعتبر ثقافه سطحيه نوعا ما وليست ثقافه عامه وشامله بالبحث عنها...
بل انها موجوده في كل بيت ومجتمع ويتداولها المجتمع بشكل عفوي ومبسط...ونتمنى من كل أسرة ان تساهم في توسيع الفكر والثقافات بشكل مكثف على أفراد اسرتها لبناء مستقبل ثقافي في المجتمع السعودي وغيره من المجتمعات
ونستطيع القول بأن الأسره السعودية بشكل عام مثقفه ومشجعه للثقافه
وذلك لما نراه في مجتمعنا بحدود المعقول...
نحن نشجع الثقافه المؤيده للعاداتنا وتقاليدنا كمجتمع.. ولكن لكل جانب حدوده في التثقف
وسلمت أناملك أخي
روابي الخميس - زائر
07:46 صباحاً 2007/09/30
5
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
شكرا على مقالك اخي
بصراحه دموعي على عيني إذا كنت من جامعة الملك سعود
وتعتقد اهم عوامل الثقافة ( بالانترنت او دش فضائي او العاب الكترونية )
ياخي الكاتب لاتخلط بين ثقافتنا وثقافتهم ارجوك
نحن مسلمون طول الله عمرك افكارنا ليست كأفكارهم وثقافاتنا ليست كثقافاتهم
((هم همهم الدنيا ونحن همنا الاخرة ))
مره واجهت شباب مشغلين غربي ورافعين الصوت على الاخير نزل واحد للمطعم يشتري قلتله ياخي جزاك الله خير قول لخويك يرخي الصوت على الاقل
علما انه لابس فانيلا مكتوب عليها كلمات غربية
وانا اقسم بالله ان اكثر الذي يتسمعون غربي لايعرفون ماذا يقول المغني بس كذا مع الخيله شقراء
قالي احنا عايشين بحضارة وثقافتنا غير
جميع الناس استحقروهم وكل واحد يقول حسبيا الله ونعم الوكيل
كل ذلك بسبب الدش والافكار التي تاتي منه
والحين عند الشباب
جينز + فانيلا + كدش + او قصة غربية = مثقف
ه الله يهديهم بس
إبراهيم المحمدي - زائر
08:03 صباحاً 2007/09/30
6
الأسرة السعودية مثقفة ولكن ليست الثقافة المطلوبة
فللأسف الثقافة عندنا فن ورياضة ومسلسلات فقط أما المعلومات العامة والدينية وغيرها فيوجد قصور كبير والله المستعان
وهذا ناتج من طريقة التربية
فالأسر التي تشجع على القراءة وتعود صغارها على ذلك ينشأ ولديه حس لا بأس به عن الثقافة والعكس صحيح
نوف.ف - زائر
08:25 صباحاً 2007/09/30
7
نعم مثقفة وعالية الثقافة وفي الدرجة الاولى على شعوب العالم في السهر ومضيعة الوقت.؟
ابو فهد - زائر
10:23 صباحاً 2007/09/30
8
لايخفى عليك أستاذي العزيز بأن بعض الأطفال يدمنون التلفزيون والدش والألعاب الإلكترونية بحيث حينما تناديه أو تقول له إعمل كذا يقول الطفل ( ها. ) ولايعرف في حياته غير الشخصيات الكرتونية وألعاب البلاستيشن التي إستحوذت على عقله وتفكيره.
وبالنسبة للأنترنت تستخدمه خاصه فئة المراهقين والمراهقات إستخدام سلبي جدا وحسب جولاتي في مقاهي النت وجدت أن الأغلبيه منهم يدخلون الشات والدردشة أو المواقع الإباحيه وللأسف أغلب هذه المقاهي تساعد المراهقين على دخول المواقع المشبوهه والممنوعه
وإذا كان المراهق في بيته ولديه الأنترنت الخاص به فحدث بلا حرج من تبادل الصور والقصص الجنسيه وغيرها من الأشياء السلبيه.
للأسف إستخدام سلبي في أغلب الأشياء
تحياتي
أبو رتيل - زائر
11:57 صباحاً 2007/09/30
9
لا مومثقفة
عبدالله الغامدي}{الطائف - زائر
01:49 مساءً 2007/09/30
10
فعلاً ما أحوجنا في هذه الأيام لشباب مثقف بدلاً من التسكع في أروقة الشوارع و إنفلات الفتيات في الأسواق ينتظرن و يتنافسن في أخر ما نزل من صيحات الموضه هذا إن كان هناك هدف.
لكن يا سيدي لماذا دائماً ننظر للجزء الفارغ من الكأس متناسين ومتجاهلين الجزء الممتلئ منه
أنا أرى أن هناك عدد كبير من الشباب و الإسر السعوديه مثقفة و تحمل هذا الهم على عاتقها إذ لا تكتفي بمن تحت مسؤليتها فقط بل تحاول توسيع النطاق لأبعد مكان ممكن.
أي نعم نحن نطمع بالأكثر فالأكثر ونشجع من هم على هذا الطريق و نضع ايدينا بأيديهم سعياً تحقيق هذا الهدف.
أنا في الحقيقة أود من خلال مقالك هذا أن إحيي فكرة أحد الشباب السعودي رائعة جداً لمست النور و أصبحت من الواقع نقلتها إحدى القنوات الا وهي : تم فتح مقهى بما تحمل هذه الكلمة من معنى واضح ومعروف, يكتسي ثوب الرقي و الثقافة إذ أنه ليس بمقهى عادي بل يوجد بين مقاعدة ارفف تحمل كتب متنوعة فيتيح لرواده الإستمتاع بفنجان من القهوة و الإستفادة من الكتب الموجودة كما يمكن إستعارة الكتب.
فاطمة الخريصي - زائر
01:56 مساءً 2007/09/30
11
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لاشك في ذالك من ان الاسره السعوديه مثقفه لأبعد الحدود وذللك الشئ لاشك من انه جاء بفضل من الله تعالىومن ثم بفضل حكومتنا الرشيده مما وفرته لنا من أتاحة مجالات ثقافيه علميه ومن توفر مجالات ثقافيه اهليه ولكن السؤال الاهم هل يكمن في ذالك الشئ أم في مدى أهتمام الشخص بهذه الأشياء فأن الانسان يخلق على الفطره ويتعلم بلاختلاط مع الناس ومن ثم الالتحاق بالمدارس ومن ثم بالجامعات او الكليات او الاكادميات ومن ثم يبدأ يطور نفسه بنفسه على حسب المجال المرغوب وبذالك يقتبس الثقافه بعد ما تتليه من تعلمه من المجالات التاليه والمجال متاح ان اراد ان يزيد من قدرها بشهادات ماجستير او دكتوراه وهناك مثل شعبي متداول بين الناس يقول من بغى الدح ماقال او مانطق بأح فهيا بنا ننتهز هذه الفرص ولا نجعلها تفوت ادراج الرياح ونستفيد منها لنا ولأبنائنا هذا اخواني اخواتي ماردت ان اصله اليكم وامل من الله ثم منكم الاستفاده والله الموفق.
وليد بن خالد بن عبدالعزيز الدريس - زائر
03:10 مساءً 2007/09/30
12
انا اقول ان الاسره السعوديه مثقفه ليسة بالي ذكر مثقفه بالتعليم
لكن للاسف الشديه ليس واعي ومثقف بفكره وطرق تفكيره بالامور الاخري بل هو اجهل ناس شفتهم بحياتي
وخصوصا مع القضايا لي تمس المراه بشكل خاص
شوشو - زائر
06:28 مساءً 2007/09/30
13
لا... للنحراف الغربي... الأسره السعودية يردها دينها أولا وتقاليدها ثانيآ... وهناك منهم الأطباء والمثقفين الأدباء والمعيدات في الجامعة والطبيبات وكثير من المهن... ماذا نقول على هذه المؤهلات بعد عدة سنوات من الدراسه... ؟
بالتاكيد أسر مثقفة ومتفهمة ولها دينها الاسلامي ولها تقاليدها مهما بلغنا من العلم لنا تقاليدنا... ولكن للاسف الشديد هناك بعض من الناس وبفئه قليله... عندما يدعوهم شخص ( أجنبي ولكن من دوله عربية مسلمة لعزيمة ( عشاء او غذاء ) أول ما يقدم لصاحبنا أكسسوارات العزيمة وهي ( زوجته أو بنته أو أخته ) للسلام عليه ومن ثم أطلقت رائحة ( الدخان ) هذه الثقافة يعتقدونها بعض الناس
والخ أخذ صاحبنا يفكر... لماذ نحن ليس مثلهم ولماذا نحن منعزليين أخينا تناسه ديننا أولآ وتقاليدنا ثانيا... فكر أن يتزوج من تلك الفئه وأعتبرها في رايه ثقافة...
وأكرر وأقول الاسره السعودية ذو ثقافة عالية بدينها وكما تعلمون( أن الثقافة منبعها العلم والعلم منبعة القرآن الكريم ).
شكر وتقدير لكاتب الموضوع...
أم وليد الجنوبي... - زائر
11:33 مساءً 2007/09/30
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة