لم تكن مفاجأة أن تتخبط وزارة الزراعة في الوصول الى نتائج وتفسيرات نفوق الإبل، والتي تعتبر واحدة من أكبر مؤشرات الخطر الذي ينتظر مواشينا في كافة المراعي. لقد كنت أتوقع كل المجريات التي جرت، خاصة بعدما قرأت أن الزراعة اشترت قبل أيام من تنظيم أول مؤتمر صحفي بعيرين وأطعمتهما الشعير المسموم لكي تتأكد أنه مسموم!!
القضية اليوم ليست في هذا النطاق فقط، إنها أكبر من ذلك بكثير. إنها امتحان لقدرات وزارة الزراعة (الجهة المؤتمنة بعد الله على زرعنا ومواشينا وأسماكنا و طيورنا) في إدارة الأزمة، أية أزمة كانت. فإذا هي لم تنجح بعد حوالي شهرين من التحقيقات والزيارات والتحليلات، من كشف المادة السميّة التي تسببت في نفوق الإبل في منطقة محدودة، فماذا يمكنها أن تفعل بعد ذلك؟!!
هل نقول، بكل وضوح وبدون مجاملة لأحد:
- لقد أخفقت وزارة الزراعة في هذا الامتحان، ويجب أن تتحمل نتائج هذا الإخفاق، وذلك بإيجاد آلية جديدة ومهنية لإدارة الأزمات وآلية جديدة ومهنية لمراقبة المزروعات والمواشي والأسماك.