د. هيا عبد العزيز المنيع
المتابع للنشاط الخيري في مدينة الرياض يجد تواجداً وحضوراً عملياً للأمير سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله حيث شمل برعايته أيتام الرياض ومعاقيه وأيضاً كباره وأبناء مجاهديه ومسنيه ومرضى الكلى.
مساحات كبيرة من العمل الخيري يمارسه الإنسان سلمان مؤكداً أن ذلك ليس منهجه بحكم إمارته للرياض عاصمة البلاد ولكن لقناعاته الشخصية حيث نجد أنه غرسها سلوكاً عملياً في وجدان أبنائه وأحفاده.. وتلك حقيقة يستشعرها المتابع لأنشطة الجمعيات والمؤسسات الخيرية في الرياض.. الأيتام كانوا وما زالوا محل رعاية وحب الوالد سلمان بشكل كبير ودائم.. وتتجلى تلك الرعاية أكثر وأكثر في شهر الخير حيث حملة التبرعات التي يدعمها الإنسان سلمان مع مجموعة من محبي الخير.
رعاية الأيتام تمثل هاجس الكثير من المواطنين السعوديين بل والمقيمين من اخوتنا العرب والمسلمين.
تلك الجمعية من حقها وواجبها أيضاً أن تتجاوز حد الموسمية في استنفار مشاعرنا لنتبرع لمستفيديها ومن حقها أيضاً أن تتجاوز المساحات المحدودة في الحصول على الدعم مكانياً وزمانياً.
حقيقة أتمنى أن تنتقل تلك الجمعية إلى المدارس وخاصة التعليم العام لنعلم أبناءنا كفالة اليتيم ولنغرس فيهم حب الخير والعمل الإنساني والتواصل مع المحتاج بكل الأشكال.
أتمنى حقيقة أن أرى في كل مدرسة فعاليات وبرامج ومنتجات إبداعية للطلبة والطالبات يذهب ريعها لتلك الجمعية وربما في قادم الأيام يتم توسيع قاعدة التبرع لتشمل كافة المؤسسات الأخرى مثل التبرع بالكلى أو المعاقين وغيره من المؤسسات الإنسانية.
تطبيق ذلك على كافة المدارس وفي كافة مدن وقرى المملكة من شأنه أن يغرس في صغارنا حب العمل الخيري والمساعدة بأي صورة وأن لا تقف مساعدتنا للمحتاج على التبرع العيني فقط بل تصل للمشاركة عبر الجهد الجسدي أو الفكري.. وليس فقط بالريال لأن لغة المال في العمل الخيري لا تكفي لغرس قيمة العمل الخيري عند الأفراد خاصة الصغار.
ليكن البدء من خلال المؤسسات والجمعيات الخاصة بالأيتام غير أنها تؤصل عمل الخير في نفوس الصغار والشباب أيضاً تدمج اليتيم في المجتمع أكثر وتؤكد لكل الأطراف حاجة اليتيم للمجتمع وحاجة المجتمع لليتيم خاصة لو تداخلت تلك الجمعيات مع مجتمع الطفولة والشباب أكثر ولم تكتف فقط بجمع التبرعات بل نقلت اليتيم للمجتمع ونقلت المجتمع للمؤسسات الخيرية حيث الحاجة الدائمة للدعم بكافة أشكاله مع تعميق مشاعر الحب والتواصل بين أفراد المجتمع ككل.