د. فهد بن ناصر العبود
تناقلت بعض الصحف المحلية قبل حوالي شهرين خبراً مفاده أن أكثر من أربعمائة موظف في تعليم البنات على بند الأجور لم يتم تثبيتهم على وظائف رسمية بسبب ضياع ملفاتهم بين جهاتهم والجهات المعنية بالتوظيف .عند قراءتي لهذا الخبر تبادر إلى ذهني للوهلة الأولى التعاملات الإلكترونية والحكومية وتطبيقاتها التي لا يمكن معها ضياع أي ملف أو مستند بأي حال من الأحوال، .والجدوى الكبيرة التي سوف نحصدها من تطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية.
أعتقد أن مسلسل أخطاء العمل الإداري وضياع الملفات سوف يستمر ولن يتوقف، لأن العمل اليدوي مُعرض لحدوث الأخطاء وبنسبة كبيرة . وبالتالي فإن تبعات هذه الأخطاء لا يتوقف ضرره عند المستوى الفردي على من وقع علية الخطأ . بل يتعدى ذلك إلى التأثير على كفاءة العمل وحجم الإنتاجية فضلاً عما تسببه من إهدار للوقت والجهد والمال.
إن إنتفاء مقولة "ضاع ملفك" لا يمكن أن تتحقق إلا بتطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية التي تضمن الحد من مشاكل ضياع الملفات أو التأخير في البحث عنها . ولذا فإنني أحث جميع الجهات الحكومية على استخدام التعاملات الإلكترونية حفظاً للملفات والمستندات التي يتقدم بها المستفيد لأي جهة خدمية ذات علاقة بخدمة الجمهور وقد يتم فقدانها أو ضياعها بسبب الأخطاء البشرية.
إن تطبيق التعاملات الإلكترونية يتجاوز ما هو أبعد من حفظ الملف وعدم ضياعه، لأن الملف سوف يحفظ إلكترونياً، وسوف ينتقل بين أقسام وإدارات الجهات الحكومية بكل سلاسة وبمجرد الضغط على زر، ولا تتناقله الأيدي التي قد يسقط منها بين الموظف والمراسل، أو بين الموظف وزميله الأخر، وبهذا نحفظ حقوق المراجعين والمتعاملين مع الجهات الحكومية من مواطنين ومقيمين، ونوفر الوقت والجهد والمال على جميع الأطراف ذات العلاقة والمستفيدة من التعاملات الإلكترونية.
وبالله التوفيق
@ عضو مجلس الشورى