بحث



السبت 17رمضان 1428هـ - 29سبتمبر 2007م - العدد 14341

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


قصص قصيرة جداً

إيمان حامد الوزير
    (دع صورتك للآخرين، انظر في حنايا قلبك، واستمع إلى لغة العقل، تأمل صفاء روحك، لتعرف كم تبقّى من إنسانيتك).

عُري

على حين غفوة واتته وهو جالس في حديقة غناء، تطاولت أيد خفية وسرقت معطفه، وحين أفاق ولم يجده ابتسم في سره، يتمنى لو أن السارق يعاني من ألم البرد، ويحتاج بعض الدفء..

غفا من جديد في واحة سكون لذيذة، تداعب خيالاته أحلام وردية.

عندما استيقظ، وجد نفسه عارياً.!

@@@

أقزام

(علينا أن نسعى لتتطاول قاماتنا أيها السادة!)

بهذه العبارة راح زعيم الأقزام يخاطب زملاءه، شارحاً لهم عن أكسير جديد يعمل على زيادة أطوالهم، على أن يبيت كل واحد منهم في حضن أحد العمالقة.!

في صباح اليوم التالي، استيقظ الجميع على أصوات صاخبة تصرخ:

- أي نوع من الحشرات أنتم..؟

نظروا جميعاً إلى مصدر الصوت المرعب، فصدمتهم نظرات غاضبة من نملة عملاقة.

@@@

غوني وغونك

(إعصار غوني يقتل خمسين شخصاً في عُم..)

يبحث عن قناة أخرى..

(تشهد الساحة العراقية أعنف مواج...)

يغير القناة..

(أعلنت الحكومة الصوما.......)

ينتقل إلى محطة أخرى

(استشهد ثلاثة فلسطينيين في غز.....)

يطفئ جهاز التلفاز، يحتضن أولاده باكيا:

- الحمد لله أننا لا نعيش في عمان أو الصومال أو العراق أو فلسطين..

أصغر أطفاله يسأله بعفوية:

- الحمد لله.. ولكن أين ترانا نعيش يا أبي.؟

@@@

نهاية الربيع

في حديقة يسكنها ربيع جميل، وقف بلبل يغرد فوق غصن يحمل وردة جورية فواحة، كان المشهد ساحراً، سجلته عشرات العدسات.

بعد وقت قصير..

ضاقت الوردة ذرعاً من خدش أظافر البلبل لبتلاتها الوليدة، كما ضاق البلبل من تململ الوردة..

تشاجرا.. وسرعان ما تصاعدت وتيرة الخلاف بينهما إلى اقتتال شرس..

قبض البستاني على البلبل، ووضعه في قفص زينة بالوردة الجورية، هدية لسيد الحديقة، ولي نعمته..

@@@

بالهنا والشفا

كبير القوم قاطع صخب المدعوين، وانتصب واقفاً يتحدث إليهم:

- أيها السادة أيتها السيدات، "وزراء وقضاة ودبلوماسيين وسياسيين واقتصاديين ووكلاء ومفتشين وعسكريين.." أضع بين أيديكم أثمن ما جنيته في رحلة حياتي، وقد آثرتكم عن نفسي، لأنكم الأعزاء جداً على قلبي..

سيطرت الدهشة على جميع الحاضرين عندما أدركوا أنه ذبح كلبه الوفي وصديق عمره، وحرص على اختيار قلبه ودماغه، وجبة مختارة اهداء لأصدقائه..

ثم وقف منتفخاً يشرح باسهاب مزايا هذا العطاء:

- لقد ذبحته قبل نصف ساعة فقط كي أقدمه لكم طازجاً ونابضاً بالحياة، وحبذا لو يتناول كل واحد منكم قطعة، يأكلها.. بالهناء والعافية..!

@@@

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مشكورة ياخت إيمان حامد الوزير على ذي القصة


عبدالله الغامدي}{الطائف
ابلاغ
06:39 صباحاً 2007/09/29


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية