يبدأ المبعوث الامريكي للسلام في اقليم دارفور اندرو ناتسيوس اليوم زيارة للسودان تستغرق عشرة ايام يزور خلالها الاقليم المضطرب والجنوب وجبال النوبة غرب اواسط البلاد، في وقت تعهد النائب الاول للرئيس السوداني سلفاكير بقيادة جنوب البلاد نحو الحكم الذاتي الواسع واستفتاء تقرير المصير المقرر في عام 2011م.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية السفير على الصادق ان ناتسيوس سيزور جوبا حاضرة الجنوب غدا الخميس وسيجري مباحثات مع كير وحكومة الاقليم حول سير اتفاقية السلام الشامل قبل أن يغادر الى اقليمي جبال النوبة ودارفور. واوضح الصادق في تصريح صحافي ان ناتسيوس سيزور بعض معسكرات النازحين بدارفور قبل العودة الى الخرطوم في الثالث من اكتوبر المقبل ليلتقي بعدد من المسؤولين في حكومة الرئيس عمر البشير ابرزهم كبير مساعديه مني اركو مناوي ووزير الخارجية الدكتورلام اكول. وقال القائم باعمال السفارة الامريكية بالخرطوم البرتو فرنانديز اثناء مخاطبة حفل افطار نظمته السفارة الامريكية بالخرطوم أمس الاول ان محادثات طرابلس المقررة الشهر المقبل بين الحكومة ومسلحي دارفور تتطلب من المجتمع الدولي "الاتزان والضغط على من يرفض من المشاركين، واضاف يجب ان ينصب اهتمامنا على الدعم الملموس للتنمية واعادة اعمار دارفور".
وطالب فرنانديز الحكومة بابداء قدر من المرونة والتنازلات "كرامة ورحمة للضعفاء" لانهاء دورة التهميش والانتقام، ودعا متمردي دارفور الي ان "يكونوا مخلصين مع بعضهم البعض اولاً ومع اهل دارفور الذين يدعون تمثيلهم والاقرار بان حل الازمة يكمن في العملية السياسية وليست عبر القتال"، وحذر ان الفشل في المحادثات المرتقبة في طرابلس يعني فشلا للجميع بمن فيهم الولايات المتحدة.
الي ذلك شن سلفاكير ميار ديت رئيس حكومة الجنوب هجوما علي شريكه في السلطة المؤتمر الوطني، وقال انه عازم علي قيادة الجنوب نحو الحكم الذاتي. وندد كير حسب صحيفة سودان تربيون الالكترونية امس بمن اسماهم الساعين لتقويض اتفاق السلام الشامل، وقال كير امام حشد في كنيسة كتور بمدينة جوبا اننا نقاتل من اجل تقرير المصير وان مسؤوليتي هي ضمان مشاركة شعبنا في الاستفتاء الذي سيجري في العام 2011م حول تقرير المصير. وانتقد كير الحملات التي شنتها اخيرا الشرطة لجمع السلاح في الخرطوم، وقال ان الشرطة اخذت وثائق من دور حركته، واضاف اود ان ابلغكم ان وزير الدفاع تجنب مقابلتي للاستفار حول احتجاز 55من جنود الجيش الشعبي في منطقة المجلد.