اليوم الوطني .. والاقتصاد الوطني
تعتبر المملكة العربية السعودية محط أنظار دول العالم نظراً لموقعها الاستراتيجي ومكانتها التاريخية والدينية وثقلها الاقتصادي، باعتبارها تضم أرض الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة التي يفد إليها المسلمون من كافة بقاع الأرض، وتمتلك أكبر احتياطي عالمي للنفط.
ومع حلول الذكرى السابعة والسبعين لليوم الوطني فلا بد من وقفة تأمل يستعيد فيها أبعاد واستحقاقات توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه، وانعكاساتها على المجتمع السعودي.
لقد ساهم توحيد المملكة في إيجاد الاستقرار السياسي الذي يعتبر الدعامة الأولى للنمو والتطور التي تشكل منها عصب الاقتصاد السعودي، حيث إن الأمن والاستقرار السياسي شرطان أساسيان للنمو الاقتصادي. وقد شاء الله أن يكون ظهور البترول الذي أصبح الدخل الرئيسي للدولة وعامل الازدهار والرخاء الاقتصادي على يد الموحد، فما بنته يده في التوحيد سخر الله لها أن تدير عجلة أول بئر بترولي لتتدفق الخيرات على جميع أرجاء الوطن.
ولذلك أدرك الملك عبدالعزيز رحمه الله أن تحقيق التنمية يتطلب تهيئة مناخ سياسي يمكِّن من استثمار وتسخير تلك الثروة، ففي السابع عشر من شهر جمادى الأولى عام 1531ه أصدر الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - مرسوماً ملكياً يحمل الرقم 6172يقضي بتغيير اسم مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها إلى المملكة العربية السعودية، وذلك اعتباراً من يوم الخميس الأول من الميزان عام 9031ه/ش الموافق 12جمادى الأولى 1531ه - الثالث والعشرين من شهر سبتمبر 2391م، لتكتمل مسيرة التوحيد بإقامة كيان سياسي موحد تحت راية موحدة.
والاقتصاد الوطني يحظى بمعدلات نمو جيدة يدعمها الاستقرار السياسي الذي ما كان له أن يتحقق بعد قدرة الله سبحانه وتعالى لولا توحيد هذه البلاد على يد الموحد رحمه الله، فكل ما يعيشه المواطن السعودي اليوم من رخاء اقتصادي هو ثمرة كفاح أكثر من 03عاماً مكنت المملكة العربية السعودية أن تحتل مكاناً مرموقاً بين دول العالم.
* رئيس مجلس إدارة مجموعة الظاهري وفروعها