• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 648 أيام

الطلب سيزيد من تفاقم الأزمة الإسكانية في الرياض وجدة

5.6مليارات ريال حاجة السوق العقاري لإنشاء 2.3مليون وحدة سكنية جديدة خلال 13عاماً وسط غياب الممولين


الرياض- محمد عبد الرزاق السعيد:

    قدر تقرير عقاري حجم الاستثمارات المطلوبة في القطاع العقاري المحلي بنحو 5.6مليارات ريال حتى العام 2020وذلك لإنشاء ما يزيد على 3ر 2مليون وحدة سكنية جديدة، بمعدل 145ألف وحدة جديدة كل عام، باستثمارات تقارب 65مليار ريال سنوياً.

وقال التقرير إن البيانات السوقية للقطاع العقاري السعودي تأتي لتتوافق مع التحذيرات التي أطلقها عقاريون من أن العاصمة الرياض ومدينة جدة، ستعانيان خلال الفترة القريبة المقبلة من تفاقم الأزمة الإسكانية، خصوصا مع تزايد الإقبال من جانب السعوديين، سواء من الموظفين أو الطلاب وكذلك الوافدين من الأجانب، على الإقامة فيها. كذلك بسبب هجرة الكثير من مواطني القرى والمحافظات والمدن الصغيرة وتوجههم إلى المدن، ما سيسبب أزمة سكن فعلا.

وأكد التقرير انه على الرغم من الطفرة العقارية التي اشتعلت في دول الخليج وضخت عبرها مئات الملايين من الدولارات، إلا أن أغلب تلك المشاريع استهدفت الأجانب؛ بعد فتح باب التملك، ما يفتح الباب واسعا أمام الفرص الاستثمارية الملقاة في قطاع المشاريع السكنية المخصصة لمواطني دول الخليج، مؤكداً أن إيجاد السكن الملائم بات إحدى التحديات التي تواجه حكومات دول الخليج خصوصا مع النمو السكاني المستمر وتدفق أعداد كبيرة من الوافدين وسط تخلف العرض عن ملاقاة الطلب.

وبين التقرير أن السعودية، والتي تعد الدولة الأكبر من حيث المساحة وعدد السكان، تحاول المضي قدما في توفير المسكن للمواطنين السعوديين، حيث تشير بيانات غير مؤكدة أن نحو 25في المائة فقط من السعوديين يملكون منازل فيما يضطر البقية للاستئجار أو السكن مع أفراد العائلة. في حين أن وزارة الاقتصاد والتخطيط بينت أن نسبة الأسر السعودية التي تملك مساكن خاصة بها تبلغ 62في المائة، وفقا لنتائج البحث الديمغرافي الصادر عن مصلحة الإحصاءات العامة خلال النصف الأول من عام

2007.وأوضح التقرير الصادر من شركة المزايا القابضة أنه وبرغم الاختلاف في النسبتين فإن حقيقة تبرز في الحالتين وهي النسبة الكبيرة من الأسر السعودية التي تسعى لامتلاك منزلها الخاص ما يعزز من عوامل الطلب وبالتالي تنشيط العرض والاستثمارات الموجهة لتطوير العقارات في السعودية.

وامتدح التقرير اهتمام الحكومة السعودية بموضوع الإسكان، فالأهداف الرئيسية لقطاع الإسكان في خطة التنمية الثامنة تعطي اهتماما بالغا في توفير المساكن وزيادة نسبة ملكية المواطنين لها، حيث تم تخصيص 10مليارات ريال من برنامج فائض الميزانية الذي وجه به خادم الحرمين الشريفين لغرض الإسكان الشعبي وذلك لمقابلة الاحتياجات السكنية العاجلة للشريحة الأكثر حاجة من المواطنين في مختلف مناطق المملكة.

وبين التقرير أن دراسات سوقية عديدة لاحظت مستويات كبيرة في الطلب على العقارات في السعودية، حيث أوضحت دراسة حديثة أن الطلب الإجمالي المستهدف من الوحدات السكنية للسوق السعودية بلغ نحو 91في المائة من إجمالي الطلب للمساكن في 2004بحجم بلغ نحو 144ألف وحدة، بمتوسط 73في المائة في العام، بينما بلغ الطلب في عام 2005حوالي 9ر 69في المائة ووصل في 2006إلى نحو 4ر 65في المائة.

وتوقعت الدراسة التي أعدتها شركة دار الأركان للتطوير العقاري أن يزداد متوسط إجمالي الطلب على المساكن لعام 2007بنسبة 8ر67%، و1ر63% في العام 2008.وقدرت الدراسة إجمالي الطلب الإسكاني التراكمي (سعوديين وأجانب) لعقارات سكنية جديدة بنحو 165ألفا في عام 2010بينما في عام 2020يصل إلى 200ألف وحدة سكنية.

وشدد سليمان العمري عضو اللجنة العقارية في غرفة الرياض ورئيس مجلس إدارة مجموعة العمري للاستثمار العقاري، على ضرورة تضامن الجهود بين القطاعين العام والخاص في سبيل خدمة المجتمع المحلي، وتوفير فرص النمو والتطور لجميع أفراده، والارتقاء بهم إلى أعلى درجات التنمية والازدهار حيث يرى أن الشراكه سيكون لها مساهمة فعالة في تنفيذ رؤية المسؤولين من توفير مساكن للمواطنين في وقت وجيز وبأسعار تلائم كافة الشرائح.

وأضاف العمري في تعليقه على التقرير، أن التطورات التي يشهدها العالم والسعودية على وجه الخصوص تفرض على المسؤولين عن هذا القطاع والعاملين والمستثمرين فيه أن يكونوا متقاربين لطرح خططهم جميعاً في سبيل تطوير التشريعات والأنظمة الخاصة بهذا القطاع بما يتوافق مع التطورات الاقتصادية والإصلاحات التي تقوم بها حكومة المملكة في سياساتها وأنظمتها الاستثمارية، ولعل أهم المتغيرات التي يشهدها هذا القطاع هو دخول مشاريع عقارية عملاقة تستوجب إحداث تغييرات في السياسات الاستثمارية والتشريعية لهذا القطاع بما يكفل انسيابية تدفق الاستثمارات وتوفير متطلبات الشريحة السكانية الضخمة في البلاد. مؤكداً على ضرورة الإسراع في تطوير مزيد من الوحدات السكنية بمواصفات عالية الجودة، واستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية والصناديق الاستثمارية وضخها في السوق السعودي لمصلحة الوحدات السكنية، وذلك بالتزامن مع تقديم أدوات تمويلية فعالة، أبرزها التسنيد العقاري والصكوك، والتي تعتبر منتجات استثمارية تهدف لاستيعاب حجم السيولة النقدية المتدفقة من العالم الإسلامي بشكل ملحوظ.

وتساءل العمري عن غياب جهات تمويلية وخاصة البنوك العقارية، حيث ان المرحلة - والحديث للعمري-الحالية تتطلب وجود أكثر من بنك عقاري في المملكة أو تحالفات عقارية كبرى لإنشاء مثل هذه البنوك خاصة مع النهضة العقارية القادمة في ظل النمو العالمي في حجم السكان مقارنة بدول العالم.

إلى ذلك كشفت دراسة محلية حديثة دعمتها ومولتها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية عن ازدياد الإقبال على الوحدات السكنية خلال العشرين عاماً القادمة، حيث توقعت أن يصل عددها إلى 9ر 2مليون وحدة، وأشارت الدراسة إلى أن هناك أكثر من 1ر 1مليون وحدة سكنية ستكون خلال نفس الفترة بحاجة لإعادة بناء.



عدد التعليقات : 4
  • 1

    فقط اعتقد ان هذا المبلغ قليل جدا بالنبه لاقتصاد بلادنا فلماذا يعاني 80 % من الشعب من الافتقار للسكن
    ولماذا نسبة تملك المنازل عندنا فقط 20%

    الرويلي (زائر)

    06:25 صباحاً 2007/09/24

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 2

    اولا صحيح في المملكه اكبر مشكله من ناحيه العقار بس مو كل دول الخليج كذا روحو شوفو الامارات كيف وكيف تعامل مواطنيها حنا عندنا حكومه واعيه وافاهمه بس المشكله بالي يستلم سلطه العقار هو الي يسرق من تحت لتحت ويقولون ما قدرنا نغطي بحجه الشعب كلهم طفارا وبعدين الواااسطه تشتغل في بنك العقار يعني عندك واسطه تجيب فلوس سريع سريع ولا ياخذ نسبه منك بعد

    عبدالله العنزي (زائر)

    06:54 صباحاً 2007/09/24

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 3

    ((.وقدرت الدراسة إجمالي الطلب الإسكاني التراكمي (سعوديين وأجانب) لعقارات سكنية جديدة بنحو 165ألفا في عام 2010بينما في عام 2020يصل إلى 200ألف وحدة سكنية. ))
    لعل المقصود في الطلب السكاني هنا يكون من منظور تجاري بحت
    حيث ان حق السكن اصبح سلعه للمتاجره.
    ليس ماذكر في الدراسه مسح شامل لجميع مناطق المملكة مرتبطا بالنمو السكاني ومستوى دخل الفرد... والتظخم الاقتصادي الذي يمثل عائق كبير
    لدى كثير من المواطنين مصحوبا بموجه ( تسونامي الغلا )ربما ترا الدراسه:
    1- انه لايستحق امتلاك منزل الامن له دخل عالي ( يعني يسدد اقساط الشركات العقاريه ) الي تستطيع بنا مساكن.
    2- تظارب الاعتماد على البيانات من قبل الدارسين(بيانات غير مؤكدة أن نحو 25في المائة فقط من السعوديين يملكون منازل فيما يضطر البقية للاستئجار أو السكن مع أفراد العائلة.)

    العتيبي (زائر)

    07:48 صباحاً 2007/09/24

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 4

    صراحة مانسمع غير اصوات ودراسات وتقارير وأرقام،،، ماأدري هل شركات العقار الكبيرة اوجدت لإنشاء المشاريع العقارية ام لإعطاء التقارير الدورية ؟!!!

    فرحان الرويلي (زائر)

    11:01 صباحاً 2007/09/24

    ابلغ عن هذه المشاركة




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

إعلانات