د. حافظ المدلج
في سنوات مضت كنت في كل عام أسأل طلاب الجامعة في الثالث والعشرين من سبتمبر عن معنى هذا اليوم، وكانت الإجابة سلبية في كل مرة، وكنت أنقل هذه التجربة المريرة في مقال أكتبه عن اليوم الوطني كل عام مطالباً بتمييز هذا اليوم ليتذكره المواطن كرمز لبداية الوطن الحبيب، وقد طالبت أكثر من مرة بأن يكون اليوم الوطني إجازة رسمية للجميع، كما اقترحت بأن يكون مهرجان الجنادرية متزامناً مع هذا اليوم الأغر، ولذلك فسعادتي أكثر من غيري بتطبيق إجازة اليوم الوطني، وستتضاعف فرحتي إذا تم تمييز هذا اليوم مستقبلاً ليرتبط في أذهان الصغار قبل الكبار.
"وطني الحبيب".. أكتب في يومك موجهاً الدعوة لجميع المواطنين والمقيمين بأن يحبوك، فالمحب للوطن يصدق مع الله أولاً ومع نفسه ثانياً ثم مع الناس ثالثاً، بمعنى أن يعمل بجد وإخلاص، ويصدق في القول والعمل، فلا يأكل المال الحرام ولا يشارك في الفساد الإداري والمالي الذي أنهك جسد الوطن، ولا يسكت عن الفساد حين يكتشفه. ونحن في الرياضة مطالبون أكثر من غيرنا بمراعاة الله في استثمارات الرياضة، لأنها مرتبطة بشباب الوطن إنتاجاً وتسويقاً واستهلاكاً.
"وطني الحبيب".. أكتب في يومك معتذراً عن تأخرنا في ركوب موجة الاستثمار، وحين ركبناها ضل بعضنا الطريق وسكت بعضنا عن ضلالهم وقام بعضنا بدعمهم والدفاع عنهم. والراضي كالفاعل، والساكت عن الحق شيطان أخرس. وسيغضب من هذا المقال من يظن نفسه المعني به، فقديماً قيل: يكاد المريب أن يقول خذوني!
"وطني الحبيب".. أكتب في يومك مبشراً بأنك قد أنجبت رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فهم صناع القرار الإيجابي في مسيرة التطور بشكل عام، والتطور الرياضي بشكل خاص، ومجال الاستثمار في الرياضة على الوجه الأخص. ويقيني أن القيادة الرياضية ستواصل رحلة النماء والازدهار وسترسي قواعد الاستثمار، وستعطي كل ذي حق حقه وفق معايير وأسس تدرس الآن لتظهر في القريب العاجل لتشكل - بإذن الله - نقلة نوعية في الرياضة السعودية.
hafez@medlej.com