الجمهوريون يعطلون "خطة ويب" في الكونغرس
لسحب الجنود الأميركيين تدريجياً من العراق
عرقل الجمهوريون في الكونجرس الامريكي خطة لتمديد عطلات الجنود الامريكيين العاملين في العراق رافضين اقتراحا كان يعتبر على نطاق واسع أفضل فرصة للديمقراطيين على المدى القريب لتغيير سياسة الرئيس الجمهوري جورج بوش في العراق. وكان هذا الإجراء لمنح الجنود عطلة لمدة تعادل مدة بقائهم في المهام التي يكلفون بها في الخارج بحاجة لتأييد 60صوتا في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون بأغلبية بسطية لكنه حصل على تأييد 56فقط وعارضه 44.وطرح مشروع القرار السناتور الديمقراطي جيم ويب وهو من المحاربين القدامى في فيتنام ووزير سابق للبحرية. وقال ويب إن الجنود الامريكيين "يستنزفون" من إرسالهم المتكرر إلى العراق إذ تصل مدة خدمتهم إلى 15شهرا في حين تقل فترة الراحة بين المهمة والأخرى عن عام. ولاقت الخطة معارضة شديدة من إدارة بوش ووصفها وزير الدفاع روبرت غيتس بأنها محاولة غير مباشرة لسحب الجنود من ساحة القتال في الحرب التي لا تلقى تأييدا في الولايات المتحدة وقال إنه سيوصي بوش باستخدام حق النقض لرفضها لو تمت المصادقة عليها. ووافق مجلس النواب الامريكي على مشروع قانون مماثل.
وكافح الديمقراطيون على مدى عام ليمرروا مشروع قانون لإنهاء الحرب بالتدريج. ولايزال في جعبتهم مقترحات أخرى بعضها يطالب بوضوح بعمليات سحب للقوات المقاتلة. لكن احتمالات حصول هذه الخطط على عدد الاصوات المطلوب تبدو أقل حتى من خطة ويب. وتعهد زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ السناتور الديمقراطي هاري ريد بعدم الاستسلام. وقال قبل التصويت "لن... نتوقف عن خوض المعركة اللازمة رغم صعوبتها لإنهاء هذه الحرب بشكل مسؤول" واتهم الجمهوريين بأنهم "أكثر حرصا على حماية رئيسهم من حماية الجنود". وبعد رفض خطة ويب اقترح الجمهوريون أن يبدي المجلس رأيا غير ملزم يؤيد الهدف من خطة ويب إذا سمحت الظروف على الأرض. لكن هذا التحرك لم يحصل أيضا على النصاب المطلوب بعد أن أعلن ويب معارضته له وطلب من آخرين معارضته. وقال السناتور الجمهوري جون مكين وهو مرشح رئاسي إن رفض الخطة له صلة بتقرير الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الامريكية في العراق والسفير الامريكي في بغداد ريان كروكر أمام الكونغرس الاسبوع الماضي و"سلامة حجتهما بأننا نحقق نجاحا" في العراق. وصرح بأن خطة ويب غير دستورية قائلا "لدينا قائد واحد فقط للجيش". وذكر السناتور الجمهوري تشاك هيغل الذي كان من المؤيدين لخطة ويب إن إدارة بوش سعت بقوة للضغط على الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ لرفض الخطة. وقال بعد التصويت "البيت الأبيض نجح في أن يجعل من ذلك اختبار ولاء للحزب".