رئيس الوزراء اللبناني يؤكد ان زيارته للمملكة تحمل كل الخير للبنان..
شدد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة على ضرورة التوصل في أسرع وقت ممكن إلى توافق بين اللبنانيين حول انتخاب رئيس الجمهورية.
وقال في حوار مع "الرياض" ان ما نعتقده اليوم هو أن جريمة اغتيال النائب انطوان غانم يجب ألا تزيدنا إلا اصرارا على ضرورة انتخاب رئيس جديد للبلاد.
وأضاف من يرتكب الجرائم يقصد من ذلك أن يحقق عن طريق الاغتيال والقتل ما لم يستطعه عن طريق العمل الديموقراطي.
واعتبر السنيورة الدعم الدولي الذي تلقاه مبادرة الرئيس نبيه بري دعماً لموقف اللبنانيين من أجل الجلوس والحوار دون شروط مسبقة بين بعضهم البعض.
وقال السنيورة ان الحديث عن حكومة ثانية أفكار غير دستورية تؤدي إلى مزيد من الانقسامات ولا طرف رابحاً فيها وأن التهديد بذلك هو من أجل الضغط والاكراه الذي لا فائدة منه. واعتبر السنيورة مهمة التقريب بين سوريا ولبنان هي مهمة من مهام حكومته الحالية وأي حكومة مستقبلية فإلى نص الحوار:
@ كيف تقيّمون زيارتكم إلى المملكة وما هي أبرز المواضيع التي تم التطرق لها في لقائكم مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز؟
- كالعادة دائماً الزيارة إلى المملكة أو الاجتماع إلى خادم الحرمين تحمل معها كل الخير للبنان نظراً للعلاقة الوثيقة والاسثنائية التي تربط ما بين البلدين الشقيقين والتي حرص الحكم في المملكة على العمل بشكل منسق ومستمر على مدى جميع السنوات الماضية إلى تعزيز هذه العلاقة واظهار مدى المحبة التي يكنها الشعب السعودي للبنان واللبنانيين والرغبة المستمرة في تعزيز لبنان ودعم استقراره والتأكيد على سيادته وقد وقفت المملكة إلى جانب لبنان وبرعاية خادم الحرمين ودعمت لبنان ووقفت إلى جانبه ودعمت استقراره السياسي والاقتصادي وبالتالي كانت هذه الزيارة التي قمنا بها إلى المملكة خطوة على طريق طويل من الدعم الذي تقدمه المملكة وقد كانت هذه الزيارة فرصة للتطرق إلى العديد من القضايا والمسائل المتعلقة بلبنان ومسعى اللبنانيين لانجاز الاستحقاق الدستوري من أجل انتخاب رئيس جمهورية جديد كما تم التطرق إلى العديد من القضايا بالمنطقة.
@ هل تم التطرق بشكل موسع إلى موضوع إعادة اعمار مخيم نهر البارد؟
- تم التطرق إلى هذا الأمر وعبّر خادم الحرمين عن استعداد المملكة للوقوف إلى جانب لبنان ودعم عملية اعمار مخيم نهر البارد.
@ هل جرى تحديد مبالغ مالية؟
- لم يجر.
@ لو تحدثنا عن مبادرة الرئيس بري كيف تقرأون الدعم الدولي الذي تلقاه المبادرة؟
@ الدعم الدولي هو لدعم موقف اللبنانيين من أجل الجلوس واثراء عملية الحوار، والمملكة تدعم جلوس اللبنانيين واطلاق الحوار فيما بينهم توصلاً إلى التوافق وهو ما نسعى إليه دون شروط مسبقة بين بعضهم بعضاً هذا هو الطريق الذي يجب ان نؤكد عليه وأن نسارع بكل الجهد اللازم من أجل التوصل إلى التوافق وما نعتقده اليوم أن الاغتيال الذي تعرض له النائب الشهيد انطوان غانم يجب ألا يزيدنا إلا إصراراً على ضرورة التوصل في أسرع وقت ممكن إلى توافق بين اللبنانيين حول انتخاب رئيس للجمهورية يحظى بثقة الجميع ويكون عنواناً للوفاق فيما بينهم وأيضاً التوصل إلى التأكيد على استقلال وحرية وسيادة لبنان وعروبته.
@ هل ترون ان عملية الاغتيال ستشكل ضغطاً على 14آذار؟
- لا شك ان الذي يرتكب هذه الجرائم يقصد من ذلك أن يحقق عن طريق الاغتيال والقتل ما لم يستطعه عن طريق العمل الديمقراطي.
@ وماذا عن الترحيب الدولي بمبادرة بري هل سيشكل ضغطاً على الأكثرية أيضاً؟
- الأكثرية تريد التوصل عبر الحوار الذي يدعمه الجميع في أن هذا الحوار ودون التعرض إلى الشروط والشروط المضادة، لذلك المملكة حريصة على أن تبذل الجهود ولا سيما بين اللبنانيين لاطلاق الحوار والانفتاح وقبول الآخر.
@ ولكن هناك من يتحدث عن انقسامات وحكومة ثانية ودخول لبنان في دوامة سياسية؟
- اعتقد أن التجارب الماضية كفيلة في إظهار بأن هذه الأفكار هي خارج إطار الدستور وبالتالي غير دستورية على الاطلاق وهي تؤدي إلى مزيد من الانقسامات بين اللبنانيين ولا يستطيع أن يخرج أي طرف رابح منها لذلك التهديد في هذا هو وسيلة من أجل ممارسة الضغوط والإكراه على اعتماد اسلوب معين عن طريق هذا النوع من التهديد، ولا اعتقد ان ذلك مفيد، لا أحد يستطيع في لبنان أن يأخذ البلاد إلى حيث يريد دون أن يكون هناك تبعات مع الآخرين.
@ ولكن هناك من يقول بأن الأقوى هو من سيحكم؟
- هذا الكلام معناه أننا نتخلى عن مبدأ أساسي يتميز به لبنان وهو إيمان اللبنانيين بالديمقراطية.
@ ولكن أيضاً البعض يقول بأن الأكثرية أيضاً تتخذ إجراءات غير دستورية؟
- هذا الكلام مردود لأن الأكثرية كانت وما زالت تعتمد على أكثرية في مجلس النواب وهو ما لجأت الأقلية إلى تعطيل مجلس النواب وعدم الدعوة إلى انعقاد جلساته وهذا تعبير آخر عن الشعور بأن الأكثرية تستند إلى أكثرية في مجلس النواب وإلى أكثرية لدى اللبنانيين.
@ هل سينعش الاستحقاق الرئاسي في حال مروره بسلام سينعش استحقاقات أخرى كالمحكمة الدولية التي لم يتبق إلا أن تعقد؟
- لاشك أن المحكمة الدولية أمر بدل أن يقرر في لبنان ونتيجة التعنت جاء ترك الأمور حتى يصار إلى إقراره عبر مجلس الأمن الدولي والآن القضية أصبحت في يد الشرعية الدولية.
فيما يتعلق بمرشحي الرئاسة تحدث بعضهم عن علاقات سورية لبنانية طبيعية، كيف ترون هذا الحديث؟
- نحن دائماً نقول بأن مصلحة لبنان بشكل أساسي أن يصار إلى نسج علاقات طبيعية بين بلدين مجاورين وشقيقين وهذا الأمر نحن نسعى إليه ويجب أن يكون همنا ولكن يجب أن تكون هذه العلاقة علاقة مبنية على الاحترام المتبادل وعلى عدم التدخل في شؤون بعضهما البعض الداخلية.
@ ولكن هذا الأمر يتطلب خطوات فعلية من الطرف أو الطرف الآخر؟
- هذا الأمر نحن ما فتئنا نقول بأن من المصلحة العربية والقومية واللبنانية أن يصار إلى المبادرة إلى اتخاذ هذه الخطوات التي تقرب ما بين البلدين.
@ هل ترون أن مهمة التقريب بين البلدين هي مهمة أساسية من مهام الرئيس المقبل للبنان؟
- هذا الموضوع من مهمات الحكومة ويعمل الرئيس حسب السياسات التي تعتمدها الحكومة.. وهذا أمر طبيعي يجب أن يكون المسعى حالياً ومستقبلياً.. يجب أن يصار إلى بحث كل الأمور المعلقة بين البلدين بشكل موضوعي بعيداً عن الابتزاز وعن القيام بخطوات تؤدي إلى عدم الاعتراف بالطرف الآخر هناك مسائل عديدة تتعلق بالحدود والعلاقات الاقتصادية هذه كلها أمور أعتقد أن الحكومة اللبنانية شديدة الحرص على أن تسود العلاقات بين البلدين الثقة والعمل من أجل حل المشاكل المعلقة بكثير من الرغبة من أجل ازالة الأمور المعلقة.
@ إذن انتم ترون أن الحكومة المقبلة ستكون معنية بتقريب العلاقات اللبنانية السورية؟
- الحكومة اللبنانية الحاضرة وأي حكومة مستقبلية يجب أن يكون همها العمل على تحسين المناخات لنشر علاقات صحيحة وصحية بين البلدين.