سوق المتنبي يحتضر.. والمستثمرون يناشدون الأمانة فتحه للمشاة والسيارات
مضى أكثر من عام على قرار أمانة منطقة الرياض حول إعادة فتح شارع المتنبي بحي الملز الذي يصل بين شارع عمر بن عبدالعزيز شمالاً وشارع جرير جنوباً من خلال فتح الشارع لحركتي السيارات والمشاة في آن واحد. ولا يبدو حتى الآن ما يشير إلى عزم الجهة المعنية تنفيذ ذلك القرار.
"الرياض" نزلت الميدان وشاهدت ازدياد الضرر واضطرار بعض أصحاب المحلات في الجزء النشط نسبياً من السوق إلى اغلاق محلاتهم وأبدى البعض الآخر عزمهم على ذلك نتيجة ما يعانونه من هذا الإجراء. حيث إن المستثمر في الآونة الأخيرة يستبشر مع كل بادرة أو دراسة أو تصريح لرفع الضرر الذي استمر أكثر من (20) عاماً. أما الجزء الشمالي من السوق أصبح مهجوراً تماماً.
"الرياض" رصدت تذمر أصحاب المحلات التجارية والذين أبدوا انزعاجهم من عدم تنفيذ القرار وطالبوا بإيجاد الحل المناسب وهو فتح الشارع.
السوق لن يعود بسبب الأمانة
بداية أوضح المستثمر إبراهيم العبدالكريم أنه لا شيء يعيد السوق إلى سابق عهدها بعد أن تأخرت الأمانة كثيراً من إيجاد الحلول ولكنهم كمستثمرين يرغبون في رفع الضرر ويأملون بانتعاش يعوضهم بعض خسائرهم مضيفاً أن شارع المتنبي كان من أوائل الشوارع التي بدىء في تطويرها منذ أكثر من خمسة وعشرين عاماً بمشروع لاقى استحسان الجميع في حينه إلا أن مرتادي السوق وهم العوائل وجدوا صعوبة في ارتياد السوق دون التمكن من الدخول بسياراتهم وذلك لاعتبارات مناخية ولطول المسافة التي يزيد على (800) متر تقريباً فبدأوا بالانحسار وهجر السوق حتى آل إلى ما هو عليه الآن. ويجزم العبدالكريم وعدد من المستثمرين بسوق المتنبي بأن إعادة تأهيل شارع المتنبي بفتحه مع الإبقاء على التقاطعات الثلاثة الرئيسية سينعش السوق نوعاً ما.
لا بد من إزالة المظلات
وطالب المواطن محمد الشنيبر بإزالة المظلات الجانبية التي تنحصر فائدتها في الفترة التي يكون فيها السوق مغلقاً من الساعة الثانية عشرة إلى صلاة العصر. مبيناً أنها حجبت واجهات محلاتهم من أعين المتسوقين بسبب ارتفاعها المنخفض وزاد الشنيبر أن المظلات حرمتهم من وضع التصاميم والديكورات المناسبة إضافة إلى أن بعض المستثمرين قبل القرار باغلاق الشارع كان قد دفع مبالغ طائلة من أجل التصاميم اللائقة. وأردف: ان هذه المظلات أصبحت تستخدم لتنقل اللصوص الذين استخدموها كثيراً للسرقة من الشقق ومقراً لنفايات أصحاب الشقق المطلة على السوق.
من 800ألف إلى لا شيء
يقول المستثمر أبو أحمد إنه قبل قرار الأمانة بتطوير وإغلاق الشارع قبل حوالي عشرين عاماً لا توجد محلات شاغرة بسبب الاقبال الكبير على السوق وكونه من أكبر أسواق العاصمة وكان نقل القدم (تقبيل المحل) يتراوح ما بين 600و 800ألف ريال. وأما الفترة الحالية فإنهم يقنعون المستأجربعدم الخروج حتى لا يموت السوق كلياً بل إن بعض المحلات وضعت لأصحابها بالمجان.
المحلات أعلنت التصفية
أما المواطن أحمد الرسي بيَّن أنه من المحزن جداً أن سوق المتنبي الذي كان من أعرق أسواق الرياض كثرت به المحلات التي أغلقت أبوابها معلنة التصفية أو الخسارة. وأن كل المشاريع الاستثمارية فيه أصبحت متعثرة مطالباً بحماية أموالهم ومصدر رزقهم مؤكداً أنه لا سبيل لإعادة السوق للحياة إلا فتح الشارع وتحسين وضعه.