بحث



الجمعه 9 رمضان 1428هـ - 21 سبتمبر 2007م - العدد 14333

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


إشراقات
(الإسلامي) ماركة تجارية مسجلة!!

د. شروق الفواز
    عالمية الإسلام حقيقة مثبتة يفخر بها كل مسلم ومسلمة ترى وجوهها المشَرفة في شوارع المدن المكتظة التي تسكن قارات العالم المختلفة. تراها في الدكاكين والمقاهي العربية، في المطاعم التي تكتب على واجهاتها طعاماً حلالاً، تراها في الناس هيئاتهم وملابسهم، وتسمعها فجأة من عابر لم تفطن له وهو يلقي عليك تحية الإسلام (السلام عليكم).

لجأت في أحد الأيام لأحد المطاعم الحلال الصغيرة في مدينة لندن وما أكثرها وانا عائدة بعد يوم عمل طويل ومرهق. لم تكن الخيارات كثيرة أو محيرة فأغلب هذه المطاعم تقدم لك الثلاثية الشهيرة (ساندوتش شاورما، كباب، أو فلافل) إنما ما استرعى انتباهي وغبطتي وافتخاري في تلك اللحظة هو ما وجدته في ذلك المطعم الصغير المزدحم، من عصائر الفواكه المعلبة والتي بدت للوهلة الأولى مألوفة لدي وقد كتبت عليها أسماء عربية تفحصتها جيدا، لأكتشف انها عصائر تم تصنيعها وتعبئتها في المملكة العربية السعودية وتحديدا في مدينتي مكة وجدة. لم أستطع مقاومة فضولي ومشاعر الاعتزاز المتفجرة داخلي فسألت المسؤول في المطعم ماهذه العصائر الغريبة فأجابني بحماس هذه عصائر حلال لاتوجد بها مواد محرمة ولا خنازير صنعت في بلاد الحرمين. فيها بركة صنعها وعصرها مسلمون هل تعرفين المياه المقدسة في مكة ماء زمزم؟ هذه العصائر خرجت من نفس المكان. سألته متغابية هل هذه العصائر فيها ماء زمزم؟ ضحك بخجل وقال لاأعلم لكنها عصائر إسلامية مباركة!

شكرته على معلوماته القيمة وعدت لبيتي وانا أتساءل هل تُستورد هذه العصائر لجودتها أم لأنها ماركة إسلامية مسجلة؟

هذا السؤال المحير دعاني لاستكشاف العصائر المعروضة في المطاعم الحلال التي أمر بها في ذهابي وايابي، حتى غدت عادة مستفحلة قادت كل من صاحبني للملل وانا أحدثه متفاخرة عن هذا الاكتشاف الخطير فأسير منقادة حيث تصف عصائر الفواكه المعلبة وابحث عن مكان تصنيعها بلهفة، واريها من كان معي لأقنعه وانا أسال المسؤول في المطعم نفس السؤال. فتارة أُجاب بما قد سمعته من قبل، وتارة يكتفي بهز رأسه اللامبالي.

قد تبدو المسألة بسيطة وعادية لا تعدو عن كونها جزءاً إضافياً أو كمالياً يمارس ببراءة أو تتبع للحلال. وقد تكون واقعا حقيقيا اكتشفه البعض واستغله للاتجار بشيء رائج وحميم على قلوب المسلمين وخصوصا في أماكن تجمعاتهم خارج ديارهم الإسلامية مستغلين كلمة (الإسلامي) على أنه ماركة تجارية شديدة الرواج تدر على المتعاملين بها مكاسب طائلة مسجلة باسمهم يتعاطى معها كل من كان منهم!

كلا الاحتمالين وارد وممكن إلا أنهما ينتهيان بنفس المحصلة، وهي ان استمرارية عرضها دليل على رواجها، وما الذي يبغيه أي مستثمر أو تاجر من بضاعته غير الرواج المدعوم بعاطفة عقائدية متقدة؟

ألم أقل لكم بأن (الإسلامي) هو ماركة تجارية مسجلة؟!

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

نعم


نعم كلامك صحيح ميه بالميه واتمناء ان تكون بلاد الحرمين بلد صناعي (يمكن!!)


ابو فراس
ابلاغ
05:37 صباحاً 2007/09/21

 

أين درة عمر؟!


شكرا د. شروق
والشكر موصول لجريدة الرياض
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
" إنا قوم أعزنا الله بالإسلام، فلا نطلب العز في غيره."
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه
وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.


Njwaabdullah
ابلاغ
01:52 مساءً 2007/09/21

 

المنافسة في هذه الماركة اشد واقوى


شكر ا لك يا اختى الفاضلة فقل من يثير انتباهه لهذة المسالة الخطيرة والتي تفتك بهذا الدين السمح ,فهذا تاجر يستغل الاسلام لترويج سلعتة في لندن ولنا في الساحة الفلسطينية اسوة في تجار الوطنية والاسلامية حتي ان اجد التنظيمات تريد احتكار الاسم حتى "الاسلامية" حتى لا ينافسها احد في تلبية غرائزها الحزبية من خلال جمع اموال الصدقات والزكاة والتبرعات من الدول الخليجية وعيرها لانهم يعرفون نتائج استغلال الاسلام لتحقيق شهواتهم الحزبية وشكرا لك


ابو العبد
ابلاغ
04:46 مساءً 2007/09/21

 

هل سالتية عن دينة


المتاجرون بالاسلام كثر وكنت اتمني لو سالتيه عن دينه ,واذا كان مسلما متي سمع ببداية شهر رمضان ومتي صلى اخر مرة الا من رحم ربي وبارك الله فيك يا دكتورة


محمود
ابلاغ
11:38 مساءً 2007/09/21

 

كل شىء جائز فى هذا الزمان


فى الحقيقة يا د/شروق اشكرك جدا على هذا المقال و لا اخفى عليك بانة اليوم اصبحت التجارة باسم الاسلام حتى فى الاحزاب السياسية ففى فلسطين باسم الاسلام يستباح كل شىء


د/ احمد الحكيم
ابلاغ
01:34 صباحاً 2007/09/22


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية