بحث



الجمعه 9 رمضان 1428هـ - 21 سبتمبر 2007م - العدد 14333

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


وجهك منور ياسعيد

د. حميدة محمد درويش
    شدني مقال الأستاذ فهد الأحمدي عن السعادة فوجدت في نفسي وأحسبها كذلك أن كل أيام المؤمن سعيدة حتى لوتخللتها فترات من الألم لفقد عزيز أو خسارة مادية لأنه يرجع ويرد ذلك إلى قدر الله ومشيئة سبحانه وتعالى وجربوها وقوموا بترك الباقي على الله لأن السعادة هي شعور الإنسان بالاستقرار النفسي الذي بفقده يشعر الإنسان بالحزن والاكتئاب ويثور لأتفه الأسباب من الأشياء التي تقض مضجعه والشاهد على ذلك بأن الاستقرار النفسي هو أساس السعادة في التجربة الشخصية لونظرنا عن الفترة العمرية بين الولادة إلى الرابعة عشر تقريباً فترة عدم التكليف شرط أن يكون في أسرة مستقرة تجدها من أسعد مايكون.

وبعد ذلك تبدأ فترة تلقي وتعلم التكليف بالعبادة والمسؤولية الدينية ويفكر كل واحد ياترى أنا عملت مثل ماتعلمت صح أو خطأيا ياترى والدايّ راضيان عني ياترى أناظلمت فلانة أو فلاناً حتى تلومه نفسه (فترة النفس اللوامة) حتى يكمل تعليمه وتستقيم كل اموره.

وحينها يشعر بالحب الذي ينم وينبع من رضاء الأهل والأحبة ورضي من يحيطون به والذي يعطيه الضوء الأخضر بأنه يسير في الطريق السليم المستقيم (ماشي في نور الله ويدعو ويقول يارب) وبأن ربه راض عنه فلايهم به شيء من الضيق والضجر بعد ذلك وتصبح نفسه راضية مطمئنة ويوكل أمره كله لله في السراء والضراء السعي وعدم التخاذل في طلب الرزق الحلال ومساعدة المحتاجين والفقراء ومواساة ومؤازرة ومناصحة ومناصرة الأخوة والأقرباء والجيران والزملاء في السراء والضراء وكل مايلم بهم من هم أو الم.

وصاحب هذه النفس تجد لايجيء ولايروح عليه الزمان من حيث المظهر فلا ينضب من وجه ماء الشباب ابداً حتى ولو تقدم به العمر ودائماً في وجهه نور وفي بيته نور ومكان عمله نور ولايضيق بمن يلتقون به صدراً فدائماً بيته بالأحبة عامر وبالفرحة والسعادة غامر واحسبه إن شاء الله من أصحاب النفوس المطمئنة المقربة إلى الله وان شاء الله من أهل الجنة. هذا على عكس الإنسان غير المسؤول في تصرفاته واساءته لنفسه ولمن حوله جميعاً فتجده متذمراً غاضباً ضيق الصدر وسيىء الخلق كذابا فاسد الأخلاق غير مستقر نفسيا مشتت الفكر حزيناً ولايطيق ملاقاته احد دائماً وحيداً فريداً في بيته إلا من كل مريب مرتاب وبيته من الخير والمؤمنين خراب خال من المودة والأحباب لايحسب هذا إلا أنه ثمرة المعاصي وتجد في وجهه ظلاماً وشكله أكبر من عمره وأحسبه صاحب النفس الشريرة.

هذا وفي الختام لعبرة واعتبار ونقول للسعيد العبرة بالختام أدام الله عزك وخيرك وبركتك وثبت الله قلبك وإيانا على الإيمان دائماً وأبداً لتغمرك السعادة لتسعد بها كل من حولك وكل من يلقاك وجعلنا الله وإياكم من السعداء في الدنيا والآخرة ومن المستزيدين منها في هذا الشهر الفضيل شهر رمضان الكريم .. اللهم اجعل خير أعمالنا خواتيمها وخير أيامنا يوم أن نلقاك.

4 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


اشكرك على مقالك الرائع لانه يقوي الايمان بالله عز وجل..


hمحايد صريح
ابلاغ
05:41 صباحاً 2007/09/21

 


اللهم اجعلنا من السعداء في الدنيا والآخرة
جزاك الله خير وأسعدك يادكتورة


رباب محمد
ابلاغ
02:40 مساءً 2007/09/21

 

يارب في هذا الشهر الكريم


شهر رمضان المعظم تجعلنا من المرضيين عنهم السعداء في الدنيا والاخرة نحن وأحبائنا وجيراننا فمن جاور السعيد يسعد و من شاهد السعيد يسر ويسعد و أبعد عننا الأشرار وكيدهم امين


عائشة
ابلاغ
03:04 مساءً 2007/09/21

 

مقالك منور يا حميدة


اقسم الرب عزوجل بالنفس اللومة فقال(ولا أقسم بالنفس اللوامة) اكاد اجزم ان صاحب النفس اللوامة رزق خير كثير فلولا هذه النفس التي تلومه و وتوقظ ضميره لما راجع حساباته وعدل عن الكثير من اخطائه حتى وصل لرتبة النفس المطمئنة- احسب والله اعلم ان جزء كبير من الصحة النفسيه ونجاح الانسان في حياته وآخرته يتركز على وجود النفس اللوامة -السؤال المحير الموجه للجميع هل هذا الانسان يخلق بنفس لوامه والآخر يخلق بنفس أمارة بالسوء؟؟ كما يخلق هذا بمرض وراثي بالقلب والآخر يخلق بقلب سليم-الشكر الجزيل للدكتوره حميدة درويش على هذا المقال الرائع الجميل الذي اثار لدي الكثير من الاسئلة- اللهم اجعلنا من اصحاب النفوس المطمئنة الراضية المرضية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


فيصل المستور
ابلاغ
04:28 مساءً 2007/09/21


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية