بحث



الجمعه 9 رمضان 1428هـ - 21 سبتمبر 2007م - العدد 14333

عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


في تجربة هي الأولى من نوعها، أهدى نسخاً منها لخادم الحرمين وسمو ولي العهد
والد أحد المتورطين في الأحداث الإرهابية يترجم معاناته "القاسية" مع ابنه في "ديوان"

متابعة - محمد الغنيم
    في تجربة جديدة تمثل أقسى ألوان المعاناة والحرقة والألم لأب "مكلوم" فقد ابنه في غياهب الإرهاب البشع الذي خطف عدداً من أبناء هذا الوطن من أسرهم، أصدر والد أحد المتورطين في الأحداث الإرهابية والمشاركين في عملية احتجاز الرهائن في مجمع الواحة بالخبر في العام 2004م، أول ديوان شعري يحكي معاناة الأب الذي تجرع كأس المرارة بما فعله ابنه الذي قال إنه أُبتلي بسيطرة الأشرار عليه بعد أن غرروا به حتى أوقعوه في الهاوية.

وتعكس القصائد التي احتواها الديوان الذي جاء بعنوان (عشق الوطن ومعاناة الابن "نمر") وتشرَّف مؤلفه بتقديم نسخاً منه لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، كما أهدى نسخ منه لسمو وزير الداخلية وسمو أمير منطقة الرياض وسمو أمير منطقة مكة المكرمة، وعدد من أصحاب السمو الملكي الأمراء.. تعكس أصعب المواقف التي لا يتخيل أي إنسان نفسه فيها عندما يخيّر بين (ابنه أو وطنه) أو عندما يفجع بفعل مشين لهذا الابن الذي رباه وخالف نهجه ودينه ووطنه ثم انقاد خلف تجمعات مشبوهة كما يصفها والده قادته لطريق الضلال والفساد.

رجل الأعمال الشيخ سهاج بن زيد البقمي والد (نمر) أحد المشاركين في العملية الإرهابية لاحتجاز الرهائن في مجمع الواحة بالخبر في 2004م قبل أن يصاب في العملية ويقبض عليه، هو أحد الآباء الذين مروا بتجربة مريرة كما يصفها ويتمنى لكل مواطن وكل أسرة في هذا الوطن ألا يمروا بها، ترجم سهاج في ديوانه عبر أكثر من (160) قصيدة ما تختلجه نفسه من خواطر وما يخفيه في قلبه من ألم وحرقة على فعل ابنه الذي تنكر لوطنه وخالف دينه ونهج وتربية والده، حيث خاطب في قصائده ابنه من خلف قضبان السجن بعبارات ملؤها الحزن والألم على ما حدث واختار لديوانه اسم (عشق الوطن ومعاناة الابن) كما أبحر الديوان في القصائد الوطنية التي تفيض حباً للوطن ولقادة هذه البلاد في خواطر متناغمة ما بين نبذ فعل الابن والتأكيد على الولاء للدين والمليك والوطن.

يقول سهاج البقمي والد (نمر) في كتابه الذي أهدى "الرياض" نسخة منه أن الجميع في هذه الحياة معرض للسراء والضراء وللاختيارات بين الأمور ولكن ما أصعب أن يكون الاختيار بين (وطن وابن) .. وطن عاش به الآباء والأجداد وخدموه وضحوا له بالنفس والنفيس ثم ورثوا حبه لنا، وبين ابن جبل الإنسان على حبه وجعل زينة الحياة الدنيا.

واستطرد قائلاً .. لكل شيء خيار لكن الفضلاء أفضل وابني من خيار وأفضل أبنائي إلى قلبي ولكن الخيار صعب.. صعب جداً بينه وبين (وطني).

وتساءل البقمي: ما قيمة الإنسان بلا وطن وما هويته بلا مواطن، لقد شاء الله أن أقف في هذا الموقف الصعب.. ويضيف قوله: لقد كتبت الشعر ولم أكن في يوم شاعراً وكتبت بصدق عن حبي لوطني وولاة أمري حيث نشأت وتربيت عليه من جد شارك واستشهد مع موحد المملكة وأب اقتفى أثره في خدمة الوطن.

وتمنى والد (نمر) في قصائده التي تترجم معاناته أن يخلص الله ابنه من أفكاره ومعتقداته التي غزاه بها أعداء الدين والوطن.

وفي إحدى قصائده يصف الأب ابنه ب"الحطب" في قوله:

يا أميرنا من ذا الحطب صرت منصاب

ابني حطب في ديرتي واحترق زود

وفي قصيدة ثانية بعنوان (فعل مشين) يقول سهاج مخاطباً ابنه في أحد الأبيات:

يا نمر من فعلتك جالي غرابيل

فعل مشين هز كامل كياني

وهو يصف في ذلك قيام ابنه بالمشاركة في العملية الإرهابية بالخبر التي راح ضحيتها عدد من الأبرياء قبل ثلاثة أعوام.

وفي حب الوطن قال البقمي:

يا كثر ما نغليك يا دار أهلنا

وموحدك صقر الجزيرة كحيلان

وفي قصيدة أخرى:

والله ما أغلى من ولدنا ولا حي

إلا الوطن .. وعيال صقر الجزيرة

إلى أن قال مخاطباً ابنه:

عرضت كبد ابوك يانمر للكي

من فعلتك كني بحام السعيرة

العمر بعته والنتيجة ولا شيء

يالله دخيلك من حياة حسيرة

الجدير بالذكر أن سهاج البقمي سبق أن التحق بالسلك العسكري بالحرس الوطني في بداية حياته الوظيفية وحصل على ميدالية التقدير بأمر من الملك فيصل رحمه الله، ويمارس البقمي حالياً الأعمال الحرة في النشاط التجاري

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


عرضت كبد ابوك يانمر للكي
من فعلتك كني بحام السعيرة
العمر بعته والنتيجة ولا شيء
يالله دخيلك من حياة حسيرة
لا حول ولا قوة الا بالله الله يعينكم ويصبركم انتم واهل الضحايا ولا يبلانا
والله ذاك اليوم ما نمت الى اليوم التالي حتى حرروا الرهائن بعد الساعه العاشرة من صباح اليوم التاني
باعوا دينهم وطنهم واهلهم ومستقبلهم وماضيهم ودنياهم واخرتهم عشان رغبات الغير
ابغى اسألهم ليه ليه ليه وانتم اولادنا كانت عندكم رغبه قويه لاذاقتنا اقصى انواع الالم والعذاب والتعب والشقا وبالخير احنا اهل القاتل واحنا اهل القتيل
كل انسان عنده رغبة تحريض ولو بسيط انه يتقي الله ويحفظ لسانه فالناس لايكبون في النار على مناخرهم الا حصاد السنتهم والي يحرض ابناءنا ولو على خفيف ويضن انه غير محاسب فالله المتعالي في سماه يجيب حق الضعفاء الي ظلمهم في يوم ما ينفع الندم


عرفان المحمدي
ابلاغ
05:12 صباحاً 2007/09/21

 

أبكيتني يا أبا نمر


نعم، لقد أبكيتني عندما قلت :
عرضت كبد ابوك يانمر للكي
من فعلتك كني بحام السعيرة
العمر بعته والنتيجة ولا شيء
يالله دخيلك من حياة حسيرة
*
ما أقول إلا الله يهدي ولدك أو يعوضك بأحسن منه


ر اكان الراكان
ابلاغ
05:26 صباحاً 2007/09/21

 


انا لله وانا اليه راجعون
الله يصبر سهاجعلى مابلاه ويرد نمر واشباهه الى المحجة البيضاء
كم من مغرر به امثال نمر كما سماه بالحطب


المنير
ابلاغ
11:00 صباحاً 2007/09/21

 


الله يكون في عونه وعون من هم مثله ويعوضه خيراً ولايرينا واخواننا المسلمين مكروه وبلاشك هذه مصيبه وليس لنا وله إلا الصبر والدعاء إنا لله وإنا إليه راجعون


فارس الدلبحي
ابلاغ
04:50 مساءً 2007/09/21

 

تكريم اهل الوفاء


مثل هذا الرجل لابد ان يكرم هو من الاشخاص الذين بلغوا الدوله على ابنه عند شكى في تصرفاته وتبرىء من افعاله المشينه ضد بلده اتمنى ان يكرم فهو فعل يستحق الاشاده
فنحن جميعاً نفتخر بك


عبد الله العنزي
ابلاغ
05:29 مساءً 2007/09/21


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية