بحث



الجمعه 9 رمضان 1428هـ - 21 سبتمبر 2007م - العدد 14333

عودة الى أيام رمضان

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مجالس في صحبة النبي صلى الله عليه وسلم
النبي صلى الله عليه وسلم والمرأة (1)

د. عادل بن علي الشدي*
    الحمد لله والصلاة والسلام على الرحمة المهداة والنعمة المسداة، خير خلق الله، نبينا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهداه، وبعد:

لقد دأب أعداء الإسلام على القول بأن الإسلام ظلم المرأة وقهرها، ومنعها حقوقها، وجعلها خادمة للرجل ووسيلة لمتعته.

غير أن هذا الزيف يدحضه ما أُثر عن النبي صلى الله عليه وسلم في تكريم المرأة ورفع شأنها، والأخذ بمشورتها، والرفق بها، وإنصافها في كافة المواقف، وإعطائها كامل حقوقها مما لم تكن تحلم به قبل ذلك.

فقد كان العربي - بطبعه - قبل الإسلام يكره البنات، ويعتبرهن عاراً، حتى أن بعض العرب الجاهلين اشتهر بدفن الإناث وهن أحياء، وقد صور القرآن ذلك بقوله: (وإذا بُشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم يتورى من القوم من سوء ما بُشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون) (النحل: 58- 59).

وكانت المرأة في الجاهلية إذا مات عنها زوجها، ورثها أبناؤه وأقاربه، فإن شأوا زوجها من أحدهم، وإن شأوا حرموها من الزواج وحبسوها حتى الموت، فأبطل الإسلام ذلك كله، بما شرعه من أحكام عادلة تضمن حقوق المرأة والرجل على حد سواء.

فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن مساواة المرأة للرجل في الإنسانية، فقال عليه الصلاة والسلام: "إنما النساء شقائق الرجال" (رواه أحمد وأبو داود والترمذي).

فليس هناك - في الإسلام - صراعٌ بين جنس الرجل وجنس المرأة كما يصور أعداء الإسلام بل هي الأخوة والتكامل بين الجنسين.

وقد قرر القرآن الكريم قضية المساواة في الإيمان والعمل والجزاء فقال تعالى: (إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً) (الأحزاب: 35).

وقال تعالى: (من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحاً من ذكر وأنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يُرزَقُون فيها بغير حساب) (غافر: 40).

وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بمحبته للمرأة فقال عليه الصلاة والسلام: "حُبِّبَ إليَّ من دنياكم النساء والطيب، وجُعلت قرة عيني في الصلاة" (رواه أحمد والنسائي وصححه الألباني).

فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب النساء فكيف يظلمهن؟ وكيف يحقرهن، وكيف يقهرهن؟

وكما أبطل الله تعالى عادة كراهية البنات ودفنهن أحياء، فقد أبطل النبي صلى الله عليه وسلم تلك العادة القبيحة، ورغَّب في تربية البنات والإحسان إليهن، فقال عليه الصلاة والسلام: "من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو - وضم بين أصابعه -" (رواه مسلم) وذلك إشارة إلى علو منزلته، وقربه من النبي صلى الله عليه وسلم، لا لشيء إلا لرعايته بناته وحفاظه عليهن حتى يصلن إلى سن البلوغ والتكليف.

وقال صلى الله عليه وسلم: "من كان له ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، أو بنتان، أو أختان، فأحسن صحبتهن، واتقى الله فيهن، فله الجنة" (رواه الترمذي وصححه الألباني).

ولقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تعليم المرأة فجعل لهن يوماً يجتمعن فيه، فيأتيهن ويعلمهن مما علمه الله (رواه مسلم).

ولم يجعل النبي صلى الله عليه وسلم المرأة حبيسة البيت كما يزعمون بل أباح لها الخروج من البيت لقضاء حوائجها وزيارة أقاربها، وعيادة المرضى، وأباح لها أن تبيع وتشتري في السوق مع التزامها بحياتها وحجابها الشرعي، وكذلك أباح لها الخروج إلى المساجد، بل نهى عن منعها فقال صلى الله عليه وسلم: "لا تمنعوا نساءكم المساجد" (رواه أحمد وأبو داود).

وأوصى صلى الله عليه وسلم بالمرأة فقال: "استوصوا بالنساء خيراً" (متفق عليه) وهذا يقتضي حُسن عشرتهن، واحترام حقوقهن، ورعاية مشاعرهن وعدم إيذائهن بأي نوع من الأذى.

* الأمين العام للبرنامج العالمي للتعريف بنبي

الرحمة صلى الله عليه وسلم

البريد الإلكتروني: adelalshddy@hotmail.com

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


جزاااك الله خيير
ونحتري التكمله


عبدالعزيز
ابلاغ
08:19 صباحاً 2007/09/21

 


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
جزاك الله خير على ماتقدمه للتعريف بنبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
كان الله في عونكم
وشكرا


إبراهيم المحمدي
ابلاغ
08:41 صباحاً 2007/09/21

 


جزاك الله كل خير


هند
ابلاغ
12:49 مساءً 2007/09/21

 


اللهم صلي وسلم على خير الخلق محمد وعلى آله وصحبه
ومن اتبع هداه وسار على نهجه


هدى
ابلاغ
02:30 مساءً 2007/09/21

 

المحجة البيضاء


السلام عليكم
جزاك الله عن الاسلام خير الجزاء واعننا واياكم لتوضيح الصورة الحقيقة للاسلام
في وجوة الحملات التى تريد اظلال شعوبها عن نور الهدى(الاسلام)


عبدالعزيز
ابلاغ
03:15 مساءً 2007/09/21

 

سدد الله خطاكم


دعواتنا لك أخي الدكتور عادل، وعطاء متجدد.
أثابك الله وسدد على الخير خطاكم


عبدالرحمن الفليج
ابلاغ
01:29 صباحاً 2007/09/22


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى أيام رمضان

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية