يتعرض عدد من الدوائر الحكومية في بريطانيا إلى انتقادات شديدة بسبب استهانتها بتنفيذ قرارات لمنع التمييز العنصري، فمن المتوقع أن تواجه خمس عشرة جهة حكومية ملاحقات قضائية وقانونية بسبب إهمالها لقوانين المساواة العرقية التي تحاول بريطانيا تنفيذها منذ سنوات طويلة.
وتواجه هذه الدوائر هجمة من عدد من وسائل الإعلام البريطانية التي استغربت وجود تمييز عنصري في بلد متقدم ومنفتح، وخامس أقوى اقتصاد في العالم، فمثل هذه الممارسات لا تظهر سوى في بلدان تعاني من التأخر والانغلاق، حسب رأي التقرير الذي نشر في صحيفة الغارديان، الذي أيضا عزا ظهور العنف والتشدد الديني والكراهية لدى بعض الأعراق في بريطانيا بسبب شعورهم بالتفرقة العنصرية والانعزال ورفض المجتمع المحلي لوجودهم.
وقد كانت هيئة المساواة العرقية وحقوق الإنسان التي يطلق عليها Commission for racial equality& human rights قد قامت بالتحري والبحث في عدد من القطاعات الحكومية لمعرفة مدى التزامها في إيجاد وتنفيذ قوانين تضمن الفرص المتكافئة والمعاملة المتساوية بين كافة الأعراق، وان كان هذا الموضوع من أولويات مهامها، فوجدت أن عددا من هذه القطاعات لم تلتزم بهذه الأنظمة، ومن ضمنها وزارة الداخلية والخارجية والصحة والتعليم والصناعة والدفاع والحكومة المحلية. فيما التزمت كل من وزارة العدل والخزينة ووزارة العمل والتطوير الدولي بالشروط والضوابط الخاصة بالمساواة العرقية من خلال استحداث خطط وقرارات لتنفيذها.
وعبرت الهيئة عن استيائها من نتائج البحث والتحري الذي قامت به داخل الوزارات ودوائر الدولة نظرا لأن توقعاتها كانت أكبر بكثير مما اكتشفته، رغم أنها كانت قد قامت بنفس العمل قبل خمس سنوات ونبهت هذه الجهات بضرورة استحداث وتنفيذ الأنظمة الخاصة بالتقليص من التفرقة العنصرية في بلد هو من أكثر بلدان العالم التي تحوي ملايين من مختلف الجنسيات والأعراق.