بحث



الجمعه 9 رمضان 1428هـ - 21 سبتمبر 2007م - العدد 14333

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


والخط يبقى زماناً بعد كاتبه

    الخطاط حامد الآمدي من أهم خطاطي القرن العشرين الذين بعثوا روح الخط العربي من جديد، يمتاز بقوة تراكيبه وإحكام قواعد الخط وله أسلوب رشيق في الكتابة والخط.

اسمه الحقيقي موسى عزمي ولقب ب"حامد الآمدي" ولد بتركيا عام 1891م.

تعتبر لوحته المثلثة الشهيرة "إنما يعمّر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر"، الآية 18من سورة التوبة، والموجودة بجامع شيشلي باسطنبول، من أجمل ما كتب في فن الخط العربي وأقوى شاهد على جمال هذا الفن، دقيقة التراكيب، قوية البناء، متفردة التكوين والقالب، صعبة التنفيذ، جميلة الشكل والتنسيق.

ومن شدة إعجاب الخطاط حامد الآمدي بهذه اللوحة المثلثة المركبة والمحفورة على الرخام، فقد أعاد تنفيذها على ورق بحجم مصغر وأضاف إليها زخارف وتنميقات.

ولهذه اللوحة قصة جميلة، كثيراً ما يتحدث عنها ويرويها، ففي كل مرّة كان يحكي كيف أنه أكمل تركيبها (فيما يخص وضع اللام والألف) فيذكر أنه.. عندما قام الخطاط التركي نجم الدين أوقا بابي باختيار بعض آيات من القرآن الكريم وأتى إليّ فاخترت من بينها ما تيسر من الآية الثامنة عشرة من سورة التوبة لكي أقوم بعملية تجريبية بكتابتها بالقلم الرصاص ولكن عند الكتابة الأصلية لم أستطع أن أجعل (لحرف اللام والألف) وضعاً مستقراً.

وأخذت أفكر في مخرج لهذا حتى تعبت فأطفأت الأضواء وأغلقت عيني واستغرقت فترة قصيرة في النوم، وبينما أنا كذلك إذا بي أجد وأنا بين الحلم واليقظة (حرفي اللام والألف) يأتيان أمامي ثم يأخذان الشكل المناسب لهما، فقمت وأشعلت المصباح وأكملت تركيبها".

رحل الخطاط الكبير حامد الآمدي عام 1982م. وصُلي عليه في جامع شيشلي الذي كان حامد يفخر دائماً بكتابته لخطوطه، رحل عبقري الخط العربي وسيبقى ما كتب من درر خطيّة زماناً يروي لنا عظمة الفن.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية