بحث



الخميس 8 رمضان 1428هـ - 20 سبتمبر 2007م - العدد 14332

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلام الليل
"ابن ضاوي"

أحمد أبو دهمان
    قامت مدينة الرياض "العاصمة" على كثير من حكايات الهجرة وآلامها وأساطيرها. وما زال الكثيرون ممن جذبتهم هذه المدينة الأم يروون كيف دخلوها. وكيف اعترفت بهم وأصبحوا جزءاً من نسيجها الاجتماعي وحكايتها العميقة والمتشعبة في كل جزء من بلادنا. من أقصاها إلى أقصاها. في كل بيت حكاية أو حكايات كلها جديرة بالكتابة والتوثيق. إنها حكاية الوطن بمجمله، بلهجاته، بثقافاته، بتنوعه، بفقره، بأغانيه وأساطيره.

إن تاريخ الرياض الاجتماعي الحديث مصدر إلهام لا يفوقه مصدر آخر. لمن أراد أن يكتبنا. أن يكتب مصائرنا.

في هذا الصيف. كنت في الجنوب. وكنت أسأل أهل القرية عن لحظة وصولهم إلى الرياض. عن لحظة اقلاعهم من القرية، عن حكايتهم. عن سيرة قرية ومدينة. قريتي "آل خلف" ومدينة الرياض. كل منهم روى حكايته على حدة. وكلهم أجمعوا على اسم واحد. هو الشيخ محمد بن ضاوي الذي كان يومها مديراً لجوازات الرياض.

كان الشيخ عريفتهم وأباهم في الرياض. وكان يعرف الجنوب قرية قرية، وكان يعرف مشايخ القبائل ونواب القرى والبادية والجبال القصية. وذلك بحكم عمله في استحصال الزكوات من أهالي الجنوب أو ما يسميه صديقي سعيد بن علي ب "ساق الغراب".

وسعيد هذا هو أحد الرواة الثقات لأنه أمضى عمره كله في شرطة الرياض. وما زال مقيماً بها إلى أن يشاء الله.

يقول صاحبي سعيد. كنا نصل إلى الرياض بورقة تعريف من نائب أو شيخ. لكن لا أحد يعرفهم أو يعرفنا في الرياض. فيطالبوننا بتصديق من العمدة. وليس من عمدة يغامر في تعريف من لا يعرف. ولم يكن أمام الجنوبيين عموماً إلا ذلك الأب الذي حبانا الله اياه. كان القادم يلجأ إليه فيسأله عن قريته، عن نائب القرية عن شيخ القبيلة، عن بعض أفرادها. فإذا تطابقت معلوماتهما أمضى الشيخ محمد بن ضاوي على الورقة وأصبح الجنوبي بعدها في حل من أمره.

لو كنت أملك مالاً لنشرت هذه المقالة في صفحة كاملة في كل الجرائد السعودية. إن الشيخ محمد بن ضاوي جدير بأكثر من هذه المقالة. جدير بأن نعلق اسمه في بيوتنا وقلوبنا وذاكرتنا. هذا الرجل الذي كان مأوى الجنوب في هذه المدينة الأم.

يروي صاحبي سعيد أنه قبل فترة. كان مقرراً لأحد أبناء القرية أن يسافر مبتعثاً إلى أمريكا. وكان يلزمه تعريف من شيخ القبيلة قال سعيد. ذهبت به إلى الأمير سلمان بن عبدالعزيز وقلت يا طويل العمر يطلبون توقيعاً من شيخ القبيلة وأنت شيخ المسلمين. فوقعها سموه مباشرة. والحكاية أعني حكاية الوطن جديرة بالكتابة.

4 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


هجرة أبناء الجنوب الى الرياض وجدة والمدن الكبرى وبقية مناطق المملكة أصبحت حالة عامة وخاصة بأبناء الجنوب..انها مشكلة سكانية كبيرة.. في جميع مناطق المملكة تجد الجنوبي موجودا.. المواطن الجنوبي مهاجر وغير مستقر في منطقته وقريته.. أصبح أهل الجنوب من لايهاجر عندهم يعتبر شاذا..هناك قرى في الجنوب معظم أبناءها في الغربية والوسطى حتى أصبحت بعض القرى تعاني ندرة في شبابها.وجود (400 الف مواطن) من منطقة الجنوب في الرياض وحدها..مؤشر خطير على هجرة جماعية تحتاج وقفة من المخطط الاقتصادي والاجتماعي والتنموي لوقف هذه الهجرة الداخلية المتزايدة..!!


وصل الحربي-طيبة الطيبة
ابلاغ
06:28 صباحاً 2007/09/20

 


رحم الله الشيخ محمد ابن ماضي و اسكنه فسيح جنانه.لم يكن معرف بأبناء الجنوب و مشائخها فقط بل ايضا معرفا بأبناء نجد و مشائخها. و لكل جد سافر للخارج وقتها قصة مع محمد ابن ماضي.


ابو ابراهيم
ابلاغ
01:26 مساءً 2007/09/20

 

ما أحلي الجنوب


إبن ضاوي رجل شهم وراعي فزعه رحمه الله، ولكنني ما زلت أهني الذين لم يسعفهم الحظ وبقوا في ديارهم وقراهم الجميله إنهم والله أحسن حظا من الذين ارتحلوا ودخلوا في صخب المدن الكبيره مثل جده والرياض والدمام، إن قري الجنوب هي المكان الحقيقي للحياة الهادئه الجميله، لك الله يابلاد الجنوب من شخص عاش كل طفولته هناك مرحبا ألف ياباشوت، مرحبا ألف يا بلاد غامد وشهران وبني شهر وبني مالك وقحطان مرحبا للبلاد من الطائف إلي بلاد يام مرحبا مليون لبلادنا الحبيبه من حائل إلي حدود اليمن ومن مكه إلي القطيف والأحساء، تحية أيها الكاتب الجنوبي الصادق وكل عام والجميع بخير.


غريِّب الشمري
ابلاغ
04:02 مساءً 2007/09/20

 


أعتقد أن محمد بن ضاوي لم يمت حيث أن شخصيته وفزعته وشهامته موجودة في ( بناخية) مساعد بن حمد الضاوي في وزارة الزراعة.


نايف سميح - لندن
ابلاغ
12:44 صباحاً 2007/09/21


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية