جريدة الرياض اليومية

الخميس 8 رمضان 1428هـ - 20 سبتمبر 2007م - العدد 14332
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
حزب الكتائب دعا إلى إضراب عام في لبنان اليوم
اغتيال نائب "الأكثرية" أنطوان غانم قبل بضعة أيام من الاستحقاق الرئاسي

عرض الصورة

بيروت - الرياض ووكالات الأنباء:

مرة اخرى ضربت يد الارهاب في بيروت أمس.. والضحية هذه المرة نائب في البرلمان من كتلة "الكتائب" هو انطوان غانم الذي قتل قبل ستة أيام فقط من موعد انتخاب رئيس جديد للبلاد.

وقتل النائب انطوان غانم في تفجير بسيارة مفخخة في سن الفيل وهي منطقة مسيحية شرقي بيروت. وأصيب 19شخصاً على الاقل في الانفجار ووجه حلفاؤه اصابع الاتهام الى دمشق التي سارعت الى إدانة الجريمة بشدة.

وغانم ( 64عاما) عضو في التحالف الحكومي المناهض لسورية الذي يخوض صراعاً منذ نوفمبر تشرين الثاني مع فرقاء مدعومين من دمشق.

وهو سابع شخصية سياسية مناهضة لسورية تقتل منذ اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري في 14فبراير (شباط) عام

2005.ويقلص مقتل غانم مقاعد الأكثرية الى 68مقعدا في البرلمان الذي يتألف من 128عضواً والذي من المفروض ان يعقد جلسة في 25سبتمبر (ايلول) لانتخاب خلف للرئيس إميل لحود المؤيد لسورية.

وقال مروان حمادة وزير الاتصالات وهو احد زعماء الاكثرية ونجا من محاولة اغتيال في العام 2004"النظام السوري يستخدم مهاراته الارهابية على حساب الغالبية اللبنانية."

واضاف لرويترز "كل شهرين او ثلاثة شهور نحن نستهدف."

ورجحت مصادر سياسية ألا يسفر استئناف الاتصالات بين سياسيين لبنانيين متنافسين عن نتائج بحلول جلسة مجلس النواب المقررة في الاسبوع المقبل لانتخاب رئيس جديد للبلاد.

وقال بعض الزعماء المناهضين لسورية ان الاكثرية قد تدعو نوابها لانتخاب رئيس مستخدمة الأغلبية البسيطة لتفادي نصاب الثلثين الواجب للانتخاب في البرلمان.

ودعت المعارضة الطرفين الى التوافق على مرشح رئاسي في مبادرة طرحها رئيس مجلس النواب نبيه بري وهو أحد زعماء المعارضة التي تتضمن حزب الله.

وقال النائب بطرس حرب وهو احد المرشحين للانتخابات الرئاسية "لا يمكن ان نفصل هذا الحادث عن الاستحقاق الرئاسي. هذا الحادث كان ضربة للاستحقاق الرئاسي وتعطيلاً للمبادرة التوافيقة للرئيس بري."

وقال المحلل السياسي اسامة صفا ان حادث الاربعاء كان "رسالة قوية للاكثرية ضد اي خطط لانتخاب رئيس بالاكثرية الضئيلة او للذهاب ضد امنيات المعارضة."

واضاف "اعتقد ان هذه بداية لحملة لزعزعة الاستقرار كلما نقترب من ميعاد الانتخاب."

وكان بيير الجميل وزير الصناعة والنائب في البرلمان الذي قتل في نوفمبر تشرين الثاني العام الماضي عضوا في حزب الكتائب الذي ينتمي اليه غانم والذي كان قد عاد هذا الاسبوع من سفر دام شهرين.

وكان غانم سافر الى الخارج بسبب مخاوف امنية.

ودعا حزب الكتائب المسيحي الى اضراب عام اليوم في لبنان حدادا على نائبه الذي سيتم تشييعه غداً الجمعة.

ونعى الحزب في بيان صدر إثر اجتماع لمكتبه السياسي انطوان غانم، واعتبر اغتياله ’’مؤامرة واضحة تستهدف كل لبنان والاستحقاق الرئاسي بهدف خلق حالة فراغ دستوري’’.

وقال ’’يدعو الحزب كل اللبنانيين الى الاضراب العام والاقفال (اليوم) الخميس واعتباره يوم حداد وطني شامل’’.

واكد ان ’’جريمة’’ الاغتيال هي ’’حلقة من مسلسل الاغتيالات الذي طاول شخصيات بارزة بهدف انقاص الاكثرية وصولا الى اتمام مشروع تعطيل المؤسسات’’ مؤكدا الاستمرار ’’حتى تأمين الاستحقاق’’ وقال ’’لن نقبل بفراغ رئاسي’’.

واوضح كريم بقرادوني رئيس الحزب الذي تلا البيان للصحافيين ان قوى 14اذار ستجتمع اليوم ’’لوضع ترتيبات الجنازة يوم الجمعة الساعة الثانية عشرة ظهرا.

ودان الرئيس اللبناني اميل لحود بشدة جريمة اغتيال النائب انطوان غانم معتبرا انها حلقة جديدة في سلسلة الجرائم التي تستهدف وحدة لبنان وأمنه واستقراره وإرادة بنيه في العيش بكرامة وحرية وسيادة.

وقال لحود في بيان صدر عن مكتبه الاعلامي ان النائب غانم كان "من الوجوه اللبنانية الاصيلة وتميز بوطنيته واخلاصه للبنان".

ودان مجلس الامن الدولي التفجير الاجرامي.

وفي رد فعل فوري قال السفير الفرنسي في المجلس جان موريس ريبير بصفته رئيسا لمجلس الامن المؤلف من 15عضوا لهذا الشهر "ان مجلس الامن يدين هذا التفجير الجديد ويعتبره محاولة لزعزعة استقرار لبنان في هذه الفترة الحرجة للغاية".

وندد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "بأشد العبارات" بالاعتداء باعتباره "اعتداء استهدافيا جديدا" ضد عضو منتخب في الاغلبية البرلمانية اللبنانية.

وقالت الولايات المتحدة انها تدين بشدة قتل النائب اللبناني وان الحادث يتفق فيما يبدو مع نمط من حوادث القتل المماثلة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض جانا بيرينو "ثمة نمط. وهذا الحادث يتفق فيما يبدو مع النمط".

واضافت ان ثمة نمطا لحوادث القتل التي وقعت في السنوات الاخيرة استهدف من "سعوا علناً لوضع نهاية للتدخل السوري في شؤون لبنان الداخلية".

ودان الاتحاد الاوروبي التفجير الاجرامي الا انه حث الحكومة اللبنانية على المضي في الانتخابات الرئاسية رغم التفجير.

وصرحت بنيتا فيريرو والدنر مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي في بيان لها ان التفجير "عمل تدينه المفوضية الاوروبية بأقسى العبارات. ونقدم التعازي لعائلات واصدقاء الضحايا".

وندد وزير الخارجية البريطاني ديفيد مليباند بالاعتداء ووصفه بانه "محاولة وحشية لزعزعة لبنان" قبل الانتخابات الرئاسية الوشيكة.

وقال مليباند "ان المملكة المتحدة والمجتمع الدولي سيواصلان دعم الحكومة اللبنانية".

واستنكرت سورية بشدة التفجير الاجرامي. وقال مصدر اعلامي "ان هذا العمل الإجرامي يستهدف ضرب المساعي والجهود التي تبذلها سورية وآخرون من اجل تحقيق التوافق الوطني اللبناني" مشدداً على حرص سورية على أمن واستقرار ووحدة لبنان الشقيق.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية