بحث



الخميس 8 رمضان 1428هـ - 20 سبتمبر 2007م - العدد 14332

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الحرف بيننا
مصيبة

طارق العبودي
    الحياة مليئة بالعبر، وما يعده واحد منا مصيبة يراه آخرون مجرد حدث ينغص مجرى الحياة لفترة لا تلبث أن تنقضي. من خسر جل ما يملك في أسواق الأسهم أو ابتلاه الله بمرض عضال أو بابن معاق مثلا، هؤلاء يرون أن ما حل بهم مصيبة قد تكون لها انعكاساتها على باقي أيام حياتهم وحياة من هم حولهم.

إلا أن ما حل لأسرة في بني سعد في الطائف ونشرت إحدى الصحف المحلية قصتها لا يقارن أبداً بأي خسارة مادية أو بدنية تحيق بالمرء منا لثقلها وسرعتها وتتابعها وفق سيناريو لا تتمناه لألد الخصوم .

الأسرة المنكوبة التي كانت تتكون من أبوين وثلاثة أبناء فجعت بوفاة ابنها الأصغر البالغ من العمر عامين فقط في فراشه بعد ارتفاع بسيط في درجة حرارته لم يمهله سوى أيام. ولم تكد الأسرة تخرج من حزنها حتى تكرر نفس السيناريو مع طفلها الأوسط البالغ من العمر أربعة أعوام.

وفاة الطفل الثاني أثارت ريبة الشرطة التي باشرت الموقع لكنها استبعدت الشبهة الجنائية لذا تركت الموضوع، ومثلها تحركت الصحة التي استعانت بالطب الشرعي للكشف عن أسباب الوفاة لكن الطب الشرعي أكد أن الوفاة طبيعية.

وفاة الطفل الثالث بنفس الطريقة استدعت تدخل إمارة منطقة مكة المكرمة حتى بعد أن منح الطب الشرعي الإذن بدفن جثة الصغير بعد إعلانه أن الوفاة كانت طبيعية. إذ صدر توجيه الإمارة بإيقاف تسليم الجثة وتشكيل لجنة طبية مختصة للتعرف على ملابسات وفاة الأطفال الثلاثة.

وبعيدا عن إلقاء اللوم على جهة ما أو أكثر على ما حل بالأسرة المنكوبة أو ما مر بها حتى بدون ثبوت تقصير أي جهة كانت يؤهلها لتلقي كل أنواع الدعم والمساندة التي من الممكن أن يقدمها لها المجتمع. إذ لكم أن تتخيلوا كم يحتاج جرحهم من السنين كي يلتئم وكم تحتاج هذه الأسرة من الوقت كي تبتسم أو حتى تخلد للنوم بسلام مرة أخرى. لا تسألوا عن وضعهم النفسي واحتياجهم لجرعات مكثفة من الإرشاد النفسي والديني كي يستطيعوا مواجهة الحياة مرة أخرى. باختصار.. هذه الأسرة بحاجة لدعم كل من يستطيع مساعدتها في اجتياز محنتها، وهو دور لا تستطيع البيروقراطية أن تلعبه بتعقيداتها وبطئها. هذا دور المجتمع المدني بامتياز.

الأخطاء والمصائب تقع في كل مكان لكن ما يميز بين مكان وآخر هو القدرة على التخفيف من هولها بمعالجة آثارها قدر المستطاع.

21 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الحقيقة يجب انشاء وحدة خاصة في كل مدينة للرعاية الاجتماعية والنفسية لضحايا الكوارث..الحاجة ملحة...يعيب مجتمعنا عدم وجود التكافل بشكل مقنن ومنظم ومؤسس... ((المتضرر يلجأ فقط الى ربه )) الناس لادور لهم الا اصبر.. وقضاء وقدر..يجب أن تكون لدينا مؤسسة خاصة حكومية الاشراف توفر طبيب نفسي ومرشد اجتماعي لكل كارثة تقع على أي أسرة.. كم من حوادث مرورية راح ضحيتها الابناء دفعة واحدة وبقي الوالدان فقط.. كم من مصائب تعاني منها أسر كثيرة ومع ذلك لانجد دعما حكوميا منظما ورعاية لاحقة.. هل تتذكرون الشقيقات الست اللاتي غرقن دفعة واحدة في القريات ؟؟ !!


وصل الحربي-طيبة الطيبة
ابلاغ
06:48 صباحاً 2007/09/20

 

ومن سيكترث


اللهم الهم الاسرة المكلومة الصبر والسلوان وعوضهم خيرا
لاتتوقع اي مساعدة انسانية او على الاقل التخفيف عنهم من قبل اجهة الحكومة
حكومتنا وانظمتنا خالية من اي لمحة انسانية
انسانيتنا وكرمنا موجه للغير ولوان الاسرة المكلومة غير سعودية او على الاقل من خارج الطائف لرايت حماة اعلامية فيها مواساة ومساعدة ويارة من قبل المسئولين
خليها على الله


عبدالله المتوكل
ابلاغ
11:21 صباحاً 2007/09/20

 

عابر سبيل


* المصائب لاتأتى فرادى تلك حقيقة موجعة تؤكدها الحوادث المفجعة، وماكنا نعتقد أنه مبالغة فى الوصف والتعبير من شاعر كبير كالمتنبى الذى قال : مصائب شتى جمعت فى مصيبة / ولم يكفها حتى قفتها مصائب
وجدناه واقعاً مفزعاً !


مجدى شلبى
ابلاغ
04:33 مساءً 2007/09/20

 

عابر سبيل !


* ورغم ما يصادف الإنسان من مشكلات فهى تهون إذا ما قورنت بمصائب أكبر وأبشع وأفظع، اتساقاً مع المثل الشائع (من يرى بلاوى الناس هانت عليه بلواه) !


مجدى شلبى
ابلاغ
04:34 مساءً 2007/09/20

 

عابر سبيل !


* غير أن الشيطان يهول الأمور ولايهونها طمعاً فى إفقاد المصاب ثواب الصبر الذى وعده به من لايخلف ماوعد (وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون) البقرة 156
* وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله "إنا لله وإنا إليه راجعون" اللهم اجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها إلا أخلف الله له خيراً منها )


مجدى شلبى
ابلاغ
04:36 مساءً 2007/09/20

 

عابر سبيل !


* وما أود التأكيد عليه هو أن الابتلاء يرتبط بالأصفياء الأتقياء أكثر من ارتباطه بغيرهم، فهو سلم الرقى فى المكانة عند المولى سبحانه، وعليه فالأنبياء والرسل هم أشد الناس ابتلاءاً فالأمثل فالأمثل :>


مجدى شلبى
ابلاغ
04:37 مساءً 2007/09/20

 

عابر سبيل !


* فأول ابتلاء فى تاريخ البشر كان لأدم عليه السلام بخروجه من الجنة وهبوطه إلى دار التكليف
* ثم توالت الابتلاءات فى حياة الرسل والأنبياء، فهاهو يوسف عليه السلام يُبتلى بزوجة العزيز فيؤثر السجن على المعصية
* ولم يسلم يونس عليه السلام من الابتلاءات التى كان على رأسها مكوثه فى بطن الحوت إلا بفضل تسبيحه واستغفاره وهو فى ظلمات ثلاث
* وموسى عليه السلام ابتلاه الله بدعوة طاغية عصره إلى عبادة الله
* وإبراهيم عليه السلام قد ابتلى بالنار التى وضع فيها فأنجاه الله بفضل إيمانه (قلنا يانار كونى برداً وسلاماً على إبراهيم) الأنبياء 69


مجدى شلبى
ابلاغ
04:40 مساءً 2007/09/20

 

عابر سبيل !


* وغير خاف على أحد ماتعرض له نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم من إيذاء واضهاد من قِبل المشركين، وهى ابتلاءات لم تثنيه عن دعوته للحق رب العالمين


مجدى شلبى
ابلاغ
04:49 مساءً 2007/09/20

 

عابر سبيل !


* والابتلاء فى اللغة يعنى الاختبار والامتحان، فمن طال غناؤه عظم بلاؤه


مجدى شلبى
ابلاغ
04:54 مساءً 2007/09/20

 10 


* وطبقاً لهذا المعنى وردت العديد من الآيات منها على سبيل المثال :
(وليبلى المؤمنين منه بلاءاً حسناً إن الله سميع عليم) الأنفال 17
وقد أضحى تعبير (البلاء الحسن) شائعاً ومعبراً عن الأداء الجيد فى امتحان عسير


مجدى شلبى
ابلاغ
05:08 مساءً 2007/09/20

 11 

عابر سبيل !


* ومادامت المصائب والابتلاءات هى سنة الحياة، فنحن أحوج مانكون إلى العمل وفق مبدأ "تعرف على الله فى الرخاء يعرفك فى الشدة (عند البلاء)"


مجدى شلبى
ابلاغ
05:14 مساءً 2007/09/20

 12 

عابر سبيل !


* ومن الأقوال وأبيات الحكمة ذات العلاقة بالموضوع :
* الجزع عند المصيبة مصيبة
* إصبر لكل مصيبة وتجلد / واعلم بأن الدهر غير مخلد
* المصيبة من الخيبة قريبة
* لامصيبة أعظم من الجهل
* إذا كنت تدرى فتلك مصيبة / وإن كنت لاتدرى فالمصيبة أعظم
أما المثل الشهير :
* مصائب قوم عند قوم فوائد، فهو موضوع تعليقى القادم بإذن الله >>


مجدى شلبى
ابلاغ
06:01 مساءً 2007/09/20

 13 

عابر سبيل !


* تعالوا نسأل أنفسنا بحكمة وموضوعية وواقعية (حتى لو كان الواقع مراً لأن تجاهله أدهى وأمر) :
* أليست مصيبة المرض فائدة لشركات الأدوية والممرضين والأطباء ؟!
* أليست مصيبة الموت فائدة للحانوتى ؟!
* أليست مصيبة الفقر فائدة للمتصدقين من الأغنياء ؟!
* أليست مصيبة الجهل فائدة لأهل العلم والعلماء ؟!
* أليست مصيبة البؤس والشقاء فائدة للمرء حيث يكثر الدعاء ؟!
* إن وقوع المصائب يشعرنا بنعمة السلامة فبضدها تتميز الأشياء


مجدى شلبى
ابلاغ
06:17 مساءً 2007/09/20

 14 

عابر سبيل !


* وطبقاً لما تقدم يجب على الإنسان أن يتعقل إذا ألمت به مصيبة من المصائب فما نعتقد أنه شر لنا قد يكون خيراً لغيرنا
* ومن عجب أن مانعتقد أنه شر لنا قد يكون خيراً لنا أيضاً ونحن لانعلم لمحدودية رؤيتنا وتفكيرنا وتسرعنا واستعجالنا
* فكثيرة هى المواقف التى مرت بنا فحكمنا عليها بأنها شر محض، وبعد قليل من الوقت اكتشفنا خيريتها والحكمة البليغة من وراء وقوعها
* يقول الحق سبحانه وتعالى (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لاتعلمون) البقرة 216


مجدى شلبى
ابلاغ
06:32 مساءً 2007/09/20

 15 

عابر سبيل !


* فإذا علمنا أن الابتلاء يُعد طريقاً للخلاص من الخطايا والذنوب اطمأنت قلوبنا ولم يصيبنا الجزع والهلع، يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم :
(مايصيب المسلم من نصب ولاوصب ولاهم ولاحزن ولاأذى ولاغم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه)
* وقال عليه أفضل الصلاة وأعطر السلام (إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضى فله الرضا ومن سخط فعليه سخط)
* وقال عليه أفضل الصلاة وأعطر السلام ( إن أصابك شىء فلا تقل لو أنى فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل قدر الله وماشاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان)


مجدى شلبى
ابلاغ
08:18 مساءً 2007/09/20

 16 

عابر سبيل !


* وينبغى عدم الخلط مابين الابتلاء الذى وصفناه بسلم الارتقاء على طريق الإيمان وبين الغفلة وتعمد الإهمال الذى يؤدى إلى كوارث ومصائب لم تكن فى الحسبان
* فيقول الحق سبحانه وتعالى فى وصف هؤلاء المفصرون المهملون (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) الشورى 30
* ففارق كبير بين مصائب قدرها الله لتنفع الإنسان فى أخراه، وبين فضائح صنعها الإنسان لتضر به دنياه وآخرته !


مجدى شلبى
ابلاغ
08:36 مساءً 2007/09/20

 17 

عابر سبيل !


* فإذا انتقلنا إلى نقطة مهمة فى الموضوع المعروض وجدنا كاتبنا الفاضل قد طالب بضرورة الاهتمام بتخفيف وقع الصدمة على تلك الأسرة الحزينة على وجه التحديد، وقيام المجتمع المدنى بدوره المنشود على وجه العموم
* وباعتبارنا أخوة فى العقيدة والوطن يجب أن يواسى بعضنا بعضاً فكلنا معرضون وكما يقول المثل (أخاك من واساك)


مجدى شلبى
ابلاغ
08:49 مساءً 2007/09/20

 18 

عابر سبيل !


* يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (المسلم للمسلم كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)
* فلايكفى أن نمصمص الشفاه ونظهر التأثر دون أن نأخذ خطوة إيجابية نحو مشاطرة المصابين مصابهم الأليم وتهدئة نفوسهم الملتاعة
* فالإسلام العظيم فتح باب المواساة لتتآلف القلوب وتتعضد الروابط والصلات وتقوى الأمة التى تجمعها شهادة لاإله إلا الله محمد رسول الله


مجدى شلبى
ابلاغ
09:22 مساءً 2007/09/20

 19 

عابر سبيل !


* والله إن العين لتدمع والقلب ليخشع من هول مايصيب البشر من مصائب يقدرها الله ابتلاءاً لهم وتكفيراً لخطاياهم ورفعة لمكانتهم
* وأعجب كيف لايكتفى البشر بمفاجآت القدر فيسعون عمداً لصنع وسائل تخريب ودمار ليضعوا حياة الإنسان على فوهة بركان خطر !


مجدى شلبى
ابلاغ
09:32 مساءً 2007/09/20

 20 


يلومونا في اعجابنا بالامير خالد الفيصل ياليت جميع المسؤولين يتاخذونه قدوه
الله يوفقه بالدنيا والاخره


عرفان المحمدي
ابلاغ
09:49 مساءً 2007/09/20



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية