حين زرت جزيرة بينانج الماليزية - قبل ست سنوات تقريبا - وجدت في غرفة الفندق درجا ضم القرآن والإنجيل والتوراة وكلمات بوذا وحكم كونفوشيوس (مجتمعين) في محاولة لإرضاء التنوع الديني والعرقي والسياحي على الجزيرة!!
وكنت قد تعودت - أثناء سفري للخارج - على رؤية إنجيل صغير في الدرج الملاصق لسرير الفندق. وهذا الأمر يعرفه خبراء السفر جيدا ويلاحظونه في معظم الدول التي يزورونها بصرف النظر عن ديانة البلد نفسها.. فقبل الوصول للجزيرة السابقة سكنت في كوالالمبور وما أن دخلت غرفة الفندق حتى وقعت عيني على "سهم" علق بالسقف يشير الى اتجاة القبلة؛ وحينها غمرتني الطمأنينة والسلام وقلت في نفسي (بلد مسلم بصحيح)؛ ولكن ما أن فتحت الدرج حتى فوجئت بنفس الإنجيل الذي رأيته في معظم الدول الأوروبية والأمريكية. وكما فعلت مع "الدول السابقة" أخرجت من حقيبتي كتيبات اسلامية مترجمة ووضعتها في نفس الدرج .. وحينها فقط تملكني شعور بتأدية الواجب (وخرجت مع العيال للمسبح)!!
وكنت قد لاحظت أن جميع الأناجيل الموجودة في الفنادق تملك نفس الشكل والمظهر. وحين دققت النظر في الإنجيل الذي رأيته في ماليزيا اكتشفت أنه من إصدار منظمة دينية تدعى "جايديونس" (Gideons). وهي مؤسسة تبشيرية أمريكية أسسها رجّلا أعمال متدينان قبل 94عاما تقريبا؛ ففي عام 1908تقابل رجل أعمال تقي يدعى صاموئيل هيل مع رجل أعمال - تقي آخر - يدعى جون نيكلسون في أحد فنادق ويسكانسون. وحينها قال نيكلسون "تصور ياعزيزي صاموئيل أنني بحثت ليلة أمس عن إنجيل في كل غرف الفندق فلم أجد شيئا" فرد عليه صاموئيل بأسى "يفترض وجود إنجيل في كل غرفة في كل فندق بأمريكا".. ومن تلك اللحظة تعاهدا على تزويد كل غرفة في كل فندق بأمريكا بنسخة من الإنجيل قبل عام 1958(أي بعد خمسين عاما من لقائهما الأول). ثم تطورت الفكرة الى تزويد كل غرفة في كل فندق حول العالم قبل عام 2008(أي قبل مائة عام من لقائهما الأول)!!
وبالفعل نجحا في تحقيق مشروعهما الأول خلال ثلاثين عاما فقط الأمر الذي جعلهما يقرران الإسراع بالخطوة التالية وهي (تزويد كل غرفة في كل فندق حول العالم بنسخة من الإنجيل). واليوم توزع منظمة جايديونس قرابة الستين مليون نسخة مجانية في كل عام - وهو مايزيد قليلا على مليون نسخة في كل أسبوع في معظم أنحاء العالم. وبسبب علاقة المنظمة القوية مع المؤسسات المسيحية في الدول الأخرى (وحقيقة أن السياح الأمريكان يشكلون السواد الأعظم من سياح العالم) وافقت معظم الفنادق العالمية على وضع إنجيلها الخاص في كل غرفة..
وكانت منظمة جايديونس قد بدأت أولا بالفنادق الكبيرة (خمس وأربع نجوم) لسهولة الالتزام معها تجاريا - وأيضا لأهمية من ينزلون فيها - . ومنذ الثمانينيات بدأت بالالتفات الى الفنادق الصغيرة والنزل العائلية والبيوت الشبابية كما بدأت قبل أعوام بتوزيع الأناجيل على السجون والمستشفيات ودور العجزة ومخيمات الجيش..
وفي المقابل أثار نجاح "جايديونس" ردود فعل المنظمات الدينية الأخرى (الاسلامية وغير المسيحية) فحاولت تقليدها أو حتى منعها.. وللخروج من هذا المأزق قررت بعض المؤسسات الفندقية إزالة أي كتب دينية من غرفها، في حين حاولت أخرى إرضاء الجميع ووضعت كتب الديانات الكبيرة والشائعة بين السياح (كما فعل فندق بينانج)!!
1
مبدع كالعادة ياابو عامر مشكور على المقال ماقصرت.
04:25 صباحاً 2007/09/20
2
سلام عليكم استاذي
الله يعطيك العافيه
الله يرد كيدهم في نحورهم
وينتشر الاسلام في كل مكان اللهم امين
04:33 صباحاً 2007/09/20
3
السلام عليكم يا استاذ فهد
كثرة توزيع الانجيل ( حول العالم )
لا يعني بالضرورة انه يزيد من التدين لدى المسيحيين
كما ذكرت يا استاذ في مقال سابق لك
عن التدين في اوروبا
ومبدع كعادتك يا ابو حسام
04:52 صباحاً 2007/09/20
4
اتمنى الا نحرص على تقليد هؤلا الغربيين وان نجحوا...لان الدين مهما كان لابد من تعليمه...وألا نحرص على على وضع كتاب الله في اماكن لايستطيع غير المسلم تدبرة فيها من دون تعليم.الافضل ان تترك تلك الفنادق الامور الدينية لذوي الاختصاص...
تحياتي
05:07 صباحاً 2007/09/20
5
كويس تركت شيء يفيد ,,,
وبامكانا نكون افضل من جايديونس ,,,بس يبيلنا شوي هما
05:09 صباحاً 2007/09/20
6
ليش انا ما نضع في كل غرفة من غرف الفنادق المسلمة قران وترجمة له
05:24 صباحاً 2007/09/20
7
اعجبتني فكرة الكتب المترجمة
راح اسوي زيك ان شاء الله وبتكسب أجري :)
داماً أسعد بقراءة مقالك كل صباح
05:39 صباحاً 2007/09/20
8
كل يوم نرى طرق رائعه للمسيحيين في نشر دينهم
والدعوه إليه
لماذا لا تكون هناك طرق إسلاميه لنشر الدين
اهتم المسلمين بنشر المساجد وبيوت الدعوه وطلب العلم
وهذه أماكن ينفر منها اصحاب الديانات الأخرى
لأنهم قد يخشون العار أو المذله بحكم أنها على شكل علني ودعوه عامه
لكن الدعوه بشكل سري وخاص قد يكون للشخص فرصه للتفكير بذلك بعد أن أمن الناس والفضيحه
ومن الممكن الإهتداء
وصدق الشاعر
تعهدني بنصحك بإنفراد *** وجنبني النصيحة في الجماعه...
فإن النصح بين الناس نوع *** من التوبيخ.. لا أرضى إستماعه...
05:42 صباحاً 2007/09/20
9
والله أساذ فهد كلامك صحيح حيث أني طالب في أمريكا وأسكن احيانا في فنادق
وكنت أتمنى لو أرى المصحف الشريف على الأقل لو تطبق في السعودية راح نوصل القرآن إلى جميع فنادق العالم في أقل من 30 سنة بس ملاحظه النسخ المترجمة للغة الأنجليزية قليله أو تكاد معدومه أتمنى لو تطبع بأعداد كثيره
05:53 صباحاً 2007/09/20
10
انت من اعضم الكتاب ولا ابالغ اذا قلت انك ظاهرة احتوتك الجريدة شكرا على الابداااع
06:19 صباحاً 2007/09/20
11
ولعلها دعوت خير ونضر في المشروع والتجارة التي لا تبور ابدا الا رجال الخير من تجار وعلماء لأستبناء مثل هذا المشورع ووضع مصحف في كل غرفه ممكنهز
الاخر اتمنى ان تحضى الخطوط السعوديه بنسخ من المصحف للقراء المسافرين خصوصا بالرحلات الدوليه الطويله.
وايضا فكرتك اخي فهد اروع من رائعه وسأبدا بتطبيقها بأن الله.
وشهرك مبارك
06:31 صباحاً 2007/09/20
12
مايحتاج أزيد واضح القصد ويعطيك العافيه استاذ فهد
07:03 صباحاً 2007/09/20
13
صباح الخير استاذ فهد
بالنسبة للفكرة أرى إننا حتى لو فعلنا بالقرآن مثل مافعلوا بالإنجيل ماراح ينفعنا هذا شي لسببين :
الأول: إن أي واحد غير مسلم ماراح يسلم لما يقرأ القرآن هذا إن كانه يعرف اللغة العربية
لا
لازم كتيبات أو مطويات أو حتى أشخااص يعطونه مقدمات عن الإسلام وماهو الإسلام وماصفات المسلم. ألخ
الثاني:
إن وجوده بكثرة في أماكن مثل كذا عرضة لتدنيس المصحف الشريف لاسيما إحتواء بعض فنادق العالم على مرااقص وبارات ففي الحالة ذي ماراح يتوانى أعداء الإسلام على تشويه المصحف مثلما نسمع ونرى ونشاهد حسبي الله عليهم
تحيتي لك أستاذ فهد
وإلى الأمام
07:40 صباحاً 2007/09/20
14
مبدع يا كاتبينا بأختياراتك الجميلة
لك كل الشكر والأمتنان
08:13 صباحاً 2007/09/20
15
اخي ابو حسام
اولاً كل عام وانت بخير
ثانياً انا من اشد المعجبين بكتاباتك خاصه انها بعيده كل البعد عن المدارس الامريكيه او بمعنى اصح التوجه لرضاء امريكا.
ثالثاً والمهم هو من الطبيعي ان تنجح فكرتهم ولما الاستغراب وادارة جميع الفنادق او بمعنى اصح اصحاب الفنادق من المسيحيين وشي طبيعي ان يدعموا الفكره التي تخدم دينهم..
اجل على بالك من اخواننا هداهم الله
تحيه تقدير واحترام لشخصكم الكريم
08:18 صباحاً 2007/09/20
16
هكذا نشر الدين واللا بلاش الرسول عليه افضل الصلاة والتسليم يقول ( بالغوا عني ولو ايه) اما نحن فلا ننشر الدين بلتفجير وما الى ذلك المنصرين اليوم ينشرون دينهم ومع انه محرف باللطف وبلمال وما يحدث في جنوب افريقيا لخير دليل ولو اننا نشرنا الدين بلحسنا وفي امريكا بالتي هي احسن وكما بلغنا به نبي الرحمه عليه افضل الصلاة والسلام لكنا موجودين في كل البرلمانات الغربيه وفي الكنقرس الامريكي على وجه التحديد وقد يكون رئيس الوليات المحتحده الامريكيه مسلم هذا لو اننا نشر الدين بين الناس بلحسنا لابالتفجير وسلامتكم
09:01 صباحاً 2007/09/20
17
رائع يا ابن العم
مدمن قراءة لموضوعاتك فدائما تقدم الجديد المفيد
وفقك الله لما يحب ويرضى
09:22 صباحاً 2007/09/20
18
مقالتك استاذي رسالة لعموم المسلمين واهل الدعوة، بأن الدعوة اصبحت منافسة بين الاديان (لعل الله ينفع بها ويجزيك عنا خيرا).
09:23 صباحاً 2007/09/20
19
مبدع وبس
10:05 صباحاً 2007/09/20
20
الحمد لله ان المصحف ياخذ حقه في الطباعه بشكل يومي تقريبا ولكن لماذا لايتم ترجمته ووضعه كما وضع هؤلاء الانجيل يوضع في مكان امن وفي شكل محترم فهذه فكره جيده جدا وكان بالامكان وضعها من زمان ولكن نحن لانتشجع او نحكي الا بعد مانشاهدهم حتى في للأسف... في امور كهذه
10:15 صباحاً 2007/09/20
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له