الرئيسية > أضواء رمضان

تكاثر تسول النساء داخل المساجد.. والمكافحة تزداد صعوبة في مهمتها



تبوك - نواف العتيبي:

تعتبر ظاهرة التسول من الظواهر الدخيلة والسلبية على المجتمعات فهي تشكل مظهراً غير حضاري خصوصاً داخل المساجد حيث دائما ما يتخذ المتسولون المسجد ملجأ لهم فمنهم من يقف بالخارج فيما يقوم البعض بالتسول داخل المسجد وخصوصاً من النساء، فكثيراً ما تشاهد أمرأة تجلس أمام المسجد أو داخله وتضع أمامها قطعة قماش أو منديلاً يقوم المصلون بوضع ما يجودون به بداخله أو قد تجد رجلاً يقف عقب انتهاء الصلاة ويردد عبارات غالباً ما تكون بلغته المحلية لا يفهمها معظم المصلين لكن مضمونها أنه في حاجة للمساعدة وهو نوع من التسول.

"الرياض" طرحت هذه الظاهرة على بعض أئمة المساجد بمنطقة تبوك والذين اتفقوا جميعاً على نبذ هذه الظاهرة حيث تحدث الشيخ عبدالعزيز بن مشبب النفيعي بقوله: بالنسبة لهذه الظاهرة فهي تدل على شيء واحد وهو أن ضعاف النفوس استغلوا مكان العبادة وتواجد المصلين بحيث يقومون بإظهار الضعف والتذلل والحاجة مصطحبين بعض الأوراق والصكوك والبعض يستخدم الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة لهذا الغرض حيث لا يفوتهم استغلال العاطفة الجياشة لدى المسلمين.

وأضاف بأن اتجاه بعض النساء للتسول داخل المسجد لا يجوز فلا يحق للمرأة أن تعرض نفسها للفتنة من قبل بعض ضعاف النفوس الذين يمكن أن يستغلوا حاجة المرأة لقضاء مآرب خاصة شيطانية ومع الخروج المستمر وطلب المال بغير حق استمراء ونزع حياء المرأة وكرامتها فنذكر أحد المواقف عندما قام بعض شياطين الانس من ضعاف النفوس بإعطاء إحدى النساء ورقة مالية وعليها رقم تلفونه الخاص فهذا أمر يجب أن تعيه المرأة المسلمة فمهما بلغت الحاجة بها التسول ليس هو الحل الوحيد فهنالك جهات خيرية يمكن لها ولغيرها اللجوء إليها لسد الحاجة.

وأشار النفيعي كذلك إلى أن المسؤولية تقع أولاً على مكافحة التسول وجماعة المسجد بعدم التعامل معهم وإعطائهم شيئاً من المال فيما لا بد من تواجد عضو من أعضاء مكافحة التسول داخل المساجد المعروف عنها تواجد المتسولين بكثرة أثناء الصلاة، ولإمام المسجد درور في توضيح الآثار السلبية لهذا العمل التسولي داخل المسجد على الفرد والمجتمع كذلك عليه واجب تفقد أحوال الجيران للمسجد وسد الحاجة حتى لا يلجأ هؤلاء الناس للتسول.

واقترح الشيخ عبدالعزيز النفيعي للقضاء على هذه المشكلة بضرورة إبلاغ الجهات المسؤولة وعدم التعامل مع المتسول كما لا بد من الحديث حول هذه الظاهرة في خطب الجمعة وبعد كل صلاة بالمسجد حتى يتسنى للمتسول سماع بعض النصائح حول ما يقوم به، كما لا بد من وجود إخراج الزكاة والصدقات لسد هذا الباب قطيعاً.

فيما أشار الشيخ عبدالعزيز الشامان إلى أن عدم الخجل من الله ثم من الناس هو السبب في تفشي هذه الظاهرة كذلك سهولة الكسب للمال دون بذل أي مجهود أضف لذلك ميل بعض الناس للعاطقة عندما يرون أمثال هؤلاء كل هذه الأمور من الأسباب التي تؤدي إلى استمرار المتسول أو المتسولة في هذا العمل.

فالمسؤولية على مكافحة التسول بالدرجة الأولى ودور الإمام كذلك في تبليغ الجهات المعنية والتأكد من حاجة هذا المتسول فإذا كان كذلك يوصي به للجمعيات الخيرية والأصدقاء وأهل الخير وإذا كان كاذباً فلا يجوز التصدق عليه ولا بد من توجيه الناس أين توضع الصدقات وبيان ذم الشريعة لهذه الظاهرة وبيان تشجيعها لمن يكسب رزقه بعمل يده والأحاديث الشريفة الدالة على ذلك كثيرة. وأكد الشامان بأن على الجهات المسؤولة النظر في حالة المتسول ومتابعة كل من يمارس هذه الظاهرة داخل المساجد للتأكد من حالته ووضعه ومن ثم مساعدته بالطرق المشروعة. الشيخ سليمان عبيد الله العطوي له رأي آخر حيث ذكر بأن هذه البلاد بلاد خير وأهلها تغلب عليهم الطيبة والشفقة لذلك لا بد أن يكثر أمثال هؤلاء المتسولين في المساجد لأن غالب المصلين ممن يحبون الخير وفعله دون أي تردد والمتسول أو المتسولة إن كان بحق ويحتاج فهذا جائز والأولى أن يعف الإنسان نفسه عن حاجة الناس وإن كان بغير حق فلا يحل له وقد ورد في ذلك النهي والوعيد الشديد.

وأما السؤال داخل المسجد لمن كان محتاجاً فهو لا بأس به فقد ورد أن النبي دعا الناس ليتصدقوا على الوفد القادم للمدينة ورأى عليهم الحاجة.

وأكد العطوي بأن النساء ودخولهن للمسجد لغرض التسول ليس فيه شيء إن كانت طاهرة غير نجسة وإن كان يترتب على ذلك مفاسد فلا يجوز لهن ذلك والله أعلم.

وعن دور إمام المسجد في ذلك أوضح إمام المسجد ليس له أن يمنع السائل إلا إن كان يعلم عن حاله وأنه غير محتاج بل هو من المحتالين والمسؤولية في نظري أعظمها يقع على مكافحة التسول فعليهم أن يهتموا بذلك من جميع النواحي تحرياً ومن خلال الوسائل الإعلامية وعلى كل من يعرف عن أحوال بعض الكذبة والمحتالين من هؤلاء المتسولين أن يخبر الجهة المسؤولة بذلك، كذلك أرى والله أعلم أنه لا بد من توجيه المتسول إلى الجمعيات الخيرية المعنية بهذا الجانب وإن رفض المتسول ذلك فليحذر منه فإنه يكون معروفاً لدى تلك الجهات الخيرية بالكذب وعدم الحاجة وأيضاً على أئمة المساجد ألا يعطوا أحداً تزكية أو توصية إلا لمن يتأكدون بأنه محتاج بالوقائق والشهود، فأنا متأكد من المحتاج الحقيقي لا يحضر للتسول في المساجد والشوارع.

فيما تحدث الشيخ عيد بن لويفي البلوي عن هذه الظاهرة بقوله: دور المسجد عظيم ومعلوم لدى كل فرد في هذه الأمة ويتواجد فيه عباد رحماء قلوبهم رقيقة شفافة لأنهم يعلمون الحاجة وضررها ولذلك يعطفون على كل من يرونها من المتسولات تقف على أبواب المساجد بحثاً عن مصدر رزق ولكن الأمر عظيم وبالغ الكبر فنلاحظ أن النساء يتواجدن بالداخل بصورة لافتة للنظر وهذا خطأ لأنها ربما تكون غير طاهرة علاوة على زحمة خروج الرجال مع الأبواب بعد انتهاء الصلاة مما قد يسبب المضايقات لهن.

ويضيف كذلك نلاحظ كثرة هذه الظاهرة ولا رادع لها بأي أمر من المسؤولين، ويجب أن يعرف ولي أمر المتسولة حالتها حتى يرفع لولاة الأمر والجهات المعنية والخيرية لمساعدتها مادياً من أجل تجنيبها التسول والبحث عن المال بالمساجد.

ونوه البلوي بأن المسؤولية في اعتقادي تقع على إمام المسجد والمؤذن وعلى كل مؤمن يصلي بصورة مستمرة في هذا المسجد ولا بد كذلك من تشكيل لجنة لمعرفة حالة السائل في المسجد ذكوراً وإناثاً ليتم إرشاد المتسولين وتوجيههم نحو الطريق المستقيم ويتم الرفع للجهات الخيرية لمتابعة المحتاج.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    إذا لم يتم تفعيل اللجنة التي تم تشكيلها من قبل مجلس الوزراء قبل عدة أشهر لايتعبون أنفسهم في القبض على المتسولين.

    mashan - زائر

    02:30 مساءً 2007/09/18


  • 2
    وش تقولون في اللى تجي تطلب مساعدة في غرفة الولادة بمستشفى التخصصي بالرياض بشهر رمضان المبارك

    ام العنود - زائر

    08:36 مساءً 2007/09/18



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة