الجمعه 2 مضان 1428هـ - 14 سبتمبر 2007م - العدد 14326

في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الفرنسي

موسى: موقف المملكة من مؤتمر السلام يعكس الاستياء العربي من غموض أجندته

القاهرة - و.أ.س:

    أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن تصريحات صاحب السمو الملكي الامير سعود الفيصل وزير الخاريجة بشأن احتمال عدم مشاركة المملكة العربية السعودية في الموتمر الدولي للسلام في ظل عدم وجود اجندة واضحة هي تصريحات غاية في الاهمية نظرا لوجود غموض فيما يتعلق بمحتوى ومضمون واجندة مؤتمر السلام الدولي الذي دعا اليه الرئيس الامريكي جورج بوش والمقرر عقده في الولايات المتحدة في الخريف المقبل. وقال موسى في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير عقب لقائهما امس أن هناك موشرات عن خفض سقف التوقعات.. وقال إننا لن نقبل أن يكون الامر مجرد ديكور. وأعرب عن اعتقاده بأن أحدا من الدول العربية لن يوافق على الحضور في مؤتمر للسلام أجندته غير واضحة وغير متفق على الاطراف المشاركة به ..

مجددا التأكيد في الوقت ذاته على أن العرب جادون في عملية السلام.

وقال الامين العام أن فكرة الرئيس بوش بشأن عقد مؤتمر دولي للسلام فكرة سليمة إذا وضعت الامور في نصابها تماما وتأكدنا أن الاجتماع الدولي هو اجتماع دولي لمعالجة المسألة بجدية وبالاجندة الصحيحة والمشاركين المعنيين بالقضية.

وشدد الامين العام لجامعة الدول العربية على أن المبادرة العربية تؤكد جدية العرب بشأن عملية السلام مؤكدا أنه اذا كان الطرف الاخر غير جاد أو يريد تمضية الامور أو تهدئة الاوضاع.. فإنه سيكون من الضرر البالغ أن نشارك في مثل هذا المؤتمر لانه سيكون غير مجد.

وأعرب موسى عن دهشته للاستمرار في بناء المستوطنات في ظل الحديث عن عقد المؤتمر الدولي للسلام.. وتساءل هل يمكن تصور أن المؤتمر معقود وتشارك به الاطراف العربية والابتسامات يجري تبادلها وتغيير الوضع في الاراضي المحتلة مستمر في نفس اللحظة. وأكد الامين العام ضرورة وقف تغيير الواقع الجغرافي والديموجرافي الاراضي العربية المحتلة معربا عن أمله في معالجة هذه النقاط خلال الشهرين القادمين قبيل الموعد المقترح للموتمر والقيام بأجراءات بناء ثقة على الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.

واوضح أنه بالنسبة للجانب الفلسطيني فإن مهمة توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية الى الشرق الاوسط في ذاتها أحياء لاجراءات بناء الثقة لدى الفلسطينيين. وعن ما إذا كان وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير أبلغه بترتيبات مؤتمر السلام المقترح.. قال الامين العام لجامعة الدول أن فرنسا لا تعرف شيئا عن المؤتمر مثل الجميع فحتى الان لم يتم ابلاغ أي طرف وهو ما يطرح علامات استفهام كثيرة.

وفيما يتعلق بمشروع اتفاق مباديء بين أسرائيل والفلسطيينيين المنشور في إحدى الصحف العربية.. أكد موسى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغه بأنه لم ير هذا المشروع وأنه جاء من جهة لم يعلمها ولايوجد أي شيء مكتوب حتى الآن.. واضاف موسى (أنه يجوز أن يكون مسرب أسرائيليا).

وقال أن الحديث عن اتفاق مباديء يمثل في ذاته تضييع للوقت.. فكيف نأتي بعد 60عاما من بدء الصراع وبعد 17سنة من بدء التفاوض حول السلام في مؤتمر مدريد لنتحدث عن أتفاق مباديء.. مطالبا بضرورة وضع إطار زمني لاي خطوة تتخذ وأن تكون المفاوضات والبنود واضحة وإلا يتم استبعاد لملف أو لطرف لانه في هذه الحالة يصبح هناك انفتاح في عملية السلام ويستفيد الجميع بما فيها السياسية الامريكية. وحول كيفية ذهاب الفلسطينيين الى مؤتمر السلام وهم منقسمون.. قال موسى إن جهود رأب الصدع الفلسطيني جارية.. منوها في هذا الصدد بالجهود والاتصالات التي تبذلها المملكة العربية السعودية ومصر والجامعة العربية.. ومؤكدا ضرورة أن تكون فلسطين واحدة وتتحدث بصوت واحد قائم على التوافق في الرأي. وفي الشأن اللبناني أكد موسى أن هناك تنسيقا أو توازيا بين جهود الجامعة العربية والجهود الفرنسية لحل الازمة السياسية في لبنان.. وأنه ليس هناك تعارض بين هذه المبادرات أو المساعي بل هناك تفاهم متبادل.. مشيرا الى أن الاجتماع الذي عقد برعاية فرنسية للاطراف اللبنانية في الضاحية الباريسية (سان كلو) كانت الجامعة هي الطرف الوحيد الذي دعا اليه من خارج الوسط السياسي اللبناني. وأعرب الامين العام عن دعم الجامعة العربية لاي مسعى يخدم حل الازمة اللبنانية.. مشيرا الى أن الفرنسيين يتفهمون أهمية الدور العربي والانزعاج العربي من أي تدهور في لبنان. وفيما يتعلق بوجود فرصة لحل الازمة اللبنانية وانتخاب رئيس للجمهورية في مواعيده الدستورية.. قال موسى إن هناك دائما فرصة لتحقيق التوافق في هذا الشأن.