أربك بيان أصدرته شبيبة الحزب الباسكي الإسباني "أوسكو الكارتاسونا" الحكومة الإسبانية بعد أن دعاها إلى إرجاع السيادة الترابية والسياسية على مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين إلى المغرب.
وثارت موجة عنيفة من ردود الفعل المتباينة في صفوف مكونات الحكومة الإسبانية والأوساط السياسية عموما، خاصة الحزب الشعبي الإسباني المعروف بيمينيته المتطرفة تجاه القضايا المغربية. ونددت قيادة الحزب بالبيان المذكور واصفة إياه بكونه يعادي بوضوح ما أسماه "وحدة التراب الإسباني"، كما تحامل بقوة على شبيبة الحزب الباسكي الإسباني متهما إياه بعدم الإلمام بالقضايا السياسية وواصفا إصداره للبيان الذي خلق بلبلة قوية في الأوساط الإعلامية والسياسية الإسبانية ب"التصرف غير المسؤول".
ونقلت يومية "المساء" عن وسائل إعلام إسبانية أن بيان الشبيبة الباسكية طالب الحكومة الإسبانية بضرورة الأخذ بعين الاعتبار بالمتغيرات الدولية الراهنة بالتفكير الجدي والسريع في إرجاع سبتة ومليلية إلى الراية المغربية. ودعا بيان الشبيبة الباسكية حكومة مدريد إلى الاعتبار والالتفات إلى الدرس التاريخي المهم للبرتغال وبريطانيا لما قامتا بالتخلي على مستعمرتي "ماكاو" و"هونغ كونغ" في بلاد الصين، مضيفا أن الاتجاه العام للألفية الجديدة يعاكس ويناقض مفهوم الدولة الاستعمارية.
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له