الجمعه 2 مضان 1428هـ - 14 سبتمبر 2007م - العدد 14326

Live مباشر

أن تنتظر المعيدي خير من أن تستقبله!

طارق الخواجي

    الزميل في الزاوية طارق الحسيني، كتب مقالين متتاليين يتمنى في مجملهما أن تأتي "إم تي في" لتكنس الفضائيات العربية الغنائية، بيد أن النقاط التي كانت سبباً في امتعاضه من الفضائيات العربية، لم تكن واضحة لي. كلا القناتين العربية أو الغربية تبث أغنية مصورة، الفارق بينهما هائل في الثقافة والفكرة والعرض والأسلوب الغنائي المتنوع غربياً والواحد عربياً، إلا أن الاثنتين تظلان لا تبثان إلا أغنية مصورة مهما اختلفت مضامينها أو أشكالها، ومن هنا فإنني قد أتفهم امتعاضه من النسخة العربية وتقبله للأوروبية أو غيرها، لكن رغم ذلك ليس هناك ميزة لتواجد هذه القناة بين الفضائيات العربية، لأنه يستطيع أن يتابع النسخة الغربية المتوفرة على كل حال، وعائق اللغة إن وجد، سيبقى كذلك حتى عبر التعريب العام للقناة، أما مشكلة الأشرطة المزدحمة لمنظر الشاشة العام، فسببها التشفير والثمن المدفوع مقابله لا أكثر. هذا في مجمل الفكرة، أما لو تربعنا قليلاً وأجرينا نقاشاً عن "إم تي في"، فإن الأمر سيختلف، لأن هذه القناة ذات تاريخ طويل في التأثير على مسار الأغنية الغربية، والهبوط بها وبذوق المشاهدين إلى درك يمكن إبصاره عبر الأغاني الحديثة المصورة، وعبر برامجها الواقعية عن العلاقات اللحظية والمواعدة وتتبع الحياة البوهيمية للمنحرفين من أهل الفن، حتى على مستوى المهرجانات الفنية فإن مهرجان "إم تي في" الغنائي والسينمائي هما الأكثر إثارة للاشمئزاز، حيث يتحول الأداء المقدر نقدياً إلى جائزة مختلفة تماماً تعبر عن الفنان الأكثر فحولة ، إلى أفضل قبلة، والتي منحت على مدى سنتين للمشاهد الشاذة، وكأن الجوائز لا تكفي، حتى يأتي الفنانون ليمارسوا الأمر ذاته أمام الحاضرين!، في ممارسة حيوانية ليست مستغربة على الطريقة الأميركية الاستهلاكية. لتبقى "إم تي في" غربية، فلدينا من الجَرَب ما يكفي.