في هذه المقالة سوف نتحدث عن نمط من أنماط المديرين، وهو نمط "المدير المتقاعس" حتى تزداد لدينا القدرة على استكشاف حقيقة المديرن والتعامل مع أنماطهم المختلفة والتكيف والتوافق مع الظروف الإدارية المحيطة بنا..
المدير المتقاعس ليس جاهلا، لكنه يميل للكسل والخمول والتسويف واللامبالاة، الوقت عنده من خشب لا من ذهب،. تجده كثيرا ما يفكر في الماضي دون استنباط أو إفادة من العبر، ومنشغل بالحاضر دون تغيير، أما المستقبل فيتوعده ب"لو أن" و "سوف"، وهو أيضا مهبط للهمم قاتل للعزائم، يظن أنه لا يستطيع فعل أي شيء، وبالتالي فهو لا يفعل شيئا، ويحاول جاهدا إقناع الغير على أنه بالفعل كذلك، لا يميل إلى المبادرة وتحمل النتائج، يعترف بعجزه ويتباهى به.
"هكذا أنا" كلمة يرددها كلما احتدم النقاش والجدل حول كل أمر جديد يرغب الموظفون فعله، وحتى لو دحضت حججه وحوصر في زاوية خيارات ضيقة، سرعان ما يتفلت (كالسنجاب) ويلقى الأمر على غيره، غالبا ما تسمعه يردد: "حتى لو وافقت أنا، لن يسمحوا بذلك" أو "رجاء لا تضيعون الوقت ولا تحرجون أنفسكم، أنا ملزم بفعل ذلك" أو "أنا مقتنع برأيكم وأشكركم على إخلاصكم، ولكن يجب علي أن أفعل ذلك..."، كما أنك تسمع منه دائما تكرار: "لو أن.." حتى يشعر الأخر بالملل والطفش وترك الأمر وإن كان مهما، كما يمكن معرفة المدير المتقاعس من ألفاظه وكلماته التالية: افهمني، أشعر بالعجز، هذا صعب للغاية، هذه مخاطرة، اليوم لا.. ولكن يمكن غدا أو بعد غد، خلوها بعدين، لا تستعجلون تكثر علينا الأمور، الأمور ما هي بيدينا، فيه غيري، ما عندي إمكانية، خلونا في الحاضر، خلو الأمور تسير كما هي، لا توجد فرصة،هذا جاب لي الجنون، ما نحتاج طرح بدائل، لا يمكنني اختيار غير هذه الطريقة. هذه الالفاظ وغيرها تعد من مكونات شخصية المدير المتقاعس الذي لا يحب الجديد ولا الجهد الاضافي المفيد ، وأحسن الأحوال عنده "مكانك راوح"...!!
المدير المتقاعس موجود في بعض دوائر الأعمال، وخاصة الحكومية، وهو وإن كان يعجبك ظاهر شكله وكلامه، شخص جامد يغرس الجمود في نفس من يعمل معه، إنجازه ضعيف ،علاقته مع زملائه من ذوي التطوير والتغيير والإبداع والطموح سيئة، مقلق وقلق ويخاف من الخوف نفسه، ويكره الجادين والمجددين، تشعر وأنت تخاطبه أنك تنفخ في كير، يحب التباهي ، ومن يعمل معه مصيره مجهول، يجيد فن التملص والتخلص، يملك مهارات التحرير وكتابة التقارير، تتقد عيونه كالجمر عند الأزمات، يتحشرج صوته كالربابة المرتخي وترها، يتدحرج من بين الصفوف كالقنفذ حتى ينفذ مسقطا هفواته وأخطاءه ومصائبه على غيره ممن لا حول لهم ولا قوة..!
المدير المتقاعس لا يحبه ولا يثني عليه أو يمجد أعماله إلا المتقاعسون مثله، وهو أمر طبيعي لا غرابة فيه، لأن البيض الفاسد -كما يقول المثل- يتدحرج على بعضه.!! أما الموظفون المنتجون الذين يتحركون وفق نظم وقوانين وأهداف يؤمنون بها ويستخدمون كل ما هو متاح في سبيل الوصول إليها دون تردد أو تقاعس، فهم يكرهون هذا النوع من المديرين لأنهم يكسرون المجاديف، يقتلون الهمم ، يغرقون من معهم في دوامة العمل البيروقراطي الممل والقاتل، ثم بعد ذلك، هذا النوع من المديرين يقتل ويدفن ضحاياه في بيئة ساكنة، لا تهب عليها رياح الأمل ولا الطموح.!!
وختاماً، التقاعس داء يصيب بالعدوى، خطره وضرره يتجاوز الشخص نفسه إلى غيره، ونرى أن علاجه في المجتمع الإداري، يكمن أولا، في سرعة عزل مثل هؤلاء المتقاعسين دون تردد أو تأخير، وإبعادهم عن المناصب القيادية التي تتطلب همة ونشاطا وحيوية وقدرة على تحمل المسؤوليات، وثانيا، في الاعداد والتأهيل والكفاءة وحسن الاختيار.. كفانا الله وكفاكم شر التقاعس والمتقاعسين من مديرين وغيرهم..!!!
سجل معنا بالضغط هنا
1
كل عام وأنتم بخير
مدير كهذا لا يتوانى عن العبث في تقارير المتمردين على تقاعسه...وذلك أحد أسباب تدني الإنتاجية وخمود الإبداع... وهذا تأكيد على أن إهدار الوقت في النقاش والتوصيات..والمال في التطوير والتجهيز...لاجدوى منه بوجود أولئك المدراء..
سيسأل الجميع أمام الله عن هذا العمل غير الصالح.
سارة سالم (زائر)
UP 0 DOWN07:59 صباحاً 2007/09/14
2
د0هلال العسكر أحييك بتحية الإسلام وأبارك لك الشهر الكريم وأسأله عز وجل أن يبارك لنا في رمضان وأن يقبل منا صالح الأعمال 0
أجزم بالمليون على كل كلمة قلتها والله وأنا أقرأ مقالتك تذكرت مدير إدارة مرور منطقة الحدود الشمالية وكأنك مكلف بكتابة تقرير عن سلوكياته كمدير، فيشهد الله ونحن في ثاني أيام هذا الشهر الكريم بأنه لم ولن يضيف لإدارته ما يتواكب مع ما تيسره الدولة لجميع أجهزتها، فما رأيك بضابط منذ نعومة اضافره بحدود 1405ه إن لم تخني الذاكرة وهو في هذه الإدارة ثلاثة وعشرون عاماً عمل فيها بأغلب إدارتها وأقسامها الداخلية وبالأخير اصبح مديراً لها منذ أكثر من أحد عشر عاماً وهو مدير وما أكثر الشكاوى ضده ولكن هيهات لمن يجرؤ على ذلك 00000
ليس بيني وبينه أي شيء والحمدلله ولكن ما يؤنب ضميري هو أن ذلك ليس في صالح الوطن الذي له حق علينا 0
من المفترض به كمدير ما دام أنه يعلم بأنه لا يقدر على تحمل المسئولية أن يتنحى ويجعل المجال لغيره، فكلنا يعرف قصده فهو يستغل هذا المنصب حيث المحلات التجارية وأدوات المباني ومحطات الوقود ومكاتب تأجير السيارات لم يتبقى له سوى ويمتلك المنطقة الشمالية 0
أسأل الله أن تتم محاسبته في الإدارة أولاً وفي تقصيره 0 وثانياً تفعيل من أين لك هذا 0
والسلام ختام
عبدالعزيز العنزي (زائر)
UP 0 DOWN11:20 صباحاً 2007/09/14
3
عين ولم يرشح
ولم يجتز جميع البنود المؤهلة!
المدير يجب أن يكون مرشحا من جميع من لهم علاقة أي يجب أن يخضع للتجريب ومن ثم الترشيح من قبل أشخاص محايدين
وان يكون هنالك استبانة مستمرة يعرفها المدير نفسه وأن يعرف أن الأدارة لن تستمرله اذا لم يتقن على عكس ما يحدث الآن(يجلس على الكرسي لين يموت أويتقاعد إجباريا!)
هدى (زائر)
UP 0 DOWN12:54 مساءً 2007/09/14
4
وقل من يجيدها... لأن هناك مدراء جاءوا بالواسطة ! فيكونون عبئاً على غيرهم من الموظفين..
سليمان بن حمد الطريف (زائر)
UP 0 DOWN01:27 مساءً 2007/09/14
5
لاننسى غياب الرقابة على مديريي العموم كذلك عدم التخصص في موقع ادارته فنجد مثلا مدير عام مسئول عن قطاع كبير عن الشباب في المملكة وهو خريج اما لغة او شريعة ويعمل لة شلة من روساء الاقسام فيكون الواحد له20 سنة واكثر في مواقعهم لانهم في كل شي يوافقونه الراي ولو على خطاء اما من يريد التعديل للافضل فهذا يحارب و لاتصل له في مكتبة الابعد مواعيد ومقفل الباب وعنده القنوات الفضائية تعمل ولايهمه نجاح العمل بقدر مايهمة كيف يحصل على الانتداب هو وشلته للاسف وفي انتدابه ليته يعمل باخلاص اما تجده يحرص على الظهور الاعلامي ويتولى الشباب مهمة عمله ليحصل على الانتداب فقط فلو كان هناك صندوق في كل ادارة ووزارة ويفتح من قبل المسئول الاول فلن نجد هذا التلاعب والفوضى ومن امن العقوبة اساء الادب
فهد (زائر)
UP 0 DOWN03:22 مساءً 2007/09/14
6
* لقد لفت نظرى هذا العنوان الذى اختير بدقة وعناية اعتدناها من الدكتور هلال الذى يتناول قضية تخص التنمية البشرية التى تعد أساساً لتقدم الأمم
* وصياغة العنوان فى شكل سؤال يجذب القارىء ويحرك لديه الرغبة فى الاطلاع على المقال بشغف أكبر للتعرف على الإجابة
* ومن عجب أن يكون بعض المسئولين عن (إدارة) العمل (مدراء) وهم أنفسهم المعرقلون له والمهملون فيه !
* يضاف إلى ذلك أن لفظة (تقاعس) لاتعنى فقط الإهمال والتأخرعن الإنجاز، أو التهاون والتقصير، لكنها تمتد لتصل إلى حالة من اللامبالاة
* وليسمح لى الأخ الفاضل الكريم الدكتور هلال أن أصف المدير غير المبال بالعمل بأنه جاهل ينقصه العلم، حيث أن قلب لفظ (العمل) عن لفظ (العلم) تنبيهاً عن أنه من مقتضاه
* الشكر الجزيل على هذا المقال المهم
وخالص التهنئة بمناسبة حلول الشهر الكريم
وكل عام وأنتم بخير
مجدى شلبى (زائر)
UP 0 DOWN11:12 مساءً 2007/09/14