
قال أحد كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية اليوم الأربعاء إنه من المتوقع أن يعلن الرئيس الرئيس جورج بوش خلال الأسبوع الحالي خطته لخفض عدد القوات الأميركية في العراق.وكان قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال دافيد بترايوس أبلغ الكونغرس خلال اليومين الماضيين أنه يرى إمكانية لخفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في العراق بحوالي 30ألف جندي بحلول تموز/يوليو 2008،ونقلت شبكة سي أن أن، الإخبارية عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أنه ليس معروفاً ما إذا كان بوش سيستخدم رقم 30ألف جندي تحديداً، لكن أحدهم قال إن الرئيس "سيوضح أن هناك تحديات لا تزال قائمة أمامنا في العراق، لكن التقِدم الذي أحرز يكفي لكي يصار إلى خفض عدد القوات الأميركية".وقد يكون الإعلان المنتظر لبوش خلال الخطاب الذي سيوجهه إلى الأمة عبر التلفزيون الوطني اليوم.من جانب آخر، اعلن مستشار الامن الوطني العراقي موفق الربيعي الاربعاء ان بلاده تتوقع ان يخفض عديد القوات الاميركية المنتشرة في العراق الى مئة الف بحلول نهاية العام 2008، مشيرا الى ان "ذلك يعتمد على التهديدات الامنية" في حينه.
وقال الربيعي للصحافيين "نأمل ان يصل عديد القوات الاميركية المنتشرة في العراق في منتصف العام المقبل الى المعدل الذي كانت عليه ما قبل انطلاق استراتيجية زيادة العديد في شباط/فبراير الماضي وهو 130الف جندي".
واوضح "وبحلول نهاية العام المقبل يفترض ان يصل العدد الى مئة الف".
لكنه اضاف "ان ذلك يعتمد على الظروف التي تمر بها البلاد، ويعتمد على حجم التهديد الامني الداخلي والاقليمي".
من جهته، شكك التيار الصدري الاربعاء في تقرير مطالبا ب"رحيل كامل للاحتلال".
وقال الشيخ صلاح العبيدي الناطق باسم التيار الصدري لوكالة فرانس برس "لا نعتبر الاعلان عن سحب قوات اميركية جدولة حقيقية لخروج المحتل من العراق".
واوضح ان "ما اعلن جاء على اساس قرار تبنته قيادة القوات الاميركية في العراق بناء على متغيرات الاوضاع خلال الشهرين الماضيين".
واكد العبيدي ان "قيادة القوات الاميركية لن تتردد بالابقاء على هذه القوات وعدم سحبها اذا تبدلت الاوضاع لسبب واقعي او مفتعل".
وقال ان تيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر "يبحث عن قرار مركزي وواقعي يتبنى من قبل الادراة الاميركية لتغيير ساحة قتالها مع ما تسميه الارهاب، بعد وضع العراق كساحة لمعارك الجيش الاميركي مع اعدائه خلال السنوات الاربعة الماضية".ويمثل التيار الصدري 32نائبا في مجلس النواب العراقي (البرلمان).من جانبه، قال عضو الهيئة السياسية لمكتب التيار الصدري عبد المهدي المطيري لفرانس برس، ان "التقرير لم يمس الواقع العراقي واضر بمصالح الشعب كونه لم ينقل حقيقة الاوضاع في العراق".واضاف ان "الوضع مازال غير جيد بعكس ما وصفه التقرير فمازال الناس معزولين عن بعضهم بسبب الصراعات الطائفية خصوصا في مدينة بغداد".وفيما يتعلق بجدولة الانسحاب التي اعلنها بترايوس، قال المطيري ان "العدد الذي سيرحل وفقا للتقرير، عن العراق يمثل الزيادة العددية في القوات ولا يمثل اي جدولة زمنية لرحيل القوات عن العراق اطلاقا".
فيما اعتبر المطيري، الاعلان عن سحب قوات "مناورة اعلامية وتسويف من قبل الادراة الاميركية بهدف الابقاء على اكبر عدد ممن قواتها في العراق لابعاد استراتيجية".واكد المطيري ان "هدفنا الاساسي ليس وضع جدولة للانسحاب وانما انسحاب كامل من خلال جدول زمني وسنستمر بالمطالبة بذلك حتى اجلاء اخر جندي من العراق". من ناحيتها رأت ايران بأن تقرير بترايوس لن ينقذ الولايات المتحدة من المستنقع العراقي.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية في اول تعليق له على التقرير ان هذا التقرير لن ينقذ أمريكا من المستنقع العراقي وان حكومة بوش تنوي القاء مشاكلها على عاتق الآخرين وتسعى من اجل كسب موافقة ممثلي الشعب الامريكي على واصلة الاحتلال وتعزيز التواجد العسكري الامريكي في العراق من اجل خفض الضغوط التي يمارسها الشعب الامريكي على دعاة الحرب.
واشار محمد علي حسيني الى آلتهم التي وجهها معدو هذا التقرير ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية والتي وصفها بالواهية وقال "ان طرح هذه الادعاءات والتهم لا يقلل من حدة الاخطاء التي ارتكبها المسؤولون الامريكيون ضد الدول المجاورة للعراق".واشار حسيني الى الاحصائيات التي جاءت في تقرير كروكر وبترايوس والتي تعتبر خير دليل على بيع الاسلحة الامريكية الى العراق وكذلك الاستغلال الاقتصادي للشركات الامريكية لصنع الاسلحة وتحويل منطقة الشرق الاوسط الى سوق وترسانة للاسلحة الامريكية معتبرا بأن هذا لن يحقق السلام والأمن للمنطقة.