"أهل الإسلام يرحمون أهل المعاصي، وإن أقاموا الحدود عليهم".. بتلك الكلمات التي تجسد سماحة ديننا الحنيف، ونهجه التربوي الإنساني، استقبلنا الوالد الفاضل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ - مفتي عام المملكة، نحن أعضاء لجنة رعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم بمنطقة الرياض، خلال تشرفنا بزيارة سماحته.
كما كان فخرنا ونحن نستمع إلى تلك الكلمات التوجيهية من سماحة المفتي، فقد كانت بمثابة تعزيز ومساندة لجهود اللجنة والمتعاونين معها والداعمين لها وتأكيد انهم على الطريق الصواب، وأن عملهم ينطلق من ثوابت الدين الحنيف.
لقد غمرنا سماحة الوالد الفاضل بمساندته الكريمة، حين قال.. هذا مشروع نؤيده وندعمه وأوصيكم بالأمانة وتحري الدقة، وان يكون الهدف والغاية وجه الله تعالى، وأن لا تدخروا جهداً في أداء رسالتكم النبيلة.
جلسنا نستمع إلى كلمات سماحته، وكان بحق درساً تربوياً، ومنهج عمل، ورؤية متكاملة تعضد توجه اللجنة وترسم طريقها، ولا أدل على ذلك من تلك الكلمات الشاملة.. لعلكم تعلمون أهمية احتواء المساكين من النساء والأطفال من أسر السجناء، وأنه لا يجوز للمجتمع أن يهملهم، بل من الواجب تقديم المساعدة لهم، وهو عمل فاضل من الأعمال الصالحة حيث ان صلاح السجين ومساندة أسرة الفقير من أجل الأمور.
انها رسالة نحملها إلى كل أهل الخير في مملكة الإنسانية، ندعوهم فيها إلى تلبية نداء سماحة المفتي العام في هذه الأيام لمساندة أسر السجناء والمفرج عنهم، وفك كرب المكروبين من السجناء الغارمين لقضاء أيام رمضان وسط ذويهم.
ولا يخفى على الجميع حجم المردود الايجابي الذي يجنيه المجتمع بأسره من مساندة هذه الفئة بدءاً بعمل الخير في هذه الأيام المباركة، وصولاً لاحتواء هذه الفئة ودمجها في المجتمع وردها إلى حظيرة الاستقرار وتجنب الانزلاق والتمادي في الخطأ.
ويشرفني بالانابة عن كل المعنيين بهذه القضية أن أرفع إلى سماحة الوالد الفاضل مفتي عام المملكة أسمى آيات العرفان والتقدير على كلماته التوجيهية الكريمة وعلى دعمه - حفظه الله - سائلاً المولى عز وجل ان يجعل ذلك في موازين حسناته.
@ رئيس لجنة رعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم بمنطقة الرياض