"العقل فوق المادة" مصطلح نفسي يشير الى جملة من المظاهر التي يكسر فيها العقل (أو يتفوق) على القوانين المادية حوله..
فالحلم بالمستقبل، والتخاطر بين دماغين، والسير على الجمر، وتحريك الأشياء عن بعد - وما فعله سحرة فرعون أمام موسى - جميعها مظاهر استثنائية تثبت قدرة العقل على كسر قوانين المادة في ظروف خاصة ومواقف معينة ...
ومن الظواهر التي تنضوي تحت هذا المصطلح (Mind Over matter ) المشي فوق الجمر بقدمين حافيتين.. وهي حالة استثنائية يطبق فيها العقل سيطرته على الجسم لدرجة تغيير طبيعة القدمين ومنحهما مناعة مؤقته ضد الاحتراق. وهذه الممارسة معروفة في دول كالهند وأندونيسيا وبلغاريا وإسبانيا واليونان وجزر فيجي.. والشيء الذي يتفق عليه الجميع هو ضرورة امتلاك يقين قوي بعدم احتراق القدم وإصابتها بأي أذى. فقوة اليقين - وقناعة العقل بسلامة الاجراء - ضروريان لتوليد مناعة طبيعية في القدمين وتغيير طبيعة الجلد بطريقة مؤقتة تقاوم الاحتراق !!
... والثابت اليوم هو إمكانية إحداث تغييرات فسيولوجية مماثلة في جسم الإنسان بفعل الوحي العميق أو أثناء التنويم المغناطيسي.. فإن أوحي للشخص المنوم مثلا بأن الحصاة التي في يده "جمرة" ستظهر عليه آثار الاحتراق كما لو كانت جمرة فعلاً. أما في حالة السائرين على الجمر فقد يحدث العكس تماماً حيث يولد الإيحاء الجماعي قناعة بأن "الجمر" لا يختلف عن حصى الشاطئ وبالتالي يتعامل معه الجهاز العصبي على هذا الأساس!.
... أيضا.. من مظاهر سيطرة العقل على المادة تحريك الأشياء والتأثير عليها (عن بعد)؛ فهناك مثلا من يتمكن (بمجرد النظر وتركيز الفكر) من ثني الملعقة أو تحريك قلم الرصاص أو قطع التيار الكهربائي. ورغم ارتفاع نسبة الخداع في هذه الممارسات إلا أن هناك تجارب يصعب رفضها بسبب خضوعها للمراقبة والتقييم الدقيق (شملت التأكد من ثني الملاعق الحديدية بمجرد النظر، وتحريك الاجسام المادية عن بعد، والتحكم بتدفق التيار الكهربائي أو عمود الماء الرقيق بمجرد التركيز فيه) !!
... وكان قسم النفس في جامعة أوتاوا قد أجرى تجارب كثيرة لدراسة تأثير العقل على المادة وقدرته على كسر قوانين الحركة المعتادة؛ ومن الظواهر الطريفة التي درسها قدرة بعض الطلاب على التأثير على حجر الزهر وقلبه على الوجه المطلوب.. فقد طُلب من المشاركين في الاختبارات التركيز بشدة على رقم معين (وكتابته على ورقة سرية) قبل رمي حجر الطاولة. وبتكرار المحاولة استطاع بعض الطلاب تجاوز نسبة الصدفة وتثبيت الحجر على الوجه المحدد مسبقا.. ويقول المشرف على التجارب الدكتور فرانسيس باو:
... "كلما زادت ثقة المرء بالفوز حقق نسبة نجاح أعلى. ولو تأملنا تصرفات المقامرين المحترفين لوجدنا الثقة الكبيرة بالنفس هي السمة التي تجمع بينهم. والقدرة على تحريك الأجسام عن بعد تتطلب إما قوة تركيز هائلة أو توجيه عدة عقول للتأثير على هدف واحد"!.
... ورغم اعترافي بصعوبة وضح حد فاصل بين الحقيقة والخداع - بخصوص هذه المظاهر - إلا أن الأوساط العلمية بدأت تعترف بوجود استثناءات غير منطقية يتحمل العقل مسؤوليتها.. (استثناءات) يصعب على معظم البشر التحكم بها، ولكنها تأتيهم بلا سابق إنذار للتذكير بقدرة العقل على كسر قوانين المادة والتفوق عليها بين الحين والآخر !!
1
احييك أبي حسام على هذا..
وأذكر أنكم تحدثتم مسبقاً في مقال لكم..""لايحظرني حالياً""
عن تحول الطاقه من شكل الى آخر..
وأعتقد ان ماذكرتم في هذا المقال له علاقه وطيده بتحول الطاقه من شكل لاخر..
هذا ولكم منا جزيل الشكر..
Asil... - زائر
03:31 صباحاً 2007/09/09
2
""وما فعله سحرة فرعون أمام موسى - جميعها مظاهر استثنائية تثبت قدرة العقل على كسر قوانين المادة في ظروف خاصة ومواقف معينة""...
اخي الجدل القائم في البلاد الغير مسلمه هو هل مافعله سحره فرعون سحر ام قوه عقليه روحيه يملكونها علما بهذا العلم
القرآن فصل وبين انها عمل شيطان في وصفه لهم بالسحره فلايجوز لك خلط الامور خصوصا وان لك جمهورا كبيرا قد لايدرك اهميه الفكره بقدر ماتنطبع في ذاكرته مقارنتك الجائره
obad saad - زائر
03:45 صباحاً 2007/09/09
3
تفائل بالخير تجدوه
هاذا ما اخبر عنه النبي صلى الله عليه سلم
محمد عبد الله - زائر
03:47 صباحاً 2007/09/09
4
لا أستثناءات !
بل خدع فيزيائية..
المشي على الجمر مثلا سبق وأن أردت خوضها في دورة أيقظ القملاق وأطلقة
اخبروني بها أننا سوف نمشي على الجمر على بساط بطول ثلاثة أمتار فخترت أن أتجاهل تلك الدورة ؟
مالفائدة من قول لقد مشيت على الجمر !!
ربما المدرب يهدف منها تعلم طريقة جديدة لحل المشكلات وتجاوز بعض العثرات ولكن الوسيلة كانت برأيي عديمة الفائدة وغبية !!
أما بالنسبة للمشي وكيفيته فهي مستمدة من قانون فزيائي متعلق في سرعة نقل الحرارة بين المواد المختلفة فالجمر مثلاً بطئ في نقل الحرارة الي المواد الأخرى فيستغرق أكثر من ثانية لكي ينتقل الحرارة الي القدم فلو قام أحدهم بالمشي على الجمر بسرعة متزنة و بخطوات سريعة نوعاً ما
فأن القدم لن تعطي الجمر وقت كافي لكي تنقل الحرارة الي القدم و لن يشعر بحرارتها وهناك أيضاً من يحترق من المتدربين لعدم قدرتهم على السرعة بحذر وبخفه !!
وبحكم دراستي مقال اليوم لا يدرج أبداً تحت علم النفس وبعيد كل البعد عنه
علم النفس مواضيعه خاضعة للبحث العلمي
والخوارق التي ذكرت في المقال كالتحريك عن بعد والعقل المسيطر
الذي ذكرتها يا أستاذي
ربما نجمعها بالعلم الذي يدعى الباراسيكولوجي برغم أني أتحفظ على كلمة علم لأنها ظواهر لم تصبح علمية بعد فهي قريبة جداً من الميتافيزيقيا
العقل يكسر قوانين المادة حقاً ولكن بمفهوم آخر :)
أصدق التحايا أستاذي
مها الراجحي ,, مبتعثة - زائر
03:59 صباحاً 2007/09/09
5
العقل يصنع المادة..
وبها يدخل ان العقلاء افضل من الاذكياء. لان الذكاء يستخدم في الامور الحسنة والسيئة تستطيع ان تقول (حرامي ذكي) ولا تستطيع ان تقول (حرامي عاقل).
والغرب عندما ستخدموا الذكاء ونسوا العقل راو ان الحيوانات افضل منهم.
نحمد الله على انا عقلنا بديننا وعلى سنة الرسوله صلى الله عليه وسلم.
دايما انت مبدع يا استاذنا الحبيب
نايف - زائر
04:11 صباحاً 2007/09/09
6
اعتقد والله اعلم ان هذه الاشياء تحدث بالقدره على تسخير الجن بعمل هذه الاشياء
ابو راكان - زائر
04:15 صباحاً 2007/09/09
7
مقال أكثر من رائع والاروع عنوان المقال, لابد أن يكون العقل فوق الماده!
ولكن وللاسف أصبحت عند الكثير الماده فوق العقل؟
طبعا هذا من الناحية الاجتماعية والسلوكية..
أما من خلال مايطرحه كاتبنا/بالنسبة لي أنا متيقن بأن من يمشي على الجمر
بأنه شي واقعي وحقيقي وهذا يأتي من خلال تعود الاقدام على الجمر ومع الممارسة يموت العنصر الحسي..وهذا ملاحظ لدى من يقومون بكسر الاخشاب على أجسادهم فالموضوع ممارسه وتعود , فمثلا/مرضى السكري والذين يكون عندهم نسبة السكر مرتفعه ينعدم الاحساس لديهم ,وبالتالي لو أحترقة قدماه لما شعر.
أما بالنسبه للذين يثنون الحديد بمجرد النظر! فأعتقد بأنه ضرب من ضروب السحر والشعوذه.
شكرآ للعملاق فهد الاحمدي ,
ماجد السياط - زائر
04:17 صباحاً 2007/09/09
8
رائع دائماً بكتاباتك
سلمت اناملك لك ولنا
دمت بود اخي العزيز
حمدان الفريدي - زائر
04:21 صباحاً 2007/09/09
9
وأزيدك من واقع بيئتنا
العين وما أدراك مالعين.شاهدت رجلا (ينحت) المدرس فكسرت يده.وأخر بنشر كفر سيارة صاحبه... والقائمة تطول
فهد الشلاقي - زائر
04:52 صباحاً 2007/09/09
10
مقال اكثر من رائع
استاذي
اشكرك
اشواق - زائر
05:08 صباحاً 2007/09/09
11
شد انتباهي كلمة (العقل فوق المادة)
اما بالنسبة للمشي على الجمر فيحكي لي احد اخواني الذين انضموا الى دورة تدريبة في بناء الثقة بالنفس ومعالجة الرهاب الاجتماعي عند قراءة الاطروحات على مجموعة ناس او الارتباك اثنا الحديث مع المسؤولين او غيره فتحدث لي عن اسلوب المحاضر ومدى تمكنة من المادة التي يقوم بتدريبها وانه حتى الجمر جعلنا نمشي عليه بثقة قوية دون ان يحرق اقدامنا بمجرد الايحاء للنفس بان الجمر لا يحرق وذكر لي انهم سارو ا على الجمر لمسافة طويلة دون الشعور او الاحساس بحرارة الجمر وهذا ان دل على شيء فانما يدل على ان الانسان يستطيع من خلال الايحاء لنفسه ان يغير فكرة ما يعتقد استحالة الخروج منها او
السيطرة عليها
معاذ عمر المغيري - زائر
05:37 صباحاً 2007/09/09
12
الحمد لله. أنا أول من قرأ الموضو ورد عليه::
ما أقول إلا شكرا كاتبنا الرائع على ما تمتعنى به دائما..
أبو زيد - زائر
05:38 صباحاً 2007/09/09
13
السلام عليكم..
في البدايه كل عام وانتم بخير.. كل عام وانت بخير اخي فهد..
الله يبلغكم شهر رمضان... ويتقبل اعمالكم..
كعادتك اخي فهد متالق وخصوصا في مقالك اليوم...
دمتم ودائما قلمك مبدعا لنا دوما...
تركي- استراليا
ولاية كيونزلاند
تركي - استراليا - زائر
06:08 صباحاً 2007/09/09
14
أستاذي الفاضل.أسعد الله صباحك وقراءك بكل خير
لو أردنا وضع عنوان اخر لمقالك الجميل لوضعناه بأسم (قوة الإيحاء ) فمعظم تطبيقات العلاج النفسي تقوم عل هذا المبدأ , فإذا كان المعالج النفسي لديه القدرة على الإيحاء للمرضى النفسيين فأنه سيحقق نتائج باهرة بإذن الله في علاج مرضاه.
الاخصائيةالنفسية:مها الدوسري - زائر
06:13 صباحاً 2007/09/09
15
مبدع دائماً... تصدق بحاول
شامان - زائر
06:18 صباحاً 2007/09/09
16
أستمتع أستاذ فهد بقراءة مقالاتك مع قهوة الصباح
أردت أن أورد تعليقا بسيطا وهو أنه في حالة المشي على الجمر فإن طبيعة الجلد لاتتغير وتبقى على حالها(بل وتتأثر طبقات الجلد بهذه الحرارة العالية)ولكن مايحدث هو ان يتحكم الماشي في جهازه العصبي بيحث لاترسل الأعصاب في القدمين أي اشارات للدماغ وبالتالي فهي لن تستقبل ردة الفعل...
د.أحمد - زائر
06:18 صباحاً 2007/09/09
17
الف شكر لك أخي الكريم على المواضيع الجميلة.. وانا من متابعي مقالات..
تقبل مروري..
(( الا يوجد بريد للكاتب.. للتواصل معه ))
majed - زائر
07:02 صباحاً 2007/09/09
18
"كلما زادت ثقة المرء بالفوز حقق نسبة نجاح أعلى"..
"تفائلو بالخير تجدوه"..
دمت مبدعا..
عبدالله - زائر
07:30 صباحاً 2007/09/09
19
بصراحة يااستاذ فهد استفدت من موضوعك اليوم فطالما أنا بحاجة لمثل هذه القوى وفق الله قلمك لما هو نافع
أم ريان المطيري - زائر
07:33 صباحاً 2007/09/09
20
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
"ما فعله سحرة فرعون أمام موسى - جميعها مظاهر استثنائية تثبت قدرة العقل على كسر قوانين المادة في ظروف خاصة ومواقف معينة "
يا عزيزي ما فعله سحرة فرعون أمام موسى وما يفعله بعض السحرة من المشي على الجمر وأمثاله هو السحر، وهو الاستعانة بشياطين الجن. وحيث أن الأوساط العلمية وخصوصا الغربية منها لا تؤمن بالسحر ولا بالجن ومع أن الظواهر المتعلقة بهم جلية، وكما قلت "إلا أن الأوساط العلمية بدأت تعترف بوجود استثناءات غير منطقية "، فهم يوكلون ذلك إلى القدرات العقلية الاستثنائية.
وشكرا
فهد - زائر
07:36 صباحاً 2007/09/09
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة