الرئيسية > الأخــيــرة

مباشر

ألا ليتنا نكون مخطئين


ضياء يوسف

يتميز الشباب بجدة أفكارهم وبرغبتهم الحقيقية في العمل وتحقيق النجاح لكنهم يتعثرون والسبب في ذلك هو خوفهم من سرقة أفكارهم ومن الرفض الذي بلا واسطة لن يتغير، كلنا مقتنع كليا أو جزئيا بهذا. أعرف هذا لأنني في يوم ما -مثل شباب كثر لا أشك بوجودهم- كتبتُ أفكاري بجد وواقعية، لكني لم أتوجه للقطاعات المتخصصة خوفاً من أن تسرق هذه الأفكار. لابد وأنكم مثلي ولابد أن هذا حدث معكم أيضاً؛ حينما تبادرت لكم فكرة ولم تستطيعوا بمفردكم تنفيذها!. فلماذا يحدث هذا؟ هل لأننا نرى جرأة من يسرق أفكار صاحبه من مجرد حوار أو طلب لمساعدة، فيخيل إلينا أن قطاعات أكبر ستحمل قابلية للتعدي أكثر.. أم أنه التهيّب البعيد عن الواقع؟!.

بالنسبة لي فقد توجهت بأفكاري لمسؤول له علاقة كبيرة بنخب المجتمع. بعد أسبوع قال لي بعد أن أثنى على هذه الأفكار وعلى تنوعها بين السياحي والثقافي أنه لا يضمن أن لا تؤخذ (تسرق) مني بشكل يضيع معه حلمي بالشراكة أو حتى المساهمة لأن تنفيذ هذه الأفكار يحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة يصعب معها النظر لأهميتي. قال: نقدمها ونرى فحتى لو فقدتها فهي في النهاية أحلام!.صدمني منطقه فتراجعت وأخبرته أنها أحلام فقط لمن هم مثلي يحتاجون الكثير للوصول. أما للقادرين فهي خطط واضحة ومنطقية ولها قيمة كبيرة إلى حد افتراضه سرقتها!. وختمت بأنني مؤمنة أن لو اجتمعت الإنس على ما تعبت فيه ولم يكتبه الله لهم فلن يملكوه.

الشاهد من القصة أنني بعد أيام توجهت بأوراق جمعية نسائية لمركز الملك فهد الثقافي عملت عليها سابقا ولم أجد من يرعاها. وقد يدهشكم قبولهم السريع بها فعلى ذلك المركز ثمة رئاسة لديها من الوعي والمسؤولية مالا يمكن إلا شكر الله عليه. أقول فقط من هذين الموقفين المتناقضين أن الواسطة ليست حلاً وأن المحاولة تستحق. رغم هذا أنا لا ألوم من يخاف على أفكاره الكبيرة فأنا نفسي مازلت تحت تأثير الخوف فلست أشك في تقدير جدوى أفكاري لكنني مثل الجميع قد اشك بتقديرهم لي وليس معي "واو" كبيرة تحميني من الذين -قبل المسؤول- يرفضون ما لدي ويقدمونه بتحريفات بسيطة بأسمائهم. قد أكون مخطئة لكن فقط تخيل يا من تشاركني هذا الهمّ، كم هوجميل لو نكتشف قبل أن نُسرق كم نحن مخطئون!.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 6

  • 1
    ياعمي ماعندنا مشاريع وافكار ولو عندنا كان ابدعناها في بيوتنا بس عطونا شي نعيش فيه لاوظائف لا بدلات لا رواتب كل شي جاي بالعكس
    الله يرحم الحال

    ابو سامي - زائر

    01:05 مساءً 2007/09/09


  • 2
    نفس الموال الذي يعيشه الكل للاسف!!!

    نوره - زائر

    05:50 مساءً 2007/09/09


  • 3
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    شكرا للمقال الرائع
    البعض من شبابنا يحملون افكار خيالية ولكن كما قلت في احدى الردود
    لم نجد من يمولنا او يساعدنا !!

    إبراهيم المحمدي - زائر

    05:58 مساءً 2007/09/09


  • 4
    حالت الدنيا وحنا على بابها واقفين

    محمد >>الشاهين - زائر

    07:14 مساءً 2007/09/09


  • 5
    على ما أذكر شركة عبداللطيف جميل تقدم مجال لاستقبال الافكار وفعلا تقدم لهم كثير من الشباب وطرحوا افكارهم بل واعطتهم الشركات دورات تدريبيه ومجال لدراسة خططهم ثم مويلهم حتى فتح بعضهم الشركات والأخر مصانع ومنهم من نجح ومنهم من فشل حسب فكرته.

    أبو ناصر - زائر

    12:55 صباحاً 2007/09/10


  • 6
    لم تبعدي كثيرا عن استنتاجي...هذة الافكار و المشاريع لم نجد من يستقبلها هنا..
    عشان كذا اكثر الشباب الطموح_وغيرة_يفضل انه يسافر بعيد..
    للاسف لقوا استقبال واضح...

    العنود - زائر

    02:25 صباحاً 2007/09/10



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة