عد الجنرال ديفيد بترايوس الضابط الارفع رتبة في العراق، في رسالة موجهة الى قواته، ان الجيش الاميركي احرز تقدما على الصعيد الامني في العراق، لكن هذا التقدم ما زال "غير متكافئ".
وكتب بترايوس في هذه الرسالة المؤلفة من صفحتين التي نشرت الجمعة على موقع صحيفة (الواشنطن بوست) في شبكة الانترنت، "حصل تقدم في المجال الامني، حتى لو كان هذا التقدم غير متكافىء كما تعلمون".
وسيستمع الكونغرس الى الجنرال بترايوس والسفير الاميركي في العراق ريان كروكر مطلع الاسبوع المقبل الى رأيهما حول فعالية الاستراتيجية الجديدة للرئيس جورج بوش في العراق.
واضاف الجنرال بترايوس ان "التطور الشامل مشجع، وخصوصا بالمقارنة مع الوضع في نهاية 2006ومطلع 2007، عندما بلغت اعمال العنف الطائفية ذروتها".
لكن "التقدم لم يكن هو ذاته في بغداد وفي كافة انحاء العراق"، كما قال.
واضاف ان "احدى المبررات لارسال تعزيزات كان مساعدة المسؤولين العراقيين على التركيز على اتفاق لاقرار قانون (المصالحة الوطنية). ولم تحصل الامور كما كنا نشتهي".
وقد اعلن الرئيس بوش في كانون الثاني/يناير ارسال 30الف جندي اضافي الى العراق.
من جانبه عبر مكتب محاسبة الحكومة وهو هيئة مستقلة مكلفة من الكونغرس، عن شكوكه في حقيقة تراجع العنف في العراق.
وقال المراقب العام لمكتب محاسبة الحكومة ديفيد ووكر امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ ان ثمة "فارق كبير" في المقاربة بين مكتب المحاسبة والبنتاغون بشأن العنف في العراق.
واوضح ان "الفارق الاول بيننا (مكتب المحاسبة) والعسكريين يتعلق بمعرفة ما اذا كان العنف قد انخفض ام لا في العراق، مع الاخذ بالاعتبار العنف الطائفي".
وخلص تقرير لمكتب المحاسبة نشر الثلاثاء الى ان الحكومة العراقية لم تحقق 11هدفا من الاهداف ال 18التي حددها الكونغرس الاميركي لتقييم مدى تقدمها في المجال العسكري والسياسي وفشلت في خفض العنف.
وقال التقرير انه "من الصعب تقييم ما اذا كان العنف الطائفي قد خف في العراق" و"هذا مؤشر اساسي في المجال الامني"، مشيرا الى صعوبة الحكم على الطابع الطائفي او الاجرامي البحت لعملية قتل.
ومن المتوقع ان يؤكد الجنرال بترايوس على تراجع كبير للعنف الطائفي.
وقد يشير ايضا بحسب بعض المصادر الى انخفاض بنسبة 75%.
وقال ووكر امام مجلس الشيوخ "اعتقد ان عليكم ان تسألوه عما يصفه بالعنف الطائفي" موضحا ان مكتب المحاسبة "لم يشعر بالارتياح لمنهج (العسكريين) في تحديد ما يعتبرونه عنفا طائفيا وما لا يعتبرونه كذلك".