ردت الولايات المتحدة أمس الأول على انتقادات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي اتهمها ضمناً بالتحضير لعملية عسكرية ضد إيران، وكررت التأكيد أنها تفضل الوسائل الدبلوماسية.
وصرَّح البرادعي لمجموعة من الصحافيين أنه لا يملك أدلة تشير إلى أن طهران تجري أنشطة تهدف إلى تطوير السلاح النووي. وأعرب أيضاً عن الأسف "لطبول الحرب التي يقرعها الذين يقولون إن الحل في الواقع هو قصف إيران"، مشيراً بذلك صراحة إلى الإدارة الأميركية التي لم تستبعد الخيار العسكري لحمل إيران على وقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم.
وقال توم كايسي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية "آمل ألا تنطوي هذه التصريحات على تلميح إلى الولايات المتحدة، لأنها ستكون خاطئة".
وأضاف "أعتقد أنه سيكون من الصعب على أي كان أن يقول إن الولايات المتحدة لم تكن في طليعة الداعمين لما تقوم به الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع مجلس حكامها ومجلس الأمن والمجموعة الدولية للتوصل إلى تسوية".
وخلص المتحدث إلى القول "في استطاعتكم أن تسألوه إلى من كان يشير. لا أعرف شيئاً. لكني أعتقد أن مواقف الولايات المتحدة حول هذا الموضوع واضحة جداً".
ووجه مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً التكتم على هويته، مزيداً من الانتقادات، واصفاً ملاحظات البرادعي بأنها "مؤسفة" وقارنها ب "الاغتياب".
أما البرادعي، فأعلن تأييده "هدنة" لتشجيع المفاوضات، من دون عقوبات جديدة ولا أنشطة تخصيب جديدة.
ورداً على سؤال عن التهديدات الإيرانية بوقف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا ما صدر قرار جديد، اعتبر المتحدث الأميركي أنها لن تؤدي إلا إلى تعزيز عزم الغربيين. وقال كايسي "إذا ما ارادت إيران العودة إلى الوراء والحد من تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو مع أعضاء آخرين في المجموعة الدولية، فإن ذلك لن يؤدي إلا إلى مزيد من العواقب الوخيمة على الحكومة الإيرانية، وحتى مؤسفة للشعب الإيراني".
وقد خفضت إيران تعاونها مع الوكالة الدولية منذ سنتين، كما قال المسؤول الأميركي الذي طلب التكتم على هويته، واصفاً التهديدات الإيرانية بأنها "ابتزاز". وقال "في الواقع، التهديد الإيراني لم يفعل سوى التشديد على ضرورة صدور قرار جديد".