عمت مشاعر الغضب أنحاء تركيا بسبب الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم والتي نشرتها صحيفة سويدية الشهر الماضي .
وأعلنت مؤسسة الشؤون الدينية في تركيا رفضها أية إساءة الى الرسول صلى الله عليه وسلم أو الى الدين الاسلامي تحت ستار حرية الصحافة وحرية التعبير . وقالت المؤسسة في بيان استنكرت فيه نشر الصحيفة السويدية هذه الرسوم :" إن مثل هذه الأفعال المشينة تبث مشاعر الحقد والكراهية في نفس كل مسلم وتوسع من هوة الخلاف بين الغرب والاسلام ".
وأكد البيان أنه يجب التفريق بين ما يدخل في إطار حرية الرأي والتعبير والصحافة وبين ما يمثل إهانة لمشاعر المسلمين في أنحاء الأرض ومساسا بالقيم الاسلامية السمحة مشيرا الى أن هذا الاتجاه المشين ظهر في الاعلام الغربي ولا يزال مستمرا وإن كل المسلمين في أنحاء العالم ، وكل من يفكر بطريقة منطقية يستنكر مثل هذه الأفعال التي تعمق من مشاعر الحقد والكراهية بين أبناء الديانات المختلفة . ودعا البيان الى وضع النداء الذي وجهته منظمة المؤتمر الاسلامي في مارس الماضي لوضع ميثاق لمنع الهجمات والاهانات التي تتعرض لها الأديان وتؤدي إلى اثارة مشاعر الكراهية والعنصرية والحقد موضع التنفيذ .في الوقت نفسه كان المئات من أعضاء حزب السعادة الاسلامي التركي تظاهروا أمام مقر السفارة السويدية في أنقرة احتجاجا على الرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها الصحيفة السويدية والتي تحمل إساءة الى الرسول صلى الله عليه وسلم . وأعلن المتظاهرون أن الهدف من تجمعهم أمام السفارة السويدية هو توجيه رسالة احتجاج ضد صمت الحكومة السويدية تجاه نشر هذه الرسوم التي حملت إساءة الى الرسول صلى الله عليه وسلم وتأكيد أنه أمر لا يمكن لأي مسلم أن يقبله ، ومطالبة السفارة السويدية بالتحرك وابلاغ حكومة السويد احتجاج المواطنين الأتراك على هذا الفعل المشين . وقدم المتظاهرون الى السفير السويدي في أنقرة كريستر اسب نسخة من كتاب " قصة حياة النبي محمد "، وأكد لهم السفير بدوره أن أتباع الديانات المختلفة يجب أن يحترموا بعضهم البعض .