الرئيسية > شؤون دولية

انتقادات داخل (إسرائيل) على خرق الطيران الإسرائيلي المجال الجوي السوري


القدس المحتلة - رويترز:

مازال الغموض يخيم على شكوى سوريا بأن اسرائيل قصفت اراضيها لكن الحادث سبب توترا انتشر في انحاء الشرق الاوسط حيث حث معلقون الجانبين على عدم تصعيد الامر الى حرب.

وقالت مصر رائدة الوفاق العربي الاسرائيلي ان اسرائيل هي التي تذكي التوتر. وقالت الجامعة العربية ان "المناورات غير المقبولة" تبين سوء نية اسرائيل تجاه محادثات السلام في المنطقة حيث تهدف الولايات المتحدة الى استضافة مؤتمر قريبا يضم اسرائيل وجيرانها للنظر في المطالبات الفلسطينية.

وقال ساطع نور الدين كاتب العمود في صحيفة السفير اللبنانية ان هذه هي بداية صراع سوري اسرائيلي. وهو يرى انها استمرار لحرب اسرائيل في لبنان قبل عام.

وداخل اسرائيل توجد انتقادات ايضا. وكتب محلل في صحيفة هاارتس ذات الانتماءات اليسارية قائلا ان القادة اساءوا فهم العواقب ويخاطرون باثارة "ضربة وقائية".

وقال دبلوماسي اسرائيلي سابق عمل على استئناف محادثات السلام المتعثرة منذ فترة طويلة مع دمشق انه يشعر بالقلق من الرسالة الاسرائيلية "الشديدة العدوانية" بعد صيف اختلطت فيه تكهنات سادتها العصبية في الجانبين عن هجوم مفاجئ من الجانب الاخر بعروض علنية عن استئناف المفاوضات.

لكن بعد يوم من تصريح سوريا بأن قواتها "تصدت" لطائرات اسرائيلية في الساعات الاولى من يوم الخميس وحذرت من انها قد ترد على "العدوان والغدر" تمسكت الحكومة الاسرائيلية برفضها الثابت التعقيب تاركة المحللين يدرسون البيان السوري ويحاولون تخمين ما حدث.

ورغم ان مسؤولا سوريا قال ان القوات "أطلقت النار بكثافة" على طائرات اسرائيلية فان وكالة الانباء الحكومية تحدثت فقط عن تصدي الدفاعات الجوية للطائرات وهي عبارة قال العديد من المحللين ومن بينهم جهاد الخازن الذي يكتب في صحيفة الحياة انها قد تعني ببساطة توجيه اجهزة الرادار وليس اطلاق النار.

وقال الخازن ان هذه العبارة تترك مجالا كبيرا للتفسيرات.

وقال البيان السوري ان الاسرائيليين أسقطوا ذخيرة لم تسبب ضررا. وقدم دبلوماسي غربي في دمشق ما وجد كثير من الناس انه رواية معقولة للاحداث حيث قال ان مهمة استطلاع وجدت نفسها مستهدفة من نظم الرادار السوري أو تعرضت لنيران فعلية فأفرغت حمولتها في اطار المناورة.

والمسؤولون الاسرائيليون لا ينفون في تصريحاتهم غير الرسمية الاتهامات السورية بأن اسرائيل تقوم بمثل هذه المهام فوق سوريا وهو ما ترك المحللين يفكرون في ان يوم الخميس انتهى على نحو مختلف.

هل كان الرد العسكري من جانب سوريا مختلفا عن ذي قبل أو هل كان الفرق هو انها احتجت علانية ؟. هل أظهر ذلك ان الدفاعات السورية تحسنت بالمعدات الروسية التي اشترتها منذ حرب اسرائيل في لبنان ؟. وهل كان الطيارون الاسرائيليون مهملين فحسب ؟ أم انهم تعمدوا استفزاز سوريا لكي ترد ؟

يرى المعلق اللبناني نور الدين انه لم يكن بطريق الخطأ ان وصل الاسرائيليون الى تلك المنطقة وان ذلك كان اختبارا للجيش السوري وللدفاعات النفسية والسياسية.

وقال انه فيما يتعلق بالاعلان الذي صدر عن سوريا فانه تحذير بأن أي خطوة اخرى يمكن ان تعتبر بداية حرب.

وكتب ريوفن بيداتسور وهو محلل وطيار اسرائيلي سابق في صحيفة هاارتس يقول انه رغم التوترات الكبيرة في الاونة الاخيرة مع دمشق فان من أصدر الامر بالمهمة فشل في استيعاب العواقب.

واضاف وهو يشير الى هضبة الجولان التي استولت عليها اسرائيل في حرب عام 1967"مثلما كان الحال منذ 40عاما يمكن ان يفقد الجانبان السيطرة على الموقف ويمكن ان تنشب الحرب من خلال سوء فهم نوايا الجانب الاخر".

وأشاد ايال زيسر وهو محلل اسرائيلي اخر بسوريا وقال "أي سوء فهم يمكن ان يؤدي الى مواجهة. غير ان الاعلان السوري كان مفاجئا في اعتداله".

وكتب زيسر في صحيفة يديعوت احرونوت يقول ان الرئيس السوري بشار الاسد أظهر مثل هذا "الاعتدال" من قبل حيث لم تتحول التحذيرات بالانتقام الى صراع فعلي.

وقال وهو يشير الى ان حرب لبنان بين اسرائيل وحزب الله حليف سوريا أضرت بالوضع القائم الا ان "كلا من الجانبين يجب ان يبذل مزيدا من الجهد في المستقبل لتجنب أي تدهور".

وقال الدبلوماسي الاسرائيلي الكبير المتقاعد آلون ليل الذي عمل مع ممثلين سوريين للترويج للمفاوضات ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت غامر باعطاء سوريا الاسباب للدخول في حرب في وقت يعتقد ان الجانبين لديهما فرصة للدخول في محادثات سلام.

وقال ليل امس الجمعة "انني ارى هنا رسالة اسرائيلية تنطوي على قدر كبير من العدوانية." واضاف "وانا أشعر بالقلق".

غير انه نقل عن اولمرت نفسه قوله لصحفيين اسرائيليين ان الامور جميعها طيبة. واضاف "هل ترون انني ابدو غير مسترخ؟".

الى ذلك، أدانت اليمن "اعتداء" الطيران الاسرائيلي على سيادة الأجواء السورية بعد 3أيام من الحادثة،واعتبرته انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.وطالبت المجتمع الدولى بتحمل مسؤوليته ازاء ذلك .وحذر مصدر مسؤول في رئاسة الوزراء في تصريح امس لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) "من التداعيات الخطيرة لهذه الأعمال العدوانية على أمن دول المنطقة والسلام العالمي وعلى الجهود المبذولة إقليميا ودوليا لإحياء عملية السلام".واعتبر المصدر هذه الأعمال "اعتداء على سيادة كافة الدول العربية"، مؤكدا "وقوف اليمن مع الأشقاء في سوريا في وجه هذه الاعتداءات السافرة".

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة