في تصعيد ملحوظ لحرب العبوات الناسفة، تمكنت المقاومة الفلسطينية من جرح ثلاثة من جنود الاحتلال بعد استهدف مجموعة منهم بعبوة كبيرة الحجم نابلس التي تعرضت احياء منها ومخيماتها لحملات تمشيط ودهم واسعة تخللها اغلاق ست جمعيات خيرية بذريعة علاقتها بحركة حماس.
واعترفت سلطات الاحتلال بالهجوم وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان احدى دورياتها تعرضت لتفجير عبوة ناسفة كبيرة الحجم في البلدة القديمة من نابلس ما ادى الى اصابة 3جنود وصفت جراح احدهم بالمتوسطة والاخرين بالطفيفة. ونقل عن شهود عيان ان أشلاء وجدت في مكان الانفجار.
من جهتها أعلنت كتائب (شهداء الاقصي) مجموعات (فارس الليل) مسؤوليتها عن اصابة الجنود الثلاثة أمس الاربعاء من خلال تفجير عبوة ناسفة في البلدة القديمة.
وقالت الكتائب إن احدى مجموعاتها العسكرية نصبت كمينا لاحدى دوريات الاحتلال الراجلة بالقرب من جامع النصر في البلدة القديمة وانها تمكنت من اصابة عددا منهم بجروح. وقالت ان العملية تاتي ردا على الاعتداءات وعمليات الدهم المتواصلة للمناطق الفلسطينية.
من جهة اخرى، اعلنت قوات الاحتلال انها اعتقلت خلال حملتها في نابلس مطلوبين اثنين من البلدة القديمة. والمعتقلان حسب المصادر الفلسطينية هما: صالح الصفدي ومحمود حسنين.
كما توغلت قوات الاحتلال في مخيم بلاطة شرق نابلس وشنت حملة تفتيش واسعة النطاق، فيما حيث تصدى لها رجال المقاومة واندلعت اشتباكات ادت الى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من المخيم دون ان يبلغ عن اصابات.
وزعمت سلطات الاحتلال انها اكتشفت في مخيم بلاطة معملا لتصنيع العبوات الناسفة، احتوى على عبوات جاهزة ومواد لتصنيع المتفجرات، حيث قامت بتفجيره تحت السيطرة على حد قولها.وا ستهدفت قوات الاحتلال خلال حملتها في مدينة نابلس ومخيماتها جمعيات خيرية زعمت انها تابعة لحركة حماس، حيث قامت باغلاقها.وم ن بين الجمعيات التي اغلقتها قوات الاحتلال جمعية يازور الخيرية في مخيم بلاطة، حيث صادرت جميع محتوياتها بعد تدمير مدخلها، وكذلك جمعية سنفحةس للدفاع عن حقوق الأسرى والإنسان في المدينة التي عاثت خرابا في محتوياتها.
يشار إلى أن جمعية نفحة كانت واحدة من بين 103جمعيات أصدرت الحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض قرارا باغلاقها الأسبوع الماضي، واتبعت ب 17جمعية اخرى اغلقت في وقت لاحق.
وفي جنين، تصدى مقاومون من سرايا القدس لقوات الاحتلال التي توغلت بعشرات الاليات في المخيم وبلدة قباطية وشنت حملات تمشيط واسعة دون ان يبلغ عن اعتقالات او اصابات.
الى ذلك، اعلنت قوات الاحتلال انها اعتقلت، ثمانية مواطنين فلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بدعوى انهم مطلوبين.
على صعيد آخر ذكرت صحيفة "يديعوت" على موقعها الالكتروني الاربعاء نقلا عن مسؤولين فلسطينيين ان (حماس) تخطط لتنفيذ عملية تفجيرية ضخمة من اجل احباط المؤتمر الدولي للسلام الذي ترعاه الولايات المتحدة في تشرين الثاني المقبل.ون قلت الصحيفة عن مسؤول امني رفيع المستوى القول ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس امر الاجهزة الامنية في الضفة الغربية ببذل جهود مكثفة من اجل احباط هذا الهجوم الذي تخطط له.وق ال المسؤول "رسالة (الرئيس) الى قيادة الاجهزة الامنية واضحة وهي انه لن يحتمل الفشل وانهم - أي قادة الاجهزة - سيتحملون مسؤولية شخصية عن هذا الفشل في حال حدوثه".
واشار المصدر الى ان السلطة الفلسطينية تقوم بشكل مكثف وحثيث بعمليات بحث وملاحقة لمسلحين وخلايا (حماس) التي تخطط لتنفيذ الهجوم قبل او اثناء انعقاد المؤتمر الدولي.وا ضاف: نحن في سباق مع الزمن مع حركة (حماس) فمن سينجح هم بتنفيذ الهجوم ام نحن في احباطه.
ومن ضمن الاجراءات التي تقوم بها السلطة لاحباط الهجوم عمليات مراقبة ورصد وتعقب واعتقال لناشطين من حماس وكذلك اغلاق للجمعيات التابعة لها.ول م يوضح المصدر الفلسطيني المسؤول مصدر المعلومات التي تفيد بنية حماس تنفيذ هذا الهجوم التفجيري الضخم.
اما الجيش الاسرائيلي فعقب على ذلك بالقول: انه لا ينتظر ان تقوم اجهزة امن السلطة باحباط العملية القادمة ويقوم بنفسه لمنع هذه العمليات وانه يشن عمليات اعتقال وحملات دهم وتفتيش مثلما حدث في نابلس.