استهل يوم الثلاثاء الرئيس الجزائري سلسلة جولاته الميدانية التفقدية لخمس ولايات من الشرق الجزائري بعد شهر فقط من تنقل مماثل قاده إلى ثلاث ولايات تقع غرب الجزائر بهدف استطلاع واقع سير الورشات الكبرى التي تضمنها برنامج لدعم النمو الذي أطلقه مطلع ولايته الرئاسية الثانية العام 2004وخصص له غلافا ماليا غير مسبوق منذ استقلال البلاد العام 1962قارب 150مليار دولار.
و لعل أهم ما ستحققه زيارة الرئيس بوتفليقة إلى ولايات الشرق الجزائري علاوة على المشاريع التنموية الجديدة التي ستستفيد منها سكان هذه الولايات في مجال الصحة والسكن وتحلية المياه، تبديدها للخوف الذي عاد مجددا ليسكن الشارع الجزائري بشأن مستقبل البلاد بعد عودة الجدل حول صحة بوتفليقة وجهل الشارع لحقيقة ملف صحة الرئيس، وهي الفرصة التي سيغتنمها بوتفليقة للظهور متعافى وفي كامل لياقته أمام كاميرات التلفزيون كرد مباشر على الإشاعات التي غذت شكوك الشارع. ولا يستبعد العارفون بالرئيس أن "يزجر" بوتفليقة الصحفيين الذين يجرأون ويسألون عن صحته مثلما فعل مع الصحفية الفرنسية التي رافقت الرئيس نيكولا ساركوزي إلى الجزائر العام الماضي عندما كان وزيرا للداخلية وسألته عن صحته قبل أن يجيبها غاضبا، أنه مرض مثل باقي خلق الله وتعافى بفضله، وأنه لن يسمح من الآن وصاعدا بتناول ملف صحته في الزيارات التي تجمعه بالصحافة.