
سيطرت مبادرة الرئيس الأمريكي جورج بوش حول عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط على اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد أمس الاربعاء بالقاهرة برئاسة وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي حيث رفض الوزراء استثناء أي طرف عربي من الحضور في المؤتمر أو أن يكون مجرد تظاهرة سياسية لا تحقق تقدماً حقيقياً في مسيرة السلام بالمنطقة.
وأجمع الوزراء ،خلال اجتماع الدورة 128لمجلس الجامعة التي عقدت أمس الاربعاء بمشاركة 20وزيرا، على ضرورة خروج المؤتمر المزمع عقده في الخريف المقبل بآلية محددة وواضحة لاستئناف المفاوضات على جميع المسارات وفي إطار زمني محدد وأن تشمل هذه الآلية العناصر اللازمة لتنفيذ جميع الاطراف ما يتم التوصل إليه.
وأكد الوزراء خلال مناقشاتهم في الجلسات المغلقة على ضرورة إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني مشيرين الى أن استمرار هذا الأمر سيؤدي الى انهيار القضية الفلسطينية حال انعقاد المؤتمر الدولي في ظل هذه الظروف.
وذكر مصدر عربي مسؤول أن عدم إبلاغ واشنطن للدول العربية أية تفاصيل حول انعقاد المؤتمر حتى الآن يثير القلق والمخاوف من جدية الدعوة الأمريكية وما يمكن أن تسفر عنه من نتائج.. مشيرا الى أن بعض الاطراف العربية تدعو الى التعامل بحذر مع المقترح الأمريكي حتى لا تفاجأ بأن المطلوب هو مزيد من التطبيع مع اسرائيل دون تحقيق انجاز حقيقي للجانب العربي.
وأشار المصدر الى أن مناقشات الوزراء أكدت على ضرورة احترام الاطراف الفلسطينية للشرعية واستئناف الحوار.
ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى بلورة موقف عربي موحد بشأن الخطوات القادمة في مواجهة الاستحقاقات العربية والدولية وخاصة فيما يتعلق بالمؤتمر الدولي المزمع عقده في الخريف المقبل حول السلام في المنطقة.
وأكد موسى في كلمته بالجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة 128لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية على حضور جميع الأطراف العربية المعنية مباشرة بعملية السلام في المؤتمر وأن يستند الى المرجعيات المتفق عليها وأن يكون هذا الاجتماع هو استئناف عملية المفاوضات والتصدي للقضايا الجوهرية مثل الانسحاب من الاراضي العربية حتى خط الرابع من يونيو 1967وإزالة المستعمرات والجدار العازل وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
وحذر موسى من تحول المؤتمر الدولي المزمع الى مظاهرة سياسية فقط دون مضمون حقيقي لأن ذلك سيشكل ضررا بالغا للمصالح العربية والوضع الاقليمي وجهود إرساء الاستقرار فيها.
وقال موسى إن المظاهرة السياسية حين تكون بديلا عن الحركة الحقيقية فهي تشكل تكريسا للوضع القائم الذي يزكي التطرف والعنف.
وشدد موسى على أن الجانب العربي أمام نافذة زمنية قصيرة لا وقت فيها للمماطلة السياسية أو لإضاعة الشهور القادمة في مناورات هدفها تحقيق مزيد من الإعتراف والتطبيع المجاني باسرائيل مع استمرارها في سياسة الاستيطان الاستعماري.
وقال إن محاولة تفريغ الاجتماع الدولي من مضمونه أو خفض سقف التوقعات منه يتطلب مواجهة صريحة وقوية لتجنب حدوث تدهور آخر في الموقف الاقليمي وللحفاظ على المصالح الاستراتيجية الكبرى التي سوف تتهدد تهديدا جديا اذا انتهت الحركة السياسية المطروحة حاليا الى لا شيء يذكر. وفيما يتعلق بالوضع في العراق حذر موسى من ترديد نظرية ملء الفراغ التي تتردد حاليا مع انسحاب القوات الاجنبية من العراق مؤكدا أن وجود القوات الاجنبية في العراق لم يملأ فراغا سوف يظهر حال انسحابها ولكنه عديد من المشاكل التي يجب أن نعالجها. وقال انه على رأس تلك المشاكل الخطيرة يأتي التجاذب والتناحر الطائفي والمذهبي وهذا يتطلب تعاونا عربيا وإقليميا وحوارا عربيا ايرانيا بصفة خاصة حتى يمكن الحفاظ على مصالح الجميع وفي المقدمة العراق. وحول الوضع في لبنان قال موسى إن المبادرات تتقاطر على بيروت بينما الوضع يراوح مكانه.. مشيرا الى أن الجامعة العربية قامت بمساع حثيثة للإحاطة بالمخاطر الجمة التي تحيط لبنان وقد نجحت المساعي العربية بالفعل في اقتراح جدول أعمال يتضمن النقاط الرئيسية التي يجب أن ترتكز عليها المساعي السياسية للحل. وأكد موسى أن الجهد العربي سيظل مستمرا دون تراجع لأن لبنان مسؤولية عربية.. معربا عن استعداد الجانب العربي للتعاون مع جميع الأطراف الدولية والإقليمية ذات الدور في لبنان والتي تظهر حسن نواياها وذلك من أجل التوصل الى حل للمشكلة.
وناشد موسى قادة لبنان على اختلاف مواقفهم أغلبية ومعارضة العودة الى مائدة الحوار والعمل فورا على التوصل باتفاق حول انتخاب رئيس الجمهورية في موعده وطبقا للأصول الدستورية المنصوص عليها وباعتبار ذلك حجر الزاوية لبداية حل الأزمة وكسر الجمود السياسي والتحرك نحو استئناف عملية البناء وإعادة الاعمار في لبنان. وحول التطورات في السودان أعرب موسى عن اعتقاده بأن السودان ربما يكون هو المسرح الوحيد الذي يشهد تقدما بعد التوجهات الإيجابية بين الحكومة السودانية والاتحاد الافريقي والامم المتحدة واستجابة الحركات المعارضة في دارفور للتفاوض مع الحكومة لتحقيق السلام في الإقليم.
ومن جانبه أكد وزير الخارجية الجزائري ورئيس الاجتماع "مراد مدلسي" أن الدول العربية يتملكها القلق الشديد من جراء مايعانيه العراق وفلسطين والسودان والصومال وبكل ما يتصل بتطوير المنظومة العربية.
وقال مدلسي في كلمته بالجلسة الافتتاحية ان القلق الكبير ناجم عما يحدث في الاراضي الفلسطينية والانقسام الفلسطيني الذي يعطي المبرر للعدو الاسرائيلي لكي يتمادى فيما يقوم به. ودعا مدلسي جميع الفلسطينيين الى ضرورة احترام الشرعية الوطنية الفلسطينية وقرارات جامعة الدول العربية ووثائق الوفاق الفلسطيني السابقة والتعاطي مع الأوضاع بروح المسؤولية التاريخية لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني.
وأكد أن الطرف الاسرائيلي يراهن على الخلافات الفلسطينية ويستمر في سياساته العدوانية وفرض الحصار وتحدي قرارات مجلس الأمن. وشدد على ضرورة خروج اجتماع مجلس الجامعة العربية بموقف مشترك تجاه مبادرة الرئيس الأمريكي جورج بوش لعقد اجتماع للسلام في الشرق الاوسط.. مشيرا الى ضرورة إعادة النظر بشكل جذري وشامل في عملية السلام المتعثرة في المنطقة. ودعا الى إيجاد آلية مستحدثة من خلال المؤتمر المزمع لتفعيل عملية السلام على أساس مرجعيتها المستمرة من قرارات مجلس الأمن وبما يؤدي الى إعادة الحقوق للشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة والتوافق على حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
ومن جانبه أكد وزير خارجية تونس رئيس الدورة السابقة لمجلس الجامعة العربية عبد الوهاب عبد الله أن المرحلة الحرجة التي يمر بها الشعب الفلسطيني تتطلب من الجانب العربي أكثر من أي وقت مضى مزيداً من تكثيف الجهود لتجنب الفتنة وإزالة أسباب الفرقة بين الفلسطينيين للحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني والتفافه حول مؤسسات سلطته الشرعية.
وقال إن الأزمة في لبنان تستدعي تكثيف المساعي لنزع فتيل الفتنة وبناء الثقة بين كل القوى السياسية اللبنانية في ظل القانون معربا عن أمله في أن تكلل الجهود العربية بالتوصل الى حل توافقي تجتمع حوله كل الاطراف. وأشار الى أن تسارع الاحداث على الساحتين الدولية والاقليمية يتطلب منا بذل المزيد من تفعيل التضامن العربي وتكثيف التنسيق والتشاور وتغليب روح الوفاق والحكمة بما يساعد على حماية مصالح الشعوب العربية وايجاد الحلول المناسبة لقضايانا. ومن ناحيتها حذرت المفوض العام لوكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" كارين أبو زيد في كلمة ألقتها أمام الجلسة الافتتاحية للمجلس من استمرار الوضع على ما هو عليه في قطاع غزة مشيرة الى أن ذلك سيؤدي الى وصول الفقر لمستويات مفرطة وغير معقولة في القطاع.
وطالبت بتقديم دعم مالي عاجل للأونروا مؤكدة على ضرورة احترام الدول العربية لسابق التزاماتها بتوفير ما مجموعه 73ر 7في المائة من موازنة الوكالة سنويا. ووجهت أبوزيد الشكر الى المملكة والامارات حيث ساهمت الاولى بنحو 12مليون دولار لمساعدة النازحين من مخيم نهر البارد في لبنان بينما تعهدت الثانية بتقديم 5ملايين دولار.
ومن جانبه ناشد رئيس جمهورية القمر المتحدة أحمد عبدالله سامبي في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمجلس الجامعة العربية ودولها الاعضاء الوقوف جنبا الى جنب مع الحكومة القمرية لتأكيد مصداقية وتماسك الشرعية الوطنية والمساهمة في تنفيذ قرارات الشرعية الإقليمية والدولية الداعية لاستعادة شرعية نظام الجمهورية في جزيرة انجوان ودرء مخاطر الانفصال عن جمهورية القمر.
1
اسئل الله العزيز القدير ان يجمع كلمت المسلمين ويوحد صفوفهم وينصرهم وان يفرج على اخواننا في فلسطين والعراق ولبنان والسودان والصومال انة على كل شئ قدير 0
ابو نواف - زائر
12:46 مساءً 2007/09/06
2
آمين يا رب
ابو عبدالله - زائر
03:05 مساءً 2007/09/06
3
لنبدأ من النقطة الجوهرية فى معضلة السلام فى الشرق الاوسط وهى ان اسرائيل كيان عنصرى استيطانى استعمارى على الرغم من كل انتصاراته لم يحقق بعد المشروع الصهيونى وانه يراهن على عنصر الزمن فهو فى صالحه مرحلة بعد مرحلة منذ اغتصاب فلسطين واقامة الدولة العبرية على بعض من ترابها كمرحلة تثبيت اقدام ينطلق بعدها الى التوسع بالتهام كل فلسطين ثم الاراضى العربية المجاورة ( من النيل الى الفرات )
للتلاعب بالحركة السياسية الدولية يدخل فى لعبة المفاوضات والمؤتمرات بمساعدة الولايات المتحدة الامريكية والغرب عموما لضياع الوقت وهو يمضى بعزم فى تنفيذ مشروعه الصهيونى اسرائيل الكبرى القوة المهيمنة والقلب الاقتصادى والتجارى والثقافى للشرق الاوسط. كفى ضياعا للوقت وتخديرا للشعوب العربية. لا امل مع هذا الكيان المغتصب الذى لا يشبع من التهام الاراضى العربية الا بوسائل اخرى غير خدعة السلام
ابوشميس الميمنى - زائر
06:42 مساءً 2007/09/06
4
لا نامت اعين الجبناء من خلق الخلق ومن وعد الله بالنصر ؟ اليس للمؤمنين؟ ولكن هذا يتطلب منا الثقة بالله ثم بانفسنا وان نردد قول اننا نستطيع ان نقف في وجه العدو كائن من كان وان نصده واننا نستطيع ان نقاتل ونصمد لسنوات عديدة طالما هناك اناس يؤمنون بقضيتهم ومخلصون لامتهم ويتعاونون ويتحدون في مواقفهم واضرب لك اخي المؤمن مثالا بسيطا ما يحدث في العراق هذه العنجهية في السياسة الامريكية والخطأ الجسيم في حربها على العراق لم تستطع عمل شيء فهي تريد الخروج ولكنها متورطة ولا تستطيع فالعرب اصحاب الحق واذا كنامن يتنازل عن حقوقه فكفى تنازلا وخذلانا الا نقول كلمة حق وهل هو استكانة ونردد نفس الموال قليلا من الشجاعة وذرة من الكرامة يا امتي والله ينصر المسلمين في كل مكان آمين.
ابوسالم - زائر
09:58 مساءً 2007/09/06
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة